الأربعاء، 18 فبراير 2026

فلسطين المحتلّة: حقائق حول حرب الإبادة

* الكيان استعمل أسلحة حرارية تذيب جسم الإنسان

   كشفت تحقيقات صحفيّة أن جيش العدوّ الصهيوني استخدم في حرب الإبادة على غزة ذخائر حرارية وضغطية، حصل عليها من الولايات المتحدة الأمريكية. وهي أسلحة قادرة على الوصول إلى درجة حرارة عالية جدّا تتجاوز 3500 درجة مئوية، وهي لا تترك أثراً للحياة البشرية. ووفقاً للدفاع المدني في غزة، فقد تبخر 2842 فلسطينياً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولم يتبق من جثثهم سوى بقع دم أو شظايا صغيرة. ويوضح الخبراء أن مزيج الحرارة الشديدة والضغط والأكسدة يؤدي إلى تبخّر الأنسجة البشرية فوراً. ويحدد التحقيق عدة قنابل أمريكية استُخدمت في غارات على مناطق مدنية، بما في ذلك مدارس ومخيمات للنازحين.

* إحصائيات حول عدد الأوروبيين والامريكيين المشاركين في حرب الإبادة

   كشفت وثائق سريّة أن أكثر من 50 ألف جندي يخدمون في جيش العدوّ الصّهيوني يحملون جنسية مزدوجة، وهو ما يمثل نحو 8% من قوة هذا الجيش (الخدمة الفعلية والاحتياطية). من بين هؤلاء 6127 يحملون الجنسية الفرنسية، مما يجعل فرنسا تحتلّ المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة المشاركة بأكثر من 12 ألفًا، وهي تتقدّم على روسيا وأوكرانيا وألمانيا وانجلترا. وتجاوز عدد البلجيكيين 400 وفقًا لأحدث الإحصاءات، وقد يواجهون إجراءات قانونية في بلجيكا. ووفقًا لخبراء القانون الدولي، فإن الجنسية المزدوجة لا توفر أيّ حصانة في حال توجيه تهم بارتكاب جرائم حرب. 

 


الاثنين، 16 فبراير 2026

أنباء حرب الشعب في ميانمار


يواصل جيش التحرير الشعبي (الشيوعي) في ميانمار لعب دورٍ هام في الكفاح ضد الديكتاتورية العسكرية للمجلس العسكري. ويُبدي مقاتلو هذا الجيش استعدادهم لتقديم أسمى التضحيات لحماية حقوق الشعب ومصالحه.

حقق جيش التحرير الشعبي مؤخراً نجاحاً كبيراً في عملية حرب عصابات بمنطقة في المقاطعة الجنوبية من المنطقة العسكرية رقم 1، في إقليم ساغاينغ، ميانمار. وإلى جانب هزيمة العدو في العملية، تم الاستيلاء على أسلحة منه.
خلال هذه المعركة، شارك أحد مقاتلي جيش التحرير الشعبي في الخطوط الأمامية بشجاعة فائقة واستشهد. وفي الجنازة ومراسم العزاء التي أقيمت على شرفه، أبدى رفاقه المقاتلون والأهالي احترامهم العميق له.
وانطلاقاً من تضحية الشهداء كدافع للنضال، أعرب جميع الحاضرين عن عزمهم على تعزيز الحركة المناهضة للديكتاتورية العسكرية.

الأحد، 15 فبراير 2026

الذكرى الحادية والثلاثين ليوم حرب الشعب في نيبال

 بيان صحفي صادر عن الحزب الشيوعي الثوري النيبالي

   دخلت حرب الشعب، التي انطلقت قبل ثلاثين عامًا بالضبط، عامها الحادي والثلاثين اليوم. وبهذه المناسبة، يحتفل حزبنا بيوم حرب الشعب. في هذا اليوم التاريخي، يتقدم حزبنا بأحر التعازي إلى جميع الشهداء الخالدين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الثورة النيبالية، ويعرب عن احترامه العميق للمفقودين والجرحى والمعاقين، ويخلد ذكرى التضحية والشجاعة النادرة التي أبداها شعب نيبال. كما نتقدم بأحر التهاني وأرفع التحايا الحمراء إلى عائلات الشهداء والرفاق المفقودين، وجميع أعضاء الحزب، والمؤيدين، والجماهير، والأحزاب الشقيقة، والطبقة العاملة العالمية.

   لقد نشرت حرب الشعب العظيمة، التي أُعلنت بعزمٍ على تحقيق ثورة ديمقراطية جديدة ضد الإقطاع، ورأسمالية العملاء والبيروقراطية داخليًا، وضد الإمبريالية والهيمنة خارجيًا، والتقدم نحو الاشتراكية العلمية ثم الشيوعية، رسالةً جديدةً للثورة والتغيير، ليس في نيبال فحسب، بل في جميع أنحاء العالم. وقد أرعبت هذه الحرب العظيمة أسياد الإمبريالية العالمية وعملائهم، الطبقة الرجعية النيبالية.

   ولكن من المفارقات، أنه بسبب خيانة وغدر خطيرين من قِبل القيادة العليا للحزب ضد الثورة، تحولت الثورة النيبالية إلى ثورة مضادة. بالأمس، أصبحت حرب الشعب، التي كانت قادرة على تحدي الإمبريالية المعولمة، جزءًا من التاريخ، وأصبح قادتها شركاءً للإمبريالية. هذه هي الحقيقة المُرّة اليوم.

   الحقوق الديمقراطية المحدودة التي انتزعها الشعب النيبالي على أساس حرب الشعب التاريخية وقوة الحركة الجماهيرية تُسلب منه. ارتفع العجز التجاري للبلاد بشكلٍ حاد، وتفاقمت الأزمة الاقتصادية، وساهمت التحويلات المالية في دعم الاقتصاد الوطني. يكافح العمال والمزارعون والموظفون ذوو الأجور الضّعيفة لتأمين احتياجاتهم الأساسية بسبب البطالة المتفشية والتضخم الجامح، بينما راكمت فئة قليلة تستغل البلاد تحت حماية سلطة الدولة ثروات طائلة. وتفشّى الفساد والسوق السوداء والاستغلال الربوي والاحتيال التعاوني. وبات من الصعب على المزارعين استرداد استثماراتهم، في حين يزداد الوسطاء ثراءً. وفي خضم هذه المشاكل، وبعد أن استولى عملاء الإمبريالية الأمريكية على قيادة انتفاضة جيل الألفية، التي اندلعت بسبب الحظر المفروض على وسائل الإعلام الرقمية، ظهرت هذه المشاكل.

   بعد أن شكّلت حكومة ائتلافية بقيادة أولي آنذاك، وحكومة عميلة بقيادة سوشيلا كاركي، أُعلن عن ما يُسمى بالانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 21 مارس/آذار 2026. تُعدّ هذه الانتخابات البرلمانية أحدث خطوة في مسيرة الإمبريالية الأمريكية الرامية إلى إضفاء الشرعية على السلطة وعلى عملاء الأحزاب البرلمانية القدامى، والعملاء الجدد الذين برزوا من خلال ثورة جيل الألفية. تستند هذه الانتخابات إلى استراتيجية الإمبريالية الأمريكية طويلة الأمد للسيطرة على كامل سلطة الدولة في نيبال عبر عملائها الموثوق بهم، وضمّ نيبال إلى تحالفاتها العسكرية، بما في ذلك حزب الشعب النيبالي، ومحاصرة الصين عبر بناء قواعد عسكرية على الأراضي النيبالية. وقد نُصّبت هذه الحكومة العميلة لتنفيذ الاستراتيجيا الأمريكية التي تُخالف مبادئ بانشاشيل وسياسة عدم الانحياز التي التزمت بها البلاد حتى الآن.

   لم تشهد نيبال قط وضعًا أكثر خطورة في ما يتعلق باستقلالها الوطني. في ظل الوضع الراهن، حيث بات وجود البلاد نفسه مهددًا، فإن الخيار الوحيد هو إقالة هذه الحكومة الخائنة، وتمهيد الطريق لخطوة نحو الأمام، وذلك بعقد مؤتمر سياسي وطني يضم جميع الوطنيين والتقدميين واليساريين والثوريين، لبناء جبهة موحدة، وتشكيل حكومة موحدة مستقلة، وصياغة دستور شعبي.

   في هذا السياق، يدعو حزبنا بحرارة جميع القوى الوطنية إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة بقوة، وبناء قاعدة لتشكيل حكومة موحدة مستقلة.

13 فيفري 2026

غاوراف، الأمين العام للحزب الشيوعي الثوري النيبالي.

المجد والخلود للرفيق لوكيتي تشاندرا راو !

  الرفيق لوكيتي تشاندرا راو يلقى حتفه مع ستة من رفاقه في مواجهة مدبرة من قبل القوات الرجعية الهندية يوم 5 فيفري 2026 في غارديتشولي.

رغم مواجهته لأشد المخاطر طيلة مسيرته الكفاحية الثورية أوقد شعلة الثورة وحملها حتى اللحظات الأخيرة من حياته رافضا الاستسلام ليقيته بأنّ حرب الشعب طويلة الأمد ستستمرّ وتنتصر.

الهند: السجين الشيوعي برامود ميشرا في إضراب عن الطعام

   بدأ برامود ميشرا، العضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الهندي (الماوي)، البالغ من العمر 74 عاماً والمحتجز منذ ما يقرب من ثلاث سنوات في سجن باتنا، إضراباً مفتوحاً عن الطعام في 26 جانفي/كانون الثاني احتجاجاً على ظروف احتجازه اللاإنسانية وسوء معاملة السجناء السياسيين، بما في ذلك نقص الغذاء والرعاية الصحية وحقوق الاتصال بأفراد عائلته ومحاميه.

* الحرية للرفيق برامود ميشرا !

* الحرية لجميع السجناء الثوريين في سجون الرجعية الهندية !

أنباء المقاومة والقمع في العالم

 

* الولايات المتحدة: إدارة الهجرة والجمارك تنسحب من مينيابوليس

بعد عدة أشهر من الاحتجاجات في مينيابوليس، أعلنت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) إنهاء عملية "مترو سيرج" في مينيسوتا. وبينما قدّم توم هومان هذا القرار باعتباره تتويجًا لاستراتيجية إدارة ترامب الأمنية، يرى الناشطون المحليون أنّ عملية الانسحاب هي نتيجة للمقاومة المتواصلة التي شارك فيها العمال والطلاب وعديد الفئات الاجتماعية الأخرى.
وعلى الرغم من هذا الإعلان، فقد خلفت عمليات إدارة الهجرة والجمارك آلاف الاعتقالات وقتيلين في صفوف المهاجرين والمحتجّين.
وتدعو منظمات حقوق المهاجرين إلى استمرار التعبئة، مؤكدةً أن السياسات الفيدرالية والعمليات المعادية للمهاجرين في إطار تطبيق سياسة ترامب العنصرية ستستمر في مناطق أخرى من البلاد.

 

* أنجلترا: حظر منظمة فلسطين أكشن غير قانوني
أصدؤت المحكمة العليا في لندن حكمًا يقضي بعدم قانونية الحظر المفروض على منظمة "فلسطين أكشن" الحقوقية، والذي صدر عام 2025 بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000. وقد طعنت هدى عموري، إحدى مؤسسي المنظمة، في هذا القرار، معتبرةً إياه مخالفًا للحقوق الأساسية، على الرغم من حجج حكومة حزب العمال ووزيرة الداخلية شبانة محمود، التي أعلنت عزمها استئناف الحكم.
وبينما يمثل هذا القرار انتصارًا قانونيًا لأنصار الحركة، يبقى الحظر ساريًا مؤقتًا حتى 20 فيفري على الأقل، في انتظار البت في الاستئناف المحتمل.
في غضون ذلك، تستمر الإجراءات القانونية ضد أكثر من عشرين ناشطًا مسجونين لمشاركتهم في فعاليات ومظاهرات استهدفت، من بين جهات أخرى، شركة "إلبيت سيستمز"، الشركة الصهيونية الرائدة في تصنيع الأسلحة، في المملكة المتحدة.

لافتات ماويّة تثير فزع السلطات الرجعية في الهند

   تصاعدت التوترات في المنطقة بعد العثور على لافتات تابعة للجماعة الماوية في ثلاثة مواقع في مقاطعة راياغادا بولاية أوديشا. وشوهدت هذه اللافتات في أماكن متفرقة ضمن نطاق مركز شرطة تشانديلي يوم الجمعة 13 فيفري 2026. وقد كثفت الشرطة دورياتها الأمنية في أعقاب الحادثة.

   تزعم اللافتات، المكتوبة بلغة الأوريا، استخدام اسم الحزب الشيوعي الهندي (الماوي). وتنتقد بعض القادة الماويين السابقين - سابياساشي باندا وأزاد وأوداي، ونيرانجان راوت الملقب بنيخيل. وتدعي الملصقات أنهم ليسوا من القبائل وأنهم خدموا مصالحهم الخاصة بإبقاء مجتمع القبائل ضمن تنظيم الناكساليت.

   يُعدّ ذكر اسم نيرانجان راوت، الملقب بنيخيل، ذا دلالة خاصة. فقد استسلم مؤخرًا هو وزوجته راشميتا لينكا، الملقبة بإندو، بموجب سياسة الاستسلام وإعادة التأهيل التي تتبناها حكومة الولاية. وقد رُصدت مكافأة قدرها 55 لاخ روبية لكل منهما لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليهما. ووفقًا للإدارة، فقد وجّه هذا الاستسلام ضربة قوية للقوة التنظيمية والمعنوية للجماعة المحظورة في أجزاء من جنوب أوديشا.

   تزعم مصادر أن اللافتات الجديدة ربما نُصبت للتخفيف من وقع الاستسلام الأخير الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة، ولإبراز وجودهم. ويُعتقد أيضاً أن المنظمة تحاول توجيه رسالة إلى الكوادر المتبقية من خلال إنكار القادة السابقين وانتقادهم علناً.

   نتيجة لهذه الحادثة تم نشر قوات إضافية في المنطقة. وتؤكد الإدارة أنها تتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان عدم وقوع أي حادث مؤسف.

   وتزعم اللافتات أيضًا أن سكرتير الولاية ميغاجاني، ودامباي ماجهي، وأعضاء آخرين في المنظمة مستعدون للردّ ردًا حاسمًا. كما ورد شعار "لال سلام".

   وتعيش مقاطعة راياغادا حالة تأهب قصوى إزاء الحادث برمته. ولا تستبعد الإدارة أي احتمال حتى انتهاء تحقيق الشرطة.

فرنسا: اعتصام أمام السفارة الهندية احتجاجاً على عملية كاجار

 




الأحد، 8 فبراير 2026

أنباء المقاومة والقمع في السجون التركية

 * سجينتان ثوريّتان في إضراب عن الطّعام

في سجن شكران للنساء في إزمير، بدأت السجينتان الثوريتان توغتشينور أوزباي وغوزين تولغا إضرابًا عن الطعام في الأول من فيفري/شباط 2026، بعد أن حاولت إدارة السجن إجبارهما على ارتداء شارات كُتب عليها "إرهابية يسارية". وأمام رفض السجينتين، لجأت إدارة السجن إلى سلسلة من الإجراءات القمعية، شملت منع الزيارات العائلية والتواصل مع محاميهما، وحظر المكالمات الهاتفية، وتعليق استلام الطرود، وفرض عزل شبه تام. ويهدف إضرابهما عن الطعام إلى إزالة هذه الشارات ورفع جميع القيود المفروضة بذريعة ذلك.


*حاجي هايكير حرّ بعد 32 عاما من السّجن
أُفرج عن حاجي هايكير من سجن بوردور شديد الحراسة بعد 32 عامًا من الحبس في 6 فيفري/شباط 2026. وكان قد اعتُقل عام 1994 في جزيرة (جيزر) وحُكم عليه بالسجن المؤبد من قِبل محكمة أمن الدولة في أرضروم. . خلال فترة سجنه، نُقل إلى عدة سجون، منها أوردو، وطرابزون، وآمد، وميدياد، وشيرنكس، وتراقيا، وأرضروم، وسيرت. وكان من المقرر إطلاق سراحه في 6 جوان 2025، إلا أن إدارة السجن أرجأت إطلاق سراحه ثمانية أشهر بدعوى انتهاكه إعلان "الحياد". واستقبلت عائلته هايكير لدى إطلاق سراحه.

 

 

الجمعة، 6 فبراير 2026

كانت حركة فيفرى المجيدة خطوة على طريق الثورة

 

  في يوم 5 فيفري 1972 خرجت جموع الطلبة والتلاميذ في مدن تونسية مختلفة تنديدا بانقلاب حزب الدستور على ممثلي الطلبة الشرعيين في مؤتمر قربة المنعقد في صائفة 1971 وتعيين مكتب تنفيذي عميل يأتمر بأوامر سلطة بورقيبة الرجعية .

كانت تلك انتفاضة الطلبة والتلاميذ التي شارك فيها الآلاف منهم وأدّت إلى جرح واعتقال العشرات من جهة ولكنها من جهة ثانية كانت خطوة مهمة على طريق الثورة فقد ازدادت جماهيرية الحركة الطلابية التي تجذرت شعاراتها وقطعت مع الدساترة واتجهت ناحية التمايز مع بقية مكونات النظام الطبقية.

ومن بين الشعارات التاريخية لحركة فيفري التي رددتها الأجيال بعد ذلك في الاجتماعات وحلقات النقاش والمظاهرات الطلابية إلى حد اليوم: جامعة شعبية، تعليم ديمقراطي، ثقافة وطنية/ الحركة الطلابية جزء من الحركة الشعبية / النضال ضد الامبريالية والوقوف إلى جانب قضايا التحرر في العالم /القطيعة التنظيمية والسياسية مع النظام .

جرت حركة فيفرى المجيدة في مناخ ثوري تونسيا وعربيا وعالميا. ففي تونس كان رد الفلاحين على "اشتراكية" أحمد بن صالح المزيفة عنيفا ووصل في بعض الجهات إلى استعمال السلاح فقد عمدت السلطة الرجعية الى تجريد الفلاحين الفقراء والمتوسطين من أرضهم وبسطت سيطرتها عليها وأصبح الكادحون مثل العبيد لا يتلقون إلا القليل مما يسدّ الرمق من دقيق أمريكا وزيت برنامج الغذاء العالمي، وفي الوطن العربي كان اليسار الثوري يقاوم الصهيونية والرجعية والامبريالية بقوة السلاح وهو ما تجسد وقتها في معركة الكرامة ومعارك عَمان واربد والزرقاء أو ما عرف بأيلول الأسود، وفي العالم كانت الثورة الثقافية الكبرى في الصين بقيادة الشيوعيين الماويين وفي مقدمتهم الرفيق ماوتسي تونغ ضد التحريفية فضلا عن بطولات قوات الأنصار الشيوعيين في فيتنام وكمبوديا و لاوس و أمريكا اللاتينية بالإضافة إلى انتفاضة ماي 1968 في فرنسا.

طبعت حركة فيفري المجيدة الجامعة التونسية بطابعها وسرعان ما تشكلت الهياكل النقابية المؤقتة التي نشأت في السرية وشيئا فشيئا تم عزل الدساترة الذين فرض عليهم التواري عن الأنظار وأصبحت الهياكل النقابية تعمل علنا في الجامعة أما الدساترة فلم ينشطوا حتى في السرية فقد كانوا مرتزقة يبتغون فقط العيش على ما تدرّه عليهم دار الحزب الدستوري من أموال ومنح ومنافع .

وتربّت أجيال متتالية من الثوريين في الجامعة التي تواصل فيها النضال ضد ورثة الدساترة مثل الاخوانجية والانتهازيين والإصلاحيين و لا يزال الكفاح مستمرا في ظل رجحان موازين القوى عالميا وعربيا ومحليا لصالح الرجعية مما أثّــر سلبيا على الحركة الطلابية التونسية التي تعاني اليوم من الانحسار والتشتت والانقسام. غير أنّ ما تركته حركة فيفري من مكاسب ثورية ثمينة سيظل يستنهض الجماهير الطلابية على مواصلة النضال بعزيمة أقوى فأقوى فأمام تفشي البطالة وانحدار التكوين الأكاديمى والانتقاء في التعليم والهيمنة الإمبرياليّة واستغلال الكادحين واضطهادهم لا حل غير السير على طريق الثورة الوطنية الديمقراطية المتحولة إلى الاشتراكية التي يمثل جمهور الطلاب والتلاميذ عنصرا من عناصرها الأساسية.