الاثنين، 28 فبراير 2022

عود على بدْء: "تنبّؤات" كاذبـــة ‏‎!‎

 

قبل شهر، قال الأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي لدى حضوره يوم الاثنين 25 ‏جانفي 2022 في قناة التاسعة إن الدولة مقبلة على كارثة غير مسبوقة ما اضطرها ‏لطباعة الأوراق المالية من أجل سداد الأجور المقدرة بـ1700 مليار والحال أنّ الخزائن ‏لم يكن متوفرا بها سوى 500 مليار.‏

‏ الهمّامي لم يكتفِ حينها بإلقاء تلك المعطيات التي كان يعتبرها سبقا إعلاميّا ‏وسياسيّا لا يمتلكه إلاّ هو والتي تبيّن بسرعة أنّه لم يكن يبثّ إلاّ الإشاعات والأكاذيب ‏التي لا يوجد أيّ مؤشّر على صحّتها وأيّ مبرّر لبثّها غير معاداته لمسار 25 جويلية ‏الذي يعتبره "انقلابا على الديمقراطية والدستور"، وقد صرّح للتّدليل على دقّة وصحّة ‏كلامه الذي لا يرقى إليه الشكّ بانّ "الجميع في تونس لاحظ أن الأوراق النقدية جديدة"، ‏لم يكتف الهمّامي نشر تلك الأكاذيب بل تجاوزها إلى التكهّن والتنبّؤ بالمستقبل القريب ‏بقوله: "الدولة ليس لها حلول لرواتب شهر فيفري سوى طباعة النقود وهو ما ‏سينعكس سلبا على المقدرة الشرائية وقيمة العملة". وهو بذلك يبني تكهّناته على ‏معطيات كاذبة ولن تكون الحصيلة سوى مزيد من الاكاذيب، وتلك هي النتيجة المنطقيّة ‏المنتظرة. إنّ ما يقوم به الهمامي ليس قراءة موضوعيّة وعلميّة وإنّما هو دجل سياسي ‏وعمليّة تسويق للإشاعات والاكاذيب وهذا المنهج والأسلوب لا يليقان إلاّ بهذا الصّنف ‏من السياسيين الذين يخبطون خبطا عشواء لا يرتقي حتّى إلى المبتدئين في حقل ‏السياسة باعتبارها نضالا وكفاحا ومبادئا ومسلكيات، سياسة تخدم الشعب وقضاياه لا ‏سياسة تقوم على تحليل الواقع وتقديم الحقائق وفق الاهواء الذاتية والفئويّة.‏

لقد شارف شهر فيفري على النّهاية وتمّ تسديد الأجور أو أغلبها.. والجمهور ينتظر ‏ظهور النبيّ/ الكاهن ليؤكّد صدق الأكاذيب التي أشاعها.‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق