الاثنين، 27 أبريل 2026

بيان صحفي صادر عن الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) وهيئة الاتصالات الوطنية



اطرحوا مسار براشاندا-الجديد الخاص بديفجي وأمثاله !

ارفعوا عالياً الراية الحمراء للماركسية اللينينية الماوية !

ادفنوا جميع العناصر الانتهازية والتصفويّة والتحريفية !

   يُعلّمنا التاريخ أن هناك خطّيْــن سياسيين متوازيين يتنافسان على السّلطة. خطٌ رسمه الشيوعيون الثوريون أمثال الرفيق ماركس والرفيق لينين والرفيق ستالين والرفيق ماو والرفيق شارو مازومدار والرفيق كانهاي تشاتيرجي والرفيق باسافاراج والرفيق راجو والرفيق كوسا والرفيق هيدما وغيرهم... بينما يرسم الخط الآخر الخونة أمثال برنشتاين وكاوتسكي ولين بياو وبراشاندا وديفجي وفينوجبال وكوباد وبالراج وبراشانت راهي وغيرهم. إنّ أصحاب هذا الخط الثاني هم انتهازيون عملاء للعدوّ، يهاجمون الخط السياسي البروليتاري لإضعافه ثم القضاء عليه. إضافةً إلى ذلك، يجب أن نُدرك أن الخطّ السياسي الصّحيح لا يمكن أن يظهر إلاّ من خلال النضال ضدّ هذه العناصر الانتهازية التحريفية. نفتخر بكوننا في طليعة هذا النضال، ونقف إلى جانب الرفيق ماركس والرفيق لينين والرفيق ماو. لقد بات واضحًا للعناصر الثورية في جميع أنحاء العالم أن خونة الثورة الهندية، أمثال ديفجي وفينوجوبال الملقب بسونو وكوباد وبالراج وغيرهم، ليسوا أصدقاء الشعب، بل هم عملاء للعدوّ متنكّرون في زيّ الثوريين. وسط كلّ العقبات التي تضعها الطبقة الحاكمة وعملاؤها والعناصر الانتهازية التصفوية التحريفية، يمضي حزبنا قدمًا نحو تطبيق الخط السياسي للمؤتمر التاسع - مؤتمر الوحدة. يذكر بيان حزبنا بعنوان "استراتيجيا وتكتيكات الثورة الهندية" أن "الثورة في بلدٍ كبلدنا ستنطلق منذ البداية بشكل رئيسي عبر الكفاح المسلّح. وخلال مسيرة الثورة الديمقراطية الجديدة، سيظل الكفـــاحُ المسلّـــحُ أو الحرب الشكلَ الرّئيسي للنّضــال، والجيش الشكلَ الرئيسي للتنظيم. ولا يمكن لأيٍّ من تنظيم الشعب أو بناء النضالات الجماهيرية أن ينجح دون دعم القوّات الشعبية المسلّحة. ولا يستطيع الحزب ترسيخ مكتسبات النضالات الجماهيرية إلا بتوسيع نطاق حرب العصابات وتطويرها، وبذلك سيتمكن من إرساء دعائم السلطة السياسية الشعبية البديلة...".

   ولتحقيق هذا الهدف منذ البداية، سيظل حزبنا مسلّحًا وسرّيًــا. يتمسك حزبنا بقوّة بهذا الفهم السياسي، وهو مصمّم على إنجاز مهمّة الثورة الدّيــمقراطيّة الجديـــدة. نلتزم التزامًا تامًا بالوعود التي قطعناها أمام قوى البروليتاريا العالمية عام 2007. قد نكون ضعفاء اليوم، لكن ضعفنا ليس ضعفًا استراتيجيًا، فنحن استراتيجيًا على المسار السّياسي الصّحيح، ولذلك يُفسِّر القانون العلمي أنّنـا سننتفض لتدمير الجبــال الثلاثــة العظيمــة (الإمبريالية، والرأسمالية البيروقراطية التابعة للكمبرادور، والإقطاع) التي تسحق شعوب هذا البلد والعالم.

   في سياق الحملة التي شنّتها لجنتنا ضد العناصر الانتهازيّة والتصفويّة والتحريفية داخل الحركة الثّورية، نوضّح فهمنا للضجّة المثارة حول استسلام ديفجي. كان ديفجي عضوًا في اللجنة المركزية لحزبنا، لكن منذ استسلامه لقوات العدوّ، لم يعد له أيّ صلة بحزبنا، بل لا نبالغ إن وصفناه بالخائن للثّـورة الهندية وللبروليتاريا العالمية. في مقابلة مع صحيفة إنجليزية رائدة، صرّح بأنه ما زال متمسكًا بالماركسية اللينينية الماوية، وسيعمل عبر الوسائل القانونية لتحقيق أهداف الحزب السياسية. ومن المثير للاهتمام أيضًا أنّه وصف سونو بالخائن. وقال إنّه سيعمل على جعل الحزب علنيًا وقانونيًا، وسيطالب الحكومة برفع الحظر المفروض عليه. أيُّ شخص ملمٍّ بمبادئ الماركسية اللينينية الماوية سيدرك أنّ الحزب الشيوعي لا يمكن أن يكون قانونيًا وعلنيًا في آن واحد. كان ردّ الرفيق لينين على سياسة الاستسلام التي يتبنّاها ديفجي هو: "إن الظهور علنًا في الصحافة القانونية ضدّ العمل السري أو تأييد حزب علني هو ببساطة زعزعة استقرار حزبنا، ويجب أن نعتبر من يفعلون ذلك أعداءً لدودين للحزب" (لينين، في تقريره إلى مؤتمر بروكسل). لذا، فإنّ ديفجي عدوّ لدود لحزبنا وخائن من الدّرجة الأولى. عرّف لينين التصفويّة بأنّها "التخلي عن العمل السرّي، وإلغاؤه، واستبداله برابطة غير محدّدة المعالم ضمن حدود القانون مهما كلّف الأمر. لذلك، فإنّ الحزب لا يدين العمل القانوني، ولا الإصرار على ضرورته. يدين الحزب - ويدين بلا تحفظ - استبدال الحزب القديم بشيء غير محدّد المعالم، شيء علني، لا يمكن تسميته حزبًا". نحن نعتبر ديفجي مجرّد نسخة أخرى من سونو، لكن بزيّ ثوريّ. لا مستقبل لمثل هذه النزعة البرشاندية الجديدة، فقد رأينا جميعًا كيف رفضها الشباب في نيبال. وفيما يتعلق بحلم ديفجي بتحويل الحزب إلى حزب قانوني مفتوح، نستشهد بالرفيق لينين كردّ على نزعته التصفوية.

   قال الرفيق ماركس إنّ الخوف هو السّمة المميزة للانتهازية. لقد واجه الرفيق راجو دا، وكوسا دا، والرفيق هيدما هذا الموقف، لكنهم اختاروا أن يكونوا شهداء في سبيل الخط السياسي للحزب. كان هذا الخط السياسي أغلى عليهم من أرواحهم. أما بالنسبة لشخص مثل ديفجي، فلم يكن هذا هو الخيار، فقد اختار التصفويّة. وعندما تحدّث الرفيق لينين عن التصفوية، قال: "التصفوية هي انتهازية تصل إلى حد التخلي عن الحزب. من البديهي أن الحزب لا يمكن أن يستمرّ إذا ضمّ أولئك الذين لا يعترفون بوجوده. ومن المفهوم أيضاً أن التخلي عن "العمل السري" في ظل الظروف الرّاهنة هو تخلٍّ عن الحزب القديم". بعض وسائل الإعلام مولعة بالشكوى من وجود انقسام داخلي في الحزب. لكن هؤلاء الجاهلين لا يدركون أنه من المستحيل إنجاز مهمة بناء الحزب دون النضال ضد أولئك الذين يريدون تفكيكه. لذلك نَـوَدُّ أن نؤكّد مجدّداً أنّه لا يوجد شيءٌ اسمه انقسام في الحزب، كلّ ما نقوم به هو النّضــال ضد التصفويّة وعناصر الطبقة الحاكمة داخل الحزب.

   قدّمت لجنتنا مقالات وبيانات وتقارير صحفيّة حول مسألة الانتهازية والتصفويّة والتحريفيّة. لقد فضح العالم سونو، ولذلك، ولإرباك صفوف الثوّار، اضطرّت الطبقة الحاكمة إلى تلميع صورة ديفجي. أيّها الرّفاق، دعونا لا نيأس، دعونا لا نغفل عن الحقيقة. ليست هذه المرّة الأولى التي تواجه فيها الحركة الشيوعية الثورية في الهند مثل هذه النكسة الشديدة، فقد واجهنا نكسة مماثلة في سبعينيات القرن الماضي. بعد استشهاد الرفيق شارو مازومدار، تفكّك الحزب وظهرت قوى انتهازية عديدة، وتفرّعت منه جماعات عديدة. لم يبقَ مركز للثورة في البلاد، ومع ذلك تمكنّا من إعادة إحياء الحركة وبناء قواعد للمقاتلين. في الوقت الحاضر، لا تزال لدينا لجان قياديّة، ولا تزال لجنتنا المركزية تقود حرب الشعب في مناطق استراتيجية. النصر حليفنا، ولن تستطيع قوى القيصر الأكثر وحشية وقسوة أن تمنعنا من رفع الراية الحمراء فوق نصف الكرة الأرضية. نحن حاملو نفس الإرث، وسنهزم العناصر الانتهازية والتصفويّة والتحريفيّة، وسنمضي قدماً نحو الثّورة الديمقراطية الجديدة، ثم نحو الاشتراكية، وأخيراً نحو الشيوعية.

الحزب الشيوعي الهندي (الماوي)

لجنة التنسيق الشمالية

17 أفريل 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق