الثلاثاء، 24 مارس 2026

دعوة إلى حملة طوارئ أممية ضد عملية كاجار


   تدعو اللجنة الأممية لدعم حرب الشعب في الهند جميع القوى الديمقراطية والتقدمية والمناهضة للفاشية والمناهضة للإمبريالية والثورية في جميع أنحاء العالم إلى الانضمام إلى الحملة الطارئة الأمميّة ضد عمليّة كاجار.

* ما هي عملية كاجار ؟

منذ جانفي/كانون الثاني 2024، تُنفّذ الدولة الهندية، تحت حكم ناريندرا مودي الفاشي الهندوسي، عملية "كاجار"، وهي عملية عسكرية هدفها المعلن هو القضاء التام على الحركة الثورية في الهند بحلول مارس/آذار 2026. في الواقع، هي حرب شاملة ضد الشعب، تستهدف بالدرجة الأولى السكان الأصليين والمزارعين الفقراء والناشطين الثوريين والصحفيين والطلاب والسجناء السياسيين. يحتل الجيش مناطق بأكملها ويقصف القرى ويحرقها ويتخذ المدنيين دروعًا بشرية ويتعرض السجناء للتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء في إطار ما يُسمى "المواجهات الملفقة".

تُعدّ عملية "كاجار" استمرارًا وتصعيدًا لعمليات عسكرية سابقة مضادة للثورة، مثل "سامادهان براهار" و"غرين هانت". وبنشر الجيش وقوات شبه عسكرية وسلاح الجو، تسعى الدولة الهندية إلى تدمير الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) وجيش التحرير الشعبي والثورة الديمقراطية الجديدة التي يقودونها. ألحق هذا الهجوم المضاد للثورة ضرراً بالغاً بالحركة الثورية، لا سيما في عام 2025، حين اغتيل العديد من كوادرها القيادية، بمن فيهم الأمين العام للحزب، الرفيق باسافاراج (نامبالا كيشافا راو)، وغيرهم من قادة القبائل الأصليين المعروفين. وفي الوقت نفسه، تُصعّد الدولة حربها النفسية، فتنشر عمداً شائعات حول استسلامات مزعومة، وتسعى إلى إضعاف معنويات القوى الثورية.

* الثبات والاستمرارية الثورية

رغم هذه الخسائر الفادحة، لا تزال الحركة الثورية في الهند ثابتة على دربها. وقد أوضح الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) في العديد من الوثائق الرسمية أنه لن يتخلى عن الكفاح المسلح ولن يستسلم للدولة. بل على العكس، يُحلل الحزب أخطاءه علنًا، ويستخلص العبر من خسائره، ويعيد تنظيم نفسه في ظل الظروف المتغيرة. وتبقى حرب الشعب الطويلة هي السبيل الوحيد للتغلب على الاستغلال والقمع القومي ونظام الطبقات والنظام الأبوي والتغلغل الإمبريالي.

ويُعدّ السجن الجماعي عنصرًا أساسيًا في القمع. فبموجب قوانين مثل قانون منع الأنشطة غير المشروعة، يُحتجز آلاف الأشخاص في الهند لسنوات دون محاكمة. ويُجرّم الصحفيون بسبب تقاريرهم النقدية، ويُعتقل الطلاب لحيازتهم أدبيات ماركسية، ويتعرض النشطاء للتعذيب والعزل.

تُقدّم الهند نفسها دوليًا على أنها "أكبر ديمقراطية في العالم"، لكنها في الواقع هي سجن لشعبها، حيث تُعلّق الحقوق الديمقراطية الأساسية بشكل منهجي. هذا التطور ليس من قبيل الصدفة، بل هو تعبير عن تزايد فاشية الدولة الهندية. في ظل نظام الهندوتفا، تُضطهد الأقليات الدينية، ويتصاعد القمع القومي، وتُقمع الاحتجاجات الاجتماعية بالقوة العسكرية. وفي الوقت نفسه، تُعتبر الهند ركيزة استراتيجية للإمبريالية الأمريكية في جنوب آسيا وحليفًا وثيقًا لإسرائيل. فالقمع الداخلي والدور الخارجي العدواني وجهان لعملة واحدة.

* الأهمية الأممية للنضال في الهند

لهذا السبب تحديدًا، تكتسب نضالات الشعب الهندي أهمية أممية. تمثل الثورة الديمقراطية الجديدة في الهند إحدى أهم الجبهات في النضال العالمي ضد الإمبريالية. وسيكون لهزيمتها أو انتصارها تأثير مباشر على ميزان القوى العالمي بين الإمبريالية والثورة البروليتارية العالمية. لذا، فإن التضامن مع حرب الشعب في الهند يعني أيضًا التضامن مع جميع الشعوب المضطهدة والسجناء السياسيين في جميع أنحاء العالم.

في هذا السياق، تدعو اللجنة الأممية لدعم حرب الشعب في الهند إلى حملة عالمية طارئة ضد عملية كاجار. تهدف هذه الحملة إلى فضح جرائم الدولة الهندية على الصعيد الدولي، وممارسة ضغط سياسي، والمطالبة بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين، وتقديم الدعم العملي للقوى الثورية في الهند. وقد نُظمت بالفعل فعاليات ومسيرات ووزعت منشورات في العديد من البلدان عبر قارات متعددة. يجب توسيع نطاق هذا الحراك وتعميقه وتنسيقه.

* دعوة للمشاركة

ندعو جميع الأفراد والمنظمات المتضامنة إلى المشاركة في شهر العمل ضد عملية كاجار في مارس/آذار 2026. في 28 مارس/آذار 2026، ستُقام مظاهرة أممية في زيورخ تضامنًا مع الحركة الثورية في الهند.

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، من المهم اتخاذ موقف واضح. يجب إيقاف عملية كاجار. يجب وقف المجازر التي تُرتكب بحق السكان الأصليين. يجب الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في الهند. يجب إنهاء الدعم الإمبريالي للنظام الهندي.

إنّ نضال الثوار الهنود هو نضالنا. ثباتهم دعوة لنا جميعًا لتعزيز التضامن الأممي ودفع النضال المشترك ضد الإمبريالية والفاشية والظلم.

أوقفوا عملية كاجار !

الحرية لجميع السجناء السياسيين !

عاش التضامن الأممي !

تضامنًا مع حرب الشعب في الهند !

*28 مارس - زيورخ - الساعة 15 مظاهرة أممية ضد عملية كاجار.

*إجراءات موازية في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وجنوب آسيا وأستراليا وشمال أفريقيا.

اللّجنة الأمميّة لدعم حرب الشعب في الهند

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق