*الرّجعيّة التّركيّة تعتقل مئات المناضلين قبل انعقاد قمّة الناتو*
نفّذت أجهزة أمن الدّولة الرّجعية التركية، في الأيّام الأخيرة، حملة اعتقالات واسعة النطاق على خلفية الاحتجاجات ضد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة مطلع شهر جويلية القادم. وقد قامت أجهزة القمع بعمليّات استباقيّة ضدّ أعداد كبيرة من المناضلين من خلال عديد المداهمات قصد منع قيام تظاهرات واحتجاجات مناوئة لهذه القمّة.
وقد استهدفت هذه الحملات 225 شخصًا، مثُل من بينهم 135 أمام المحاكم، وُضع 129 من بينهم رهن الحبس الاحتياطي، ما أسفر عن سجن 103 منهم، بينما وُضع 26 آخرون تحت المراقبة القضائية.
من بين المعتقلين عدد من أعضاء منظمات ثورية ويسارية وتقدمية. وأفاد مراقبون بوجود قيود على حقوق الدفاع خلال هذه الإجراءات، بما في ذلك صعوبات يواجهها المحامون في الوصول إلى موكليهم، والطعن في عدم كفاية الأدلة المادية التي تبرّر الاعتقالات.
إلى جانب ذلك، أعلن مكتب محافظ أنقرة حالة الطوارئ في أنقرة لمدة 13 يوماً، من 28 جوان إلى 10 جويلية.
* احتجاجات مناهضة لحلف الناتو والإمبريالية والرجعية التركية *
عقد التحالف المعادي للناتو والحرب الإمبريالية، يوم 24 جوان في إسطنبول، مؤتمراً صحفياً أمام دار الأوبرا السريانية في كاديكوي للاحتجاج على اعتقال العشرات من الثوريين والديمقراطيين خلال مداهمات في أنقرة قبل قمة الناتو.
خلال البيان، تم رفع لافتة كُتب عليها "لا يمكنكم إيقاف النضال ضد الناتو بالاعتقالات والاحتجازات والقمع"، بينما رُددت شعارات مثل "انسحبوا من الناتو، أغلقوا القواعد"، و"عاشت الثورة والاشتراكية"، و"الاعتقالات والاحتجازات والقمع لا يمكن أن ترهبنا".
وأكد هاكان ديلميتش، الذي قرأ البيان الصحفي، أنه في أعقاب حملة الاعتقالات التي شنت الأسبوع الماضي تم اعتقال أكثر من 200 من مناهضي الإمبريالية والثوريين والاشتراكيين في أنقرة اليوم. وقال ديلميتش: "إن العمليات التي نُفذت في الساعات الأولى من الصباح جاءت عقب الحظر الذي أعلنته وزارة الداخلية مساء أمس - والذي يهدف إلى "حماية هيبة البلاد" قبل قمة الناتو - والذي حوّل أنقرة إلى سجن مفتوح".
وأشار ديلميتش إلى أن العديد من رؤساء الدول "المرموقين" سيُستضافون في قمة الناتو، وتابع قائلاً: "سيأتون حاملين "الهيبة" التي اكتسبوها من خلال دعم إسرائيل التي ترتكب الإبادة الجماعية. سيأتون حاملين "الهيبة" التي اكتسبوها من خلال قصف ومذبحة 168 تلميذة في إيران". سيأتون حاملين معهم "الهيبة" التي اكتسبوها من خلال تنصيب الجماعات الجهادية - التي ذبحت العلويين والدروز والمسيحيين في سوريا - حكاماً على سوريا. سيأتون حاملين معهم "الهيبة" التي اكتسبوها من خلال الحروب والمجازر التي شنوها ضد نضالات التحرير للشعوب المضطهدة، من كوريا إلى فيتنام.
قال هاكان ديلميتش، مذكّرا بأنّ حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو منظمة الحرب والحرب الأهلية التابعة للنظام الرأسمالي الإمبريالي، ما يلي: "إن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) يعني أن تكون جزءًا من هذا النظام القائم على الاستغلال والحرب. إن تاريخ ثوار هذه الأراضي هو تاريخ النضال ضد نظام الناتو، وهو نضال مستمر بلا انقطاع. لم تستطع المجازر والانقلابات التي نُفذت عبر التاريخ، ولا الاعتقالات والاحتجازات التي تجري اليوم، أن توقف هذا النضال، ولن تستطيع ذلك أبدًا."
ولفت دلميتش الانتباه إلى حقيقة أن الإمبرياليين يخططون لحروب ومجازر وانقلابات جديدة وسط أزمة كبرى، قائلاً: "لكن في مواجهة هذا، تستمر انتفاضات ومقاومة العمال والشعوب المضطهدة والنساء والشباب - على الصعيدين العالمي والمحلي - وستستمر. لن تغير أي إجراءات تتخذونها، ولا أي قمم تحاولون عقدها، هذا الواقع".
واختتم ديلميتش كلمته قائلاً: "لا يمكنكم إيقاف مجرى التاريخ، فمصيركم مزبلة التاريخ. لا سبيل للدفاع عن المساواة والحرية الحقيقيتين لشعوبنا إلا من خلال النضال ضد نظام الناتو. ندعو الجميع للانضمام إلى النضال ضد هذه القمة المزمع عقدها في 7-8 جويلية !"
في إزمير، نُظمت مظاهرة رداً على المداهمات والاعتقالات التي جرت في أنقرة. فقد عُقد مؤتمر صحفي أمام مركز توركان سايلان الثقافي في ألسانجاك من قبل تنسيقية "لا لحلف الناتو"، التي ينتمي إليها حزب بارتيزان. وقد رُفعت لافتة تحمل هذه الرسالة:" القمع والحظر والاعتقالات لن توقف نضالنا ! لا لحلف الناتو! "، وردّد الحشد مرارًا شعارات مثل "الاعتقالات والقمع لن ترهبنا"، و"سيُهزم الاستعمار؛ وستنتصر الشعوب المقاومة"، و"عاش نضالنا المنظم !"
وأشار البيان الصحفي إلى أن النظام - الذي يفعل كل شيء لضمان راحة وسهولة البلطجية الإمبرياليين - قد كثف هجماته ضد أولئك الذين قالوا "لا لحلف الناتو" قبل 7-8 جويلية.
وأكد البيان أن المجتمع يتم إسكاته وقمع ردود الفعل المشروعة من خلال القمع والحظر والاحتجاز والاعتقالات، ولفت الانتباه إلى القرار الذي أعلنه مكتب محافظ أنقرة أمس بإعلان حالة الطوارئ في أنقرة لمدة 13 يوماً، من 28 جوان إلى 10 جويلية.
وأشار البيان إلى أن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي سيأتي إلى أنقرة في 7-8 جوان، سيتخذ قراراته الحربية الجديدة على هذه الأرض، وأكد أن الناتو - عدو العمال والامم والشعوب - سيجلب الجوع والدمار والمجازر للبشرية والشعوب من خلال وضع خطط جديدة للنهب والاحتلال.
أكد البيان على رفضه القاطع للهمجية الإمبريالية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، منظمة العدوان والحرب، وخلص إلى القول: "في السابع والثامن من يوليو/جويلية، سنستقبل الناتو في أنقرة كما يليق به. وندعو مجدداً عمال هذا البلد الشرفاء إلى التوحد ومحاربة الهمجية الإمبريالية وبلطجية الناتو. يجب الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ! لن يرهبنا القمع والاعتقالات ! يجب إلغاء قمة الناتو ! انسحبوا من الناتو؛ أغلقوا القواعد !"