في جريمة جديدة تضاف إلى سجلّ العدوان، ارتكب الكيان الصهيوني، بدعم من الإمبريالية الأمريكية وتواطؤ الرجعية العربية، مجزرة مروّعة في لبنان يوم الأربعاء 8 أفريل 2026. وقد أسفرت عن سقوط 254 شهيدًا وأكثر من ألف جريح، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية من جسور ومؤسسات استراتيجية، وتحطيم منازل المدنيين العزّل، وتحويل قرى بأكملها إلى ركام، في سياق عدوان متواصل منذ أشهر.
إنّ هذه الحملة العدوانية ليست معزولة، بل تندرج ضمن مخطط واضح يستهدف:
- كسر إرادة الشعب العربي اللبناني وترهيبه ودفعه نحو الاستسلام؛
- عزل قوى المقاومة وتشويه صورتها وتحميلها مسؤولية العدوان المستمر؛
- فرض مسار سياسي قائم على الاستسلام والتطبيع، عبر دفع النظام اللبناني إلى التفاوض المباشر والانخراط في مشاريع الهيمنة.
وأمام خطورة هذه المرحلة، فإنّ مواجهة هذا العدوان وإفشال أهدافه تفرض:
أوّلا: الارتقاء بالمقاومة إلى مستوى حالة وطنية لبنانية جامعة، تتجاوز كل الانقسامات الطائفية والدينية؛
ثانيا: توحيد النضال وربط المقاومة اللبنانية بعمقها العربي، وخاصة بالمقاومة العربية الفلسطينية؛
ثالثا: إطلاق أوسع أشكال الدعم والإسناد الشعبي العربي للمقاومة، سدًّا للطريق أمام مشاريع التطبيع والاستسلام؛
رابعا: اعتماد الحرب الشعبية طويلة الأمد، طريقا استراتيجيا للكفاح، بما يعزّز القدرة على الصمود وتحقيق النصر .
حزب الكـــادحين، تونس 10 أفريــل 2026
الجمعة، 10 أبريل 2026
بيان حزب الكادحين حول العدوان الصّهيوني على لبنــان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق