بيان اللّجنة الأمميّة لدعم حرب الشعب في الهندكان يوم 28 مارس يومًا دوليًا عظيمًا للنضال من أجل القوى الماركسية اللينينية الماوية والشيوعية والثورية والمناهضة للإمبريالية والديمقراطية والتقدمية التي حاربت بأشكال مختلفة في أجزاء كثيرة من العالم ضد عمليّة كاجار، وضد المجازر والإبادة الجماعية في مناطق الأديفاسي، وضدّ قمع الدولة الذي مارسه نظام مودي الفاشي في خدمة الطبقات الحاكمة الهندية وجميع الإمبرياليين: الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وما إلى ذلك.
لقد كان أيضاً يوماً عظيماً للتضامن الأممي مع حرب الشعب في الهند ومع الحزب الشيوعي الهندي (الماوي).
كان هذا اليوم بمثابة دحض فعلي لمخططات نظام مودي والإمبريالية للقضاء على حرب الشعب والحزب الشيوعي الهندي (الماوي) بحلول 31 مارس 2026. وبدلاً من ذلك، أظهر هذا اليوم كيف تنتشر رسالة التحرير والثورة في جميع أنحاء العالم، متجسّدة في الملحمة العظيمة للناكسالية، والحزب الشيوعي الهندي (الماوي)، والجماهير المسلّحة التي جعلت من هذه التجربة مرجعاً عالمياً للشيوعيين في كل مكان وللطبقة العاملة وشعوب العالم.
تُقدّر اللجنة الأمميّة لدعم حرب الشعب في الهند (ICSPWI) جميع القوى التي خرجت إلى الشوارع وتعتبرها مجتمعة أساساً عظيماً لمواصلة هذه المعركة ومصدراً كبيراً للتشجيع للقوى الثورية والديمقراطية والحزب الشيوعي الهندي (الماوي) الذين يقاتلون بشجاعة في الهند في هذه السّاعات الصعبة لحماية الحزب وجيش الشعب ومسار وممارسة حرب الشعب.
تمّ إطلاق يوم 28 مارس، كتحدٍ دولي لنظام مودي، في اجتماع دولي عُقد في إيطاليا في نهاية شهر سبتمبر، حضره ممثلون عن الأحزاب الشيوعية الماركسية اللينينية الماويّة من تركيا والفلبين وإيطاليا، بالإضافة إلى قوى ثورية ومناهضة للإمبريالية ملتزمة بدعم حرب الشعب والحزب الشيوعي الهندي (الماوي).
تم اتخاذ ثلاثة قرارات في هذا الاجتماع:
1- إطلاق "حملة طوارئ أمميّة" ضد عملية كاجار، تُنشر بكل أشكالها الممكنة أينما وُجدت قوى التضامن في العالم. حملةٌ تتجذّر بين الجماهير المناضلة وصفوف البروليتاريا ومنظماتها، وفي حركة التضامن الجماهيري مع فلسطين، وفي الحركات المناهضة للحرب الإمبريالية، وتضامنًا مع السجناء السياسيين في جميع أنحاء العالم. حملةٌ تُوجّه إلى جميع المؤسسات الدولية -الأمم المتحدة، واللجنة الأوروبية، والبرلمان الأوروبي، وغيرها من المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان- لجعل الحملة ضد عملية كاجار، ومجازر السكان الأصليين، والاغتيالات الانتقائية لقادة الحزب وكوادره، بمن فيهم الأمين العام باسافاراج وعدد من كوادر الحزب ومقاتليه، أكثر تأثيرًا وفعالية على الصعيد الدولي. كما شملت حملة الطوارئ، ولا تزال تشمل، تشكيل وفد دولي لإيصال إدانة نظام مودي إلى قلب الهند.
2- أمّا القرار الثاني فكان مواجهة تحدي نظام مودي الذي أعلن أنه سينهي حرب الشعب والحزب الشيوعي الهندي (الماوي) بحلول نهاية مارس 2026، وذلك من خلال الدعوة إلى المظاهرات والترويج لها في جميع البلدان حيثما أمكن، وتحديداً في نهاية مارس.
3- أمّا القرار الثالث، الذي قبل اقتراحاً ورد في وثائق الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) في السنوات الأخيرة، فكان إطلاق منتدى دولي يجمع كل القوى الداعمة لحرب الشعب في الهند وحول العالم، والمنخرطة في النضالات المناهضة للإمبريالية، وفي منظور الثورات الديمقراطية الجديدة والثورات البروليتارية في جميع أنحاء العالم، رداً على الخطط الإمبريالية للزحف نحو الحرب العالمية الإمبريالية الثالثة للرجعية والفاشية، وقمع الشعوب واضطهادها، من فلسطين إلى الهند، ومن آسيا إلى أمريكا اللاتينية.
استمر هذا العمل، وبلغ ذروته في مظاهرة كبرى في جانفي/يناير أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل - ومظاهرات أخرى متزامنة في برمنغهام، النمسا - حيث تم تقديم ملف يهدف إلى إجبار لجنة الشؤون الخارجية الأوروبية، واللجنة الفرعية لحقوق الإنسان، والبرلمان الأوروبي ككل على معالجة عملية كاجار، والإبادة الجماعية لشعب أديفاسي، وظروف السجناء السياسيين، والتحقيق في عمليات القتل الانتقائية لقادة وكوادر الماويين.
كان لهذه المبادرة التي جرت في بروكسل في 27 جانفي/يناير تأثير كبير، لا سيما وأن ذلك اليوم شهد توقيع معاهدة تاريخية بين المفوضية الأوروبية والهند في ظل نظام مودي الفاشي.
عقب هذه الإجراءات، انطلقت الاستعدادات للمظاهرات في نهاية مارس، بما في ذلك مظاهرة دولية توحد جهوداً متعددة وتكون مرجعاً لليوم العالمي. وقد تقرر إقامتها في زيورخ، وشُكِّلت هيئة تنسيقية في تلك المدينة لتنفيذها.
بفضل النداء المهم من قبل "منتدى مناهضة الخصخصة والعسكرة" (FACAM)، اغتنمت هذه الحملة الدولية الفرصة لتصبح يومًا رئيسيًا للنضال، وذلك تحديدًا لأن هذا النداء حشد العديد من القوى الأخرى إلى جانب اللّجنة الأمميّة لدعم حرب الشعب في الهند، التي قامت بناءً عليه بتنظيم عدد كبير من الفعاليات والمبادرات، مما جعل هذا اليوم نجاحًا مدويًا.
ويتضح ذلك من خلال قائمة المبادرات المنشورة على مواقع الويب المختلفة للتضامن الدولي، كما هو ملخص جزئي هنا.
نركز بشكل خاص على تقرير المظاهرة الدولية في زيورخ، لأنها كانت واسعة النطاق وذات أهمية بالغة، وتطورت في ظل ظروف خاصة. وقد قدمت هذه المظاهرة مؤشراً ورسالة، لا سيما من القوى التي تجمعت في حملة الطوارئ الدولية وتلاقت في هذا اليوم، لمواصلة الحملة.
ستستمر "حملة الطوارئ" الآن على الصعيد الديمقراطي وفي امتدادها داخل صفوف البروليتاريا والحركة.
على الصعيد الديمقراطي، ستُطلق مبادرة جديدة في بروكسل كخطوة ثانية في المواجهة مع اللجنة الفرعية الأوروبية لحقوق الإنسان، بهدف تعزيز التضامن داخل المؤسسات، ودفعها إلى اتخاذ موقف يُسهم في إدانة نظام مودي الفاشي. ويقوم فريق من المحامين وممثلي منظمات حقوق الإنسان بإعداد شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان، كاشفين بذلك التواطؤ بين نظامي مودي ونتنياهو، كما تجلّى في خطاب مودي الشهير أمام الكنيست. وستتواصل الاستعدادات لتنظيم وفد دولي، لنقل الحملة الدولية إلى قلب الهند ومؤسساتها.
يُشارك المجلس الهندي للسياسيين والعمال الشباب في إعداد وإطلاق حملة لدعم الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) من خلال خطوتين جديدتين: "أسبوع الشهداء" في أواخر جويلية- أوت، والذكرى الثانية والعشرين لتأسيس الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) في سبتمبر. وستُعقد المظاهرات والاجتماعات الدولية بشكل أساسي بين صفوف الطبقة العاملة والشعب طوال هذا العام.
وأخيرًا، سيتم عقد اجتماع مفتوح لجميع قوى التضامن الثورية والحركة الماركسية اللينينية الماويّة لإطلاق المنتدى في الوقت المناسب.
لجنة دعم حرب الشعب في الهند
أفريل 2026
ترجمة طريق الثورة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق