الأربعاء، 11 مارس 2026

الإمبرياليّة والورقة الكرديّة


   بعد فشل ورقة "انتفاض الشعب الإيراني" تلجأ الإمبرياليّة الأمريكية مستعينة بالكيان الصّهيوني إلى التعويل على ورقة المعارضة الكرديّة، مثلما جُرّبت سابقا في العراق، على أمل أن تخلق جبهة جديدة للقتال.. فهل تراها تُفلح في تحقيق هدف تغيير النظام الإيراني أو تقسيم البلاد إلى كيانات طائفيّة وعرقيّة ؟ قد لا ننتظر طويلا حتّى تكشف لنا الأيّام القادمة الإجابة، مع أنّه من الصّعب أن تنجح الإمبرياليّة الأمريكيّة في توظيف هذه الوسيلة للوصول إلى تحقيق هدفها في الإطاحة بالنّظام القائم في ايران الآن خصوصا وأنّ ايران قد وجّهت تحذيرا شديد اللّهجة لتلك القوى الكردية المعارضة تزامن مع قصف صاروخي لمكاتبها ومواقعها في أربيل ومع تحصين حدودها من تلك الجهة.

   للتذكير، تعوّل الإمبريالية الامريكية والكيان الصهيوني على القوى الكردية الرجعية المعارضة للنظام الإيراني وهي قوى مستعدّة للعب دور العمالة بينما ترفض قوى أخرى هذه العلاقة مع الامبرياليّة. وللتذكير أيضا، أنّ الامبرياليين الأمريكيين تخلّوا بالأمس القريب عن حليفهم الكردي في سوريا، قسد، امام الهجوم الإرهابي الذي شنّه على مناطقهم حكّام سوريا الجدد، الإرهابيون التكفيريون، ولعلّ أكراد ايران استوعبوا الدّرس ممّا حصل لأشقّائهم في سوريا، فهل تراهم يسقطون في نفس الخندق ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق