الاثنين، 18 مايو 2026

إبراهيم كايباكايا هو بوصلتنا !

إبراهيم كايباكايا هو بوصلتنا

   مرّت 53 سنة على اغتيال الزعيم الشيوعي إبراهيم كايباكايا. هذه المدة، التي تُعدّ طويلةً في حياة الإنسان ولكنها قصيرة في تاريخ المجتمعات، أكّدت صحة جزء كبير من الأفكار التي طرحها. لقد أكّد الصراع الطبقي والممارسة الاجتماعية، بما لا يدع مجالاً للشك، صحة الآراء التي دافع عنها كزعيم شيوعي شاب. لقد أثبت التاريخ صواب إبراهيم كايباكايا. وبصفتنا خلفاءه، نواصل استلهام العبر من نضاله ونُثري إرثه من خلال استيعاب موقفه من الحياة، الموقف الذي مكّنه من تحقيق المعجزات.

   شهدت الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي تطوراً وتصاعداً في نضالات التحرر السياسي والاجتماعي والوطني، على الصعيدين العالمي والمحلي. وبحلول السبعينيات، شهد الزخم الذي تحقق في عام 1968 قفزة نوعية في إطار النضال السياسي؛ إذ طرأت تحولات جذرية على أدوات وأساليب وسبل هذا النضال. وتداخل نضال الشباب وتطور مع التحركات العفوية للطبقة العاملة، وجماهير الفلاحين، والشعب العامل ككل.

   كانت "انتفاضة 1971 المسلحة" بمثابة اختراق ثوري نتاج هذا البحث الجديد عن النضال السياسي وفهمه، وقد اندلعت في ظل ظروف تصاعدت فيها الهجمات الفاشية. وبهذا المعنى، مثّلت انتفاضة 1971 ذروة النضال المناهض للإمبريالية والفاشية الذي خاضه الشباب - المعروف بـ"جيل 1968" - والذي بدأ في الستينيات، بالإضافة إلى مقاومة الطبقة العاملة في 15-16 جوان/حزيران، والإضرابات المتزايدة، وتحركات الفلاحين، والتأثير الهائل للثورة الثقافية البروليتارية الكبرى - حيث تضافرت كل هذه العوامل لتحطيم الخط الإصلاحي الذي هيمن بعد مذبحة جماعة مصطفى صبحي. وهذا ما يجعل انتفاضة 1971 علامة فارقة في تاريخ الثورة التركية. وكان إبراهيم كايباكايا الوجه الشيوعي لهذه الانتفاضة.

   كان أحد العوامل الرئيسية التي ميزت كايباكايا عن معاصريه هو الدروس التي استخلصها من نضال الطبقة العاملة المتنامي، ولا سيما مقاومة العمال الكبرى في 15-16 جوان. وبالاستناد إلى تجربة هذه المقاومة، أوضح جليًا أن النضال من أجل السلطة لن ينجح عبر الوسائل الإصلاحية أو البرلمانية، بل بتنظيم نضال الجماهير. لم يدعُ كايباكايا إلى "ثورة" حفنة من المثقفين و"القوى الحيوية" للجيش التي كانت رائجة آنذاك، بل إلى ثورة تقودها الطبقة العاملة، متجذّرة في الفلاحين، وتتطلب مشاركة الجماهير، ويقودها الحزب الشيوعي.

   بهذا المعنى، لا يُعدّ كايباكايا "ثوريًا فلاحيًا" كما صُوِّر خطأً في كثير من الأحيان في الدعاية. فقد أكّد على الدور القيادي للطبقة العاملة في الثورة، ودافع عن الكفاح المسلح القائم على التحالف الأساسي بين العمال والفلاحين بقيادة الطبقة العاملة. وكانت هذه إحدى النقاط المحورية التي ميّزت كايباكايا عن غيره من القادة الثوريين في ذلك الوقت.

   ومن النقاط الرئيسية الأخرى التي تميز كايباكايا عن غيره من القادة الثوريين في ذلك الوقت، نهجه تجاه الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى. فقد اتخذ كايباكايا موقفًا مؤيدًا لهذه الثورة، وهو ما شكّل تطورًا حاسمًا للحركة الشيوعية العالمية في عصره. وقد وظّف الدروس العالمية المستقاة من الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى في ممارسة الصراع الطبقي في منطقتنا، مؤكدًا ذلك بقوله: "حركتنا هي نتاج الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى".

   أعلن كايباكايا موقفه بوضوح على الساحة الدولية بشأن الاستقطاب داخل الحركة الشيوعية بين الماركسية اللينينية الماوية والتحريفية الحديثة. علاوة على ذلك، حقق في هذا الصراع الأيديولوجي قطيعة حاسمة باتخاذه موقفًا حازمًا ضد التحريفية والإصلاحية المتجذرة داخل الحزب الشيوعي التركي، ومحاربة هذه الأيديولوجيات على أساس الماركسية اللينينية الماوية، وبتأسيسه الحزب الشيوعي التركي الماركسي اللينيني الماوي، رفع راية الشيوعية. هذه النقطة جوهرية لفهم دور كايباكايا داخل الحزب الشيوعي التركي. تميز فهمه وتوجهه الأساسيان خلال هذه العملية بموقف واضح ضد التحريفية، وكشف حقيقة الكمالية، وموقف وتحليل واضحين بشأن المسألة القومية/المسألة القومية الكردية، وموقف واضح من قضايا مختلفة مثل تحليل الدولة والكفاح المسلح.

نظرية مستمدة من ممارسة الصراع الطبقي

   إن حقيقة بقاء آراء كايباكايا ذات أهميّة حتى اليوم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بنهجه في نضال الجماهير. لم يكن كايباكايا ثوريًا منعزلًا، بل انخرط في ممارسة النضال الطبقي الجماهيري كلما سنحت له الفرصة. وقد استطاع أن يدمج الدروس والخبرات المكتسبة من هذه الممارسات مع علم الماركسية اللينينية الماوية، وهو العلم الأكثر تقدمًا في عصرنا.

من هذا المنظور، يمكننا القول بثقة أن أطروحات كايباكايا قد تشكلت في خضم نضال الجماهير الطبقي؛ فبينما كان يتعلم من تجارب الجماهير، قام بدمج هذه التجارب مع علم الماركسية اللينينية الماوية. وقد ضمنت طريقته الثورية استمرار أطروحاته في الوجود ضمن نضال الجماهير الطبقي حتى يومنا هذا.

فعلى سبيل المثال، دفعه عمله الثوري في المحافظات الكردية إلى طرح أطروحاته حول "المسألة القومية"، وتحديدًا فيما يتعلق بالقضية القومية الكردية؛ وقد أكدت الممارسة الاجتماعية اللاحقة وتطور الحركة القومية الكردية أهمية هذه الأطروحات. إن منهج كايباكايا في تناول المسألة القومية - ليس من منظور الأمة الظالمة أو المضطهدة، بل من منظور المصالح الطبقية للبروليتاريا - قد أدى إلى تمييز واضح بين من يُعرّفون أنفسهم بالشيوعيين أو الثوريين في ظل الظروف الراهنة.

   وينطبق وضع مماثل على تقييم الكمالية - الأيديولوجيا الرسمية للطبقات الحاكمة التركية - وتحديد جهاز الدولة التركية، وقيادة الحزب الشيوعي، ومسار الثورة وأساليبها، وجميع القضايا الحاسمة الأخرى من هذا القبيل.

   لقد تعامل مع كل تناقض بما يتماشى مع مصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة. ويمكن بل يجب القول إنه في ظل الظروف الراهنة، ينبغي تقييم معيار الشيوعية بناءً على فهم المرء لأطروحات إبراهيم كايباكايا، لأن أطروحاته استُخلصت من أفعال وممارسات الجماهير في خضم الصراعات الطبقية في منطقتنا.

   إن تطوره الأيديولوجي وعملية تجسيد علم الحركة الماركسية اللينينية في بلدنا - بدءًا من مشاركته في النضالات الجماهيرية داخل صفوف حزب العمال التركي، وخاصة بين الشباب الطلابي؛ والتساؤل المكثف حول الأيديولوجيا التي توجه حزب العمال التركي أثناء وجوده في تلك الصفوف؛ وانفصاله اللاحق عن البرلمانية والإصلاحية؛ وانضمامه إلى صفوف الثورة الوطنية الديمقراطية؛ ونهجه النقدي تجاه تلك الأيديولوجيا وانفصاله عنها؛ تلاه توضيح دور الجماهير في الثورة وانضمامه إلى صفوف "التنويريين" الثوري البروليتاري، وانفصاله اللاحق عن "شفق" التحريفيين - خلفاء هذه الحركة - نتيجة لتحليله النقدي، وأخيرًا، عرض أطروحاته البرنامجية، وكل ذلك يمكن تلخيصه في مرحلته الماركسية اللينينية الماويّة.

   كما يتضح من ذلك، فقد أحدث كايباكايا قطيعةً مستمرةً مع تلك التوجّهات التحريفيّة لفائدة الخطّ الماركسي اللينيني الماوي في النضال السياسي العملي ضمن أيديولوجيا الطبقة العاملة، البروليتاريا؛ إذ "نبذ القديم واحتضن الجديد"، مُدينًا الأشكال التي اتخذتها الأيديولوجيا البرجوازية في تعاملها مع الماضي، ومواصلًا التقدم عبر نضالٍ دؤوب. هذا هو مغزى كونه الوجه الشيوعي للحركة الثورية في تركيا.

لا تنسوا يوم 18 ماي !

   تتجلى اختلافات إبراهيم كايباكايا مع التحريفيّة بوضوح ومنهجية لافتة. ففي الصراع بين الخير والشرّ، يتخلى عن الشرّ والخطأ ويستبدله بالصواب؛ ويجسد ذلك في التوجه العملي التالي؛ والقدرة على إبراز الإمكانات والديناميكيات والقوة؛ وممارسة العمل والتنظيم المتجذرة في ثقة عميقة بالجماهير وإيمان راسخ بأن الثورة ستكون من صنع الجماهير...

   كل هذه الأمور ذات قيمة وأهمية بالغة، بحيث ستكون بمثابة بوصلة لنا في كل ممارسة ثورية، كبيرة كانت أم صغيرة، تُنفذ في ظل الظروف الراهنة. والهدف الأساسي من كل هذه الجهود الثورية هو الوصول إلى جماهير أوسع وتنظيمها وبنائها من خلال تبني منهج كايباكايا الثوري.

   إنّ العملية التي نمرّ بها تستلزم مهمة الدفاع عن خط كايباكايا الثوري ضدّ التحريفية، وجميع أشكال الإصلاحية، والأوهام البرلمانية، وصياغة خطّ شيوعي ثوري في أوساط الجماهير. ومع تسارع الاستعدادات لحرب إمبريالية جديدة لاقتسام العالم، ومع إعادة الطبقات الحاكمة التركية تموضعها عبر اجتماعات حلف شمال الأطلسي تحسّباً لهذه الحرب، ومع إعلان "انتهاء" الكفاح المسلّح، وفي ظلّ ظروف تُستهدف فيها كلّ مراكز المقاومة الثورية للقضاء عليها تحت راية "تركيا بلا إرهاب"، يجب أن يكون بوصلتنا خطّ كايباكايا، وأن يكون توجّهنا العملي هو المهام الثورية الراهنة !

   أينما كنا، ومهما كان العمل الثوري الذي نقوم به، يجب أن يكون شعارنا: "لا تنسوا 18 ماي !"

   وكما قال قائدنا، من أجل نضال أشد وأقوى وأكثر حزما"، فلنُشعل، بجرأته وشجاعته، نيران التمرد أينما وقفت الجماهير العاملة ضد الحروب الإمبريالية والاستغلال والفقر!

إبراهيم كايباكايا خالد !

عاش حزبنا TKP-ML، TIKKO، KKB، TMLGB

عاشت الماركسية اللينينية الماوية !

اللجنة المركزية للحزب الشيوعي التركي/الماركسي اللينيني،18 ماي 2026

  ترجمة طريق الثورة*   

بيان مشترك | التاريخ ينادينا: فلنتبع خطى كايباكايا !

 في الذّكرى 53 لاغتيال ابراهيم كايباكايا


   حاملين بنادقهم، اجتازوا دروب الجبال الوعرة بجرأة وإيمان راسخيْن، مدركين تمامًا أنهم يُغيّرون مجرى التاريخ تغييرًا جذريًا. وبصفته الزعيم الذي يُمثّل الوجه الشيوعي للحركة الثورية المسلحة المنشقّة عام 1971، استطاع إبراهيم كايباكايا، من خلال أطروحاته، أن يُحدث قطيعة جوهرية ويُحطّم كل ما يُعتبر منيعًا في ظل الدكتاتورية الفاشية؛ كما أنه مزّق ستار الاستسلام الإصلاحي الذي دام خمسين عامًا بسكّين، وألقى به في مزبلة التاريخ.

   الرفيق إبراهيم كايباكايا، الحصن المنيع للنظرية والممارسة، للقول والعمل، قاد بنفسه الطريق في مسيرة تحقيق مطالبه. ووفقًا للدور التاريخي للنضال، كان أول من حمل السلاح وانطلق في درب الجبال. وبكشفه عن جوهر النضال الإصلاحي والتصفوي - الذي كان محصورًا في مكاتب المجلات وقاعات المؤتمرات - أثبت بحزم أن التحرر يكمن في تسليح العمال والفلاحين، وأن مهمة طليعة الطبقة هي تمهيد الطريق لتسليح الطبقة. لقد أثبت الرفيق القائد إبراهيم كايباكايا أنه المثقف الشيوعي للطبقة العاملة بتحويل أقواله إلى أفعال.

   لقد أثبت التاريخ، ضمن دورته، صحة موقف الرفيق القائد؛ فسرعان ما انضم العمال والفلاحون بأعداد غفيرة إلى الكفاح الثوري. هذا ما لم يكن بالإمكان رؤيته في ظلام الثاني عشر من مارس القاتم، وقد فضح الرفيق القائد إبراهيم كايباكايا هذه الحقيقة في وجه كل أشكال التصفية.

   لكن اليوم، خلقت الدورة التاريخية معضلة جديدة. فإمّا أن يُبنى عالم حرٌّ بقوة الضرورة لخلق الجديد، أو أن ننجرف في دوامة الإصلاحية والسلمية وكل تيار يرفض الخيار الثوري، فنصبح مجرّد دعائم لهذا النظام البالي المتهالك. هذه هي المعضلة التي تُفرض اليوم على الحركة الشيوعية العالمية والبروليتاريا العالمية.

   تآكلت أركان النظام الرأسمالي الإمبريالي، وهو الآن يتخبط في دوامة أزمة. وقد أدى اتساع وتعمق الخلاف بين الكتل الإمبريالية إلى تصعيد الصراع على الهيمنة على الأسواق وطرق التجارة. ويدفع انكماش الأسواق وفقدان الهيمنة الكتلة الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا إلى اتخاذ موقف أكثر عدوانية وتشدداً تجاه الصين وروسيا.

   في هذه المرحلة، تُفتح أبواب حرب تقسيم إمبريالية جديدة على مصراعيها. وقد انتشرت الصراعات والحروب على نطاق واسع، لا سيما في الشرق الأوسط وأفريقيا، تماشياً مع التنافس الإمبريالي.

   ولهذا السبب تحديداً، شُنّت حملة تصفية شاملة ضد الحركات الشيوعية وحركات المقاومة المنخرطة في الكفاح المسلح، بهدف منع شعوب العالم المضطهَدة من اللجوء إلى الخيار الثوري في مواجهة هذه الأزمة. وقد تم تطبيق مفهوم الإبادة والتدمير عبر وسائل شتى.

   شنّ حكام النظام الرأسمالي الإمبريالي عمليات عسكرية شاملة للقضاء التام على الحركة الشيوعية والثورية العالمية؛ وحيثما فشلوا، يحاولون تحقيق ذلك من الداخل بفرض الاستسلام والخيانة. هذا هو الدور الذي يلعبه الخونة الذين برزوا من داخل الحزب الشيوعي الهندي (الماوي). هؤلاء الخونة هم بمثابة أدوات في يد الرأسماليين الإمبرياليين يؤدّون دورهم في التصفية والإبادة.

   في بلادنا أيضاً، يبحث الشعب عن حلول في مواجهة الفقر والبؤس الذي يعانيه. تشنّ الطبقات الحاكمة التركية هجوماً عنيفاً لإبقاء الحركة الجماهيرية المتنامية عفويّة ضمن حدود ما يسمح به النظام، وقد لجأت إلى كل الوسائل الممكنة لكبح جماح ردود فعل الجماهير وغضبها ضمن الحدود القانونية، محاولةً قمعها بالعنف. وتماشياً مع أسيادها الإمبرياليين، فبينما تشنّ من جهة عمليات عسكرية ضد جبهة الكفاح المسلح وتروّج أيديولوجياً لفكرةانتهاء عهد السلاح"، فإنها من جهة أخرى تسعى جاهدةً لتضييق ساحات النضال المشروعة قدر الإمكان.

  وبالطبع، يهبّ الإصلاحيون وغيرهم من التيارات الرافضة للنضال الثوري لنجدة الطبقة الحاكمة في تركيا. وقد أدى حصر الحركة الثورية التركية ضمن حدود القانون إلى محاصرتها فكرياً بشكل خطير.

   اليوم، باتت حاجة الجماهير إلى طليعة تمهد الطريق أشدّ من أي وقت مضى، إنّ جبهة الكفاح المسلح غير الشرعية هي الحاجز المنيع في وجه موجة التصفية. اليوم، لا يمكن لأيّ خط نضال لا يتناول الكفاح المسلح استراتيجياً أن يخترق نير الفاشية والحصار الإمبريالي، ولا أن يحشد الجماهير لمقاومة هذا الحصار. إذا لم تُنظّم الجماهير حول العنف الثوري، فسيكون انزلاقها إلى النزعات القومية الرجعية، والتعصب، ودائرة النظام الأبوي المسمومة أمراً لا مفرّ منه. من هذا المنطلق، فبينما يُعدّ تنظيم الطبقة العاملة والجماهير العريضة ضد قمع نظام حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية جانباً من المهمة، فإن الجانب الآخر هو الواجب الثوري الراهن: إبقاء الجماهير المتقدمة متيقظة ضد التيارات الإصلاحية والتحريفية والمسالمة المتجمعة حول حزب الشعب الجمهوري. لا سبيل لنا للمضي قدماً في الطريق الذي فتحه قائدنا الرفيق إلاّ على هذا الأساس، وأن نكون جديرين بالإرث الذي تركه لنا. ولتحقيق هذه الغاية، يبرز أمامنا تطوير نضال ثوري موحد كمهمة حتمية.

   إنّ الدرب الذي سلكه قائدنا الرفيق إبراهيم كايباكايا دون تردد لا يزال قائماً حتى اليوم. إنه الدرب الحقّ الوحيد الذي سيقود الطبقة العاملة والعمال المضطهدين إلى التحرر. وبإمكاننا أن نسلك هذا الدرب ونتحرر من الروتين والعادات الراسخة. إنّ التقدم والمضي قدماً عبر النضال هو جوهر نضالنا، وهو الإرث الوحيد الذي تركه لنا قائدنا الرفيق.

   لن نتردد لحظة واحدة في المضي قدماً عبر النضال على الدرب الذي رسمه قائدنا الرفيق؛ سنتقدم على الدرب الذي مهّده. هذه هي دعوة قائدنا الرفيق التي تصلنا اليوم.

عاشت الماركسية اللينينية الماوية !

عاشت الأممية البروليتارية !   

استجب لنداء كايباكايا، وتقدم على الطريق الذي فتحه !

الحزب الشيوعي الماوي

الحزب الشيوعي التركي – الماركسي اللينيني

ماي 2026

* ترجمة طريق الثّورة

الأحد، 17 مايو 2026

تركيا: جمال اردم حُرّا بعد 30 سنة في السّجن

    أُفرج يوم 15 ماي 2026 عن السجين السياسي الثوري جمال أردم، وهو مناضل سابق في منظمة «ديف يول» (الطريق الثوري) التركية ويبلغ اليوم 75 عامًا، بعد ثلاثين عامًا من السجن.

وكانت محكمة أمن الدولة في إزمير قد أدانته سنة 1996 بتهمة «المساس بالنظام الدستوري»، وحُكم عليه في البداية بالإعدام، قبل أن يُخفَّف الحكم لاحقًا إلى السجن المؤبد.
تنقّل أردم بين عدة سجون، قبل نقله إلى الجناح «F» في سجن تيكيرداغ عقب مجزرة السجناء المضربين عن الطعام في 19 ديسمبر 2000، وكان من بين أوائل السجناء الذين أُرسلوا إلى هذا النوع من السجون.
وكان يعاني من أمراض خطيرة ومتعددة، وقد رفعت مطالب بالإفراج عنه مرارًا، خاصة خلال جائحة كوفيد-19، لكن من دون جدوى حتى اطلاق سراحة قبل ساعات .

فرنسا: أوقفوا حمّـــام الدم في غــزّة !


 

السبت، 16 مايو 2026

الأغنية التي يهابها الرّجعيّون في الهند


 بسبب هذه الأغنية التي تمجّد القائد الماوي الهندي الشهيد "هيدما" تحيل السّلطات الرجعية في الهند عددا من الطلاّب والكادحين على المحاكمة والسّجن. ورغم ذلك تسجّل هذه الأغنية انتشارا واسعا في صفوف الطّبقات الشعبيّة.
وهذه بعض المقاطع من الأغنية:
لم تنسك الأمة يا بطل الثورة
يا أوبرا، يا مركز الكون،
هيدما في قلب غابتنا.
يا هادوا، أنت رايتنا، يا هادوا، أنت شجاعتنا.
أنجبتك الزهور يا أخي، أنت خالد. قلب قريتك قد أتى إليك.
دمنا سيظل يلمع.
أنت سلاحنا، ظلنا في الغابة. أين ظللت طريقك يا أخي ؟
ماذا حدث لك في الغابة ؟
أنت ثيابنا وطعامنا.
أنت ملجأنا في أغانينا.
تلك النجمة المتألقة.. هيدما،
دمنا المغلي.. هيدما،
الذي يصبح جيشًا.. هيدما،
أنت سلاحنا.. هيدما،  
ولم تكتفِ السّلطات الرّجعيّة في الهند بملاحقة من يتغنّى بهذه الكلمات او من يرقص على ألحانها، بل عمدت مؤخّرا إلى حذفها من منصّات التّواصل الاجتماعي على شبكة الانترنات كما حذفت كلّ المنشورات المصوّرة المتعلّقة بالقائد الشيوعي الماوي "هيدما" الذي تحوّل إلى أسطورة بالنسبة للجماهير الشعبيّة في الهند. ربّما ينجح الرّجعيّون في منع تداول هذه الأشرطة لكنّهم لن ينجحوا في محو صورة البطل هيدما من ذاكرة الشعب ومن تاريخ المقاومة بل إنّهم بمثل هذه الممارسات يوقدون في صفوف الجماهير شعلة الثورة وكسر طوق الاستبداد والاضطهاد ويشحنون قلوب الكادحين وعقولهم بأسباب التّوق إلى التحرّر والانعتاق. لم ينجح عملاء الإمبريالية وحلفاء الصّهيونيّة في الهند في القضاء على الحرب الشعبيّة رغم ما تعرّضت له من ضربات موجعة في العاميْن المنقضييْن، بالرّغم من وعودهم بالقضاء على "الشبح الماوي" مع بلوغ 31 مارس 2026 وبالرّغم من التّصريح بأنّ هذا الوعد قد تحقّق، فالحزب الشيوعي الهندي (الماوي) لم يمت. ومثلما لم ينجح هؤلاء الرّجعيّون العملاء في ذلك، فإنّهم لن ينجحوا في محو صورة قادة الشعب الثّوريين.

...

احتجاجات شعبية في بوليفيا


   في بوليفيا تتصاعد الاحتجاجات الشعبيّة من قبل الطبقات الاجتماعية الكادحة والمحرومة (فلاحون فقراء، عمال، طلبة...) ضدّ سياسات التفقير والهيمنة الخارجية. في الشريط مواجهات في العاصمة لاباز في 14 ماي 2026.

الجمعة، 15 مايو 2026

كينيا: مظاهرات معادية للإمبريالية


  خلال مظاهرة انتظمت يوم 12 ماي في العاصمة الكينية ضدّ الامبريالية الفرنسية ردّا على انعقاد قمّة تحت رئاسة ماكرون، تدخّلن قوات الشرطة واعتقلت مجموعة من المتظاهرين من بينهم ناشطون أمميون مناهضون للامبر يالية.

الأربعاء، 13 مايو 2026

دروس أساسيّة في الماركسية اللينينية الماوية: مقدّمــة

 

   نتميّز نحن، معظم الثوريّين بكوننا أناسا عمليّين. ولطالما تساءلنا: لماذا نزعج أنفسنا بمسائل الإيديولوجيا والنظريات، وما شابه ذلك... فهذا من اختصاص الباحثين والمثقّفين… ما يهمّنا نحن هو إنجاز المهمّات العملية.

   ويعتقد مناضلون قاعديّون أنّه يكفي أن تقوم اللّجنة المركزيّة واللّجان العليا بالأعمال النظريّة ثم تعطي التوجيهات إلى بقيّة الحزب. وكثيرًا ما يشعر العديد من أعضاء اللّجان العليا أيضًا أن هناك أعمالا أكثر إلحاحًا تمنعنا من إمضاء كثير من الوقت في الأمور النظريّة.

   من ناحية أخرى، هناك البعض الآخر الذي يعتقد أنّه من الضّروري قراءة جميع كتابات المعلّمين الكبار للعمل "بشكل صحيح" ويقضون الكثير من الوقت في محاولة قراءة كلّ شيء. كما أنّهم يميلون إلى التعامل مع كل ما يقرؤونه على أنّه عقيدة.

   من الضروري أن نتجنّب هاذين الموقفين خلال دراستنا. ويجب على جميع الرّفاق تخصيص الوقت الكافي للدّراسة وفهم جوهر نظريتنا الماركسية اللينينية الماوية. وبدلاً من حفظ عدد كبير من الكتب عن ظهر قلب، من الضّروري أن نفهم بعمق الجوانب الأساسية لتوجهاتنا الايديولوجية. لأنّه إذا قمنا بذلك وتعلّمنا كيفيّة تطبيقها في حياتنا اليومية، يمكننا تحسين ممارستنا العمليّة بشكل كبير، سواءً كأفراد أو كأعضاء في الحزب.

   في كثير من الأحيان، نقوم بفهم وتحليل العالم من حولنا استنادًا إلى تجاربنا المحدودة، لذلك قد نصل إلى استنتاجات خاطئة. ولكن الفهم الجيّد للماركسية اللينينية الماوية يمكن أن يساعدنا على التغلّب على مثل هذه الأخطاء ويمكّننا من التعلّم من التّجارب الإيجابيّة والسّلبيّة حول العالم والتّفريق بين الجيّد والسيّء من خلال ممارستنا العملية... باختصار تمثّل دراسة الم الل الم ضرورة لأنّ النظرية هي نور الممارسة العمليّة.

   تهدف هذه الدّورة التدريبية الأساسية إلى التعريف بالجوانب الرئيسية لإيديولوجيتنا التي تعدّ وقبل كل شيء نظرية "عملية"، من المفترض ان يتم تطبيقها ووضعها موضع التنفيذ. وقد ظهرت النظرية نفسها خلال العديد من الصّراعات الطبقية. ولذلك من الضروري فهم الظروف المادية الملموسة والممارسات الاجتماعية التي اكتشف من خلالها المعلّمون الكبار للبروليتاريا -ماركس وإنجلز ولينين وستالين وماو- مبادئها الأساسية وصاغوها. لذلك تمّ تقديم هذا الكتاب في شكل سرد تاريخي مترابط لعمليّة النمو والتطور التي شهدتها الم الل الم. وقد تمّ عرض المفاهيم الأساسية وربطها قدر الإمكان بالظّروف الاجتماعية والأحداث الرئيسية والصّراعات الطبقية التي أنتجتها. ولكن من أجل فهم جانب مفصّل، ستكون هناك حاجة إلى دراسة أكثر تعمّقا. بيد أن هذا التمشي الأساسي يهدف إلى ان يكون وسيلة لفهم العملية الديناميكية لتطور إيديولوجيتنا وللظروف التاريخية التي أنتجت مختلف المواقف والنظريات.

الثلاثاء، 12 مايو 2026

عيد العمال والصراع في المجال الأيديولوجي

 

"من هُزم عليه أن ينهض !

من ضلّ عليه أن يقاتل !

من أدرك حاله، فكيف يُمكن لأحد أن يوقفه ؟

لأنّ المهزومين اليوم سينتصرون غداً،

ولن يكونوا كما هم اليوم !"

برتولت بريشت، مدح الديالكتيك.

   يأتي عيد العمّال هذا العام في أعقاب الموعد النهائي الذي حدّدته الدولة الهندية للقضاء على الماوية "باللغة والسلاح". لكنّها لم تنجح في أيّ منهما؛ فالماركسية اللينينية الماوية لا تزال قائمة في الهند، مستخدمةً القلم والسلاح معًا. وكأنها كلبٌ مسعورٌ بلا قيد للإمبريالية، شنّت الدولة الهندية هجومًا شرسًا على جميع الجماهير الثورية والقوى الشيوعية التي ترفض الخضوع، حتى لو كلّفهم ذلك أرواحهم. وبسبب وضعها الحالي، كطرفٍ تابعٍ وسيطٍ للإمبريالية، ومكانتها المتأرجحة بين الصعود والهبوط في مواجهة دول جنوب آسيا المتنافسة على نفس المصالح، تسعى الدولة إلى قمع أيّ مقاومة، مسلّحة كانت أم غير مسلّحة، قد تدفعها إلى مزيدٍ من الضغوط الاقتصادية الخارجية والداخلية المتفاقمة التي تواجهها بالفعل.

تولوز/فرنسا: مظاهرة داعمة لتحرير الصّحراء الغربيّة

  يوم السبت 9 ماي 2026، سارت الجالية الصحراوية وأنصارها في شوارع تولوز للمطالبة بتحرير الصحراء الغربية وشعبها وأسرى الصحراء. انطلقت المسيرة من محطة قطار ماتابيو وانتهت عند محطة مترو جان جوريس، وتخللتها أناشيد وشعارات عبّرت عن تصميم المتظاهرين: "انتصرت الجزائر، وستنتصر الصحراء"، و"ارحل يا مغربي، الصحراء ليست لك"، و"عاش نضال الشعب الصحراوي". وفي ختام المظاهرة، ألقى فرع تولوز لمنظمة "الإنقاذ الأحمر" كلمة أمام الحشد، جاء فيها:

نود الاحتفال بالنصر القانوني الذي حققناه للتو ضد مودينك وحاشيته، في مواجهة حلقة أخرى من سياساتهم القمعية والرجعية. هذه ضربة قوية لأغلبية بلدية تولوز، وللنظام المغربي الرجعي أيضًا. يجب أن يكون هذا النصر دافعًا لتعزيز الكفاح ضد التطرف السلطوي المتنامي في تولوز، كما هو الحال في جميع أنحاء فرنسا.
إن وجود منظمة "الإنقاذ الأحمر" هنا اليوم دليل على أننا منظمة مناهضة للاستعمار والإمبريالية بشكل جذري.
ندعم الشعب الصحراوي في نضاله من أجل ممارسة حقه في تقرير مصيره على كامل أرضه، وندعم حقه غير القابل للتصرف في المقاومة.
نطالب بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين الصحراويين المحتجزين في السجون المغربية، مثل نعمة أصفري، التي دخلت مؤخرًا في إضراب عن الطعام للتنديد بظروف احتجازها.
ندعم الشعب الصحراوي كما ندعم الشعب الفلسطيني، والشعب الكردي، وشعب الكاناك، وشعب الباسك، وجميع الشعوب التي تواجه الاستعمار والإمبريالية.
وبالنسبة لنا، فإنّ أسمى أشكال التضامن وأكثرها جدوى التي يمكننا تقديمها لرفاقنا الصحراويين هي محاربة الإمبريالية الفرنسية هنا، حليفة النظام المغربي وعدوة شعوب المنطقة.
لذا، فلنُنشئ الآن أكثر من أي وقت مضى حركة تضامن أممية واسعة، حركة تربط النضال ضد الإمبريالية بنضالات الشعوب المقاومة !
عاش نضال الشعب الصحراوي !
عاش التضامن الأممي !
ستعيش الصحراء الغربية !
ستنتصر الصحراء الغربية !