السبت، 2 مايو 2026

الأوّل من ماي 2026 في العالم


 في بلدان شتى تظاهر يوم أمس العمّال والكادحون عامة رافعين الشعارات الثورية. وفي عدد من الحالات تحولت المظاهرات إلى مواجهات مباشرة مع قوات القمع مثلما حدث في تركيا والفلبين وإيطاليا وفي البلدان التي فيها حروب شعبية كانت المواجهات بالسلاح مثل الهند والفلبين .

واقترن إحياء أوّل ماي هذا العام بتخليد ذكرى من ذهب شهيدا خلال أعوام سابقة مثل شهداء ميدان تقسيم في مدينة إسطنبول التركية وغيرها.

كما تم تسجيل انخراط متزايد للطبقة العاملة بما في ذلك جمهور النساء في عدد من الأقطار العربية مثل العراق والمغرب ولبنان وتونس .

وقد اصدرت الأحزاب والمنظمات الشيوعية الماوية عبر العالم البيان السنوي في مثل هذه المناسبة (منشور هنا) وقد تضمّن تحليلا مهمّا للوضع العالمي وتاكيدا على ضرورة الانتظام ثوريا في كل بلد على حدة والاتحاد في شكل من أشكال التنظيم أمميا على طريق تأسيس أممية شيوعية جديدة.

لقد كان أوّل ماي المجيد وسيظل مناسبة ثورية للتصميم على الكفاح والثورة يبرز خلالها الكادحون في مختلف البلدان انّ المسقبل للتحرر والاشتراكية والشيوعية مهما كانت الصعاب والتضحيات المزروعة في طريق الثورة .

 



الجمعة، 1 مايو 2026

عيد العمّال العالمي، 1 ماي 2026: البيان المشترك

أوّل ماي بروليتاري، أحمر، وأممي !

* ضد الإمبريالية، والحرب الإمبريالية والرجعية والفاشية، ضدّ استغلال العمّال والشعوب واضطهادهم.

* من أجل الثورة الديمقراطية الشعبية والثورة البروليتارية والاشتراكية في كل بلدان العالم.

   يحتفل عمّال العالم بيوم الأول من ماي في ظل وضع يتزايد فيه خطر اندلاع حرب إمبريالية عالمية جديدة، والتي قد تتحوّل أيضاً إلى حرب نوويّة.

   إن الإمبريالية تغرق في مستنقع الأزمة العامة، وكل محاولات التغلب عليها تبوء بالفشل. ولهذا السبب تخوض القوى الإمبريالية الرئيسية (الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، روسيا، الصين) صراعاً من أجل إعادة تقسيم العالم بهدف السيطرة على المواد الخام والأسواق في جميع أنحاء المعمورة.

   يومياً، تتخذ الإمبريالية ودولها وحكوماتها وأحزابها البرلمانية وعملاؤها داخل الحركة العمالية والشعبية خطوات ملموسة نحو هذه الحرب الإمبريالية العالمية الجديدة.

   لقد رفّعت الإمبريالية الأمريكية بشكل خاص، في ظل رئاسة ترامب ذات الطابع النازي، من مستوى السّير نحو الحرب الإمبريالية؛ فوفّرت غطاءً كاملاً للإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، وتقدّمت في الحرب من خلال التواطؤ والمواجهة مع الإمبريالية الروسية لتقاسم أوكرانيا، ثمّ جاء الهجوم ضدّ فنزويلا، والآن حرب العدوان الإمبريالية والصهيونية ضد إيران، بهدف إسقاط الحكومات وإقامة حكومات عميلة بديلة، وسط مقاومة شرسة من الأمم والشعوب في إيران ولبنان.

   لقد أطلقت (الإمبريالية الأمريكية) حرب التعريفات الجمركية بهدف توحيد القوى الإمبريالية الأوروبية وجميع الدول الرأسمالية والإمبريالية في العالم خلف خططها ومصالحها، في مواجهة معارضيها واتفاقياتها المتنوّعة التي تغذي التناقضات بين الإمبرياليين.

   وفي غضون ذلك، شنت حرباً داخلية ضد جماهير العمّال والمهاجرين وضد القوى المناهضة للفاشية والإمبريالية، تحت راية العنصرية والقمع، لتحويل الولايات المتحدة إلى كتاتورية مفتوحة في خدمة رأس المال الكبير، وتعمل على نطاق عالمي لتعزيز وتوحيد جميع القوى الرجعية والفاشية والنازية والشعبوية في كل بلد.

   وفي مواجهة الشعوب المضطهَدة، فهي تعمل على ضمّ القوى المهيمنة من بين الدول المضطهَدة مثل تركيا والهند والبرازيل إلى جبهتها، لبناء تحالف لا يُهزم في حرب التقسيم العالمية الجديدة، بينما تغذي وتعزز الشوفينية والقومية والأصولية.

   إنّ الإمبريالية الأمريكية تريد الخروج من الأزمة والانحطاط عبر الحرب، وتريد القوى الإمبريالية الأخرى، كبيرة وصغيرة، الدفاع عن مصالحها الإمبريالية الخاصّة.

   كل هذا يؤدي إلى وضع تستعدّ فيه الدول والحكومات في كل بلد للمشاركة في الحرب عبر إعادة التسلح واقتصاد الحرب وتحميل الكادحين والشعوب تبعات الأزمة وتكاليف الحرب.

   تزداد الفوارق بين الأغنياء والفقراء في العالم أكثر فأكثر، ويتفاقم الفقر مع تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية، ويقود السّباق المحموم بين الرأسماليين والإمبرياليين نحو الربح إلى كارثة اجتماعية وبيئية. ولا تجلب ما تُسمّى بـ "الثورات الصناعية الثالثة والرابعة" أيّ ابتكارات لتقدّم البشرية بل هي أدوات تراكم المزيد والمزيد من الرّساميل من خلال رأس المال المالي.

   إن الحروب الإمبريالية والرجعية تخلق مئات الآلاف من اللاجئين، ويدفع الفقر والبطالة بسكاّن المناطق شبه المستعمرة في البلدان المضطهدة من قبل الإمبريالية نحو البلدان الرأسمالية/الإمبريالية.

   تحاول الطبقات الحاكمة في البلدان الرأسمالية/الإمبريالية، وكذلك في البلدان المضطهَدة، لاهثةً الحفاظ على سلطتها سواءً من خلال الانتخابات التي تهدف لتغيير وجوه الحكومات دون تغيير جوهر السلطة، أو بالتوجه علانية نحو الحكومات والأنظمة ذات الطابع الفاشي والدول البوليسية والديكتاتوريات المكشوفة حيثما وجد عزوف جماهيري عن التصويت.

   وأمام كل ذلك، ليس أمام العمّال والجماهير الشعبية والشعوب المضطهَدة من سبيل سوى تكثيف النضال وإيقاد الانتفاضات الاجتماعية والشعبية وإطلاق حرب الشعب والحركات الهادفة لإسقاط الحكومات الرجعية التي تخدم الإمبريالية والطبقات الحاكمة. وتثبت هذه الحركات بقوتها وحدودها أنه لا يوجد بديل عن طريق الثورة: الثورات الديمقراطية الجديدة، والثورات الاشتراكية.

   إنّ الأداة الرئيسية لإحداث الثورة، اليوم، هي الحزب الثوري. ويُعدّ بناء الأحزاب الشيوعية وتقويتها وحمايتها من مخططات البرجوازية الرامية إلى القضاء عليها (وخاصة المخططات ضد الماويين: عملية كاجار في الهند والقمع في الفلبين وتركيا وغيرها) هو المهمة الرئيسية والمفتاح لتقدم الحركات العمّاليّة والشعبية في جميع بلدان العالم.

   فقط بناء "الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني الماوي" يسمح بتطوير الجبهة المتحدة العمّالية والشعبية وخلق الجيش الشعبي والبروليتاري اللازم للإطاحة بالطبقات الحاكمة في كل بلد والنظام الإمبريالي على نطاق عالمي.

   يجب تشكيل وتطوير الأحزاب الشيوعية الماركسية اللينينية الماوية في أتون الصراع الطبقي المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالجماهير، ككتائب طليعية عمالية، ووحدات قادرة على قيادة النضال البروليتاري والشعبي، والنضال السياسي، في سياق البلدان المختلفة، لتطوير الحرب الطبقية، الحرب الثورية وحرب الشعب.

   أحزاب شيوعية ماركسية لينينية ماوية قادرة على تحليل أخطاء وهزائم الحركة الشيوعية، في الماضي كما في الحاضر؛ وقادرة على توجيه الممارسة المباشرة للبروليتاريين والجماهير وحركات النضال.

   يجب على الأحزاب الشيوعية المنخرطة في حرب الشعب وجميع الأحزاب والمنظمات التي تعمل من أجل ذلك ومن أجل الثورة أن تلعب دوراً طليعياً، في صراع مستمر ضد التحريفية و"اليسراوية"، لبناء المنظمة الشيوعية الأممية، منظمة أممية موحدة، تحت راية الماركسية اللينينية الماوية لقيادة البروليتاريا والجماهير الشعبية في البلدان الرأسمالية الإمبريالية والبلدان المضطهَدة في النضال الثوري من أجل الاشتراكية.

  ولتحقيق هذه الغاية، من الضروري اليوم إنشاء "منتدى شيوعي عالمي" موحّد قادر على المساعدة في قيادة نضال البروليتاريا في البلدان الرأسمالية والإمبريالية وفي البلدان المضطهَدة وتعبئة جميع القوى المناهضة للإمبريالية وحركات التحرر الوطني والعناصر المتقدمة في الحركات المناهضة للحرب والفاشية والرجعية والقمع والإبادة الجماعية وتدمير التوازن البيئي.

   هذه هي المرحلة الضرورية اليوم للمضي قدماً في إعادة بناء الحركة الشيوعية العالميّة وأممية شيوعية جديدة.

   يواجه العالم صداماً تاريخياً بين الحرب الإمبريالية والثورة من أجل تحرير العمّال والشعوب.

   إنّ تعاليم وشعارات لينين وماو مازالت تحافظ على بريقها إلى اليوم:

لينين:

* "تحويل الحرب الإمبريالية إلى حرب أهلية"

* "الإمبريالية هي عشية الثورة الاجتماعية للبروليتاريا"

* "هناك نوع واحد ووحيد من الأممية الحقيقية وهو: العمل بتفانٍ لتطوير الحركة الثورية والنضال الثوري في كلّ بلد، ودعم هذا النضال (بالدعاية والتضامن والمساعدة المادية) في كل البلدان بلا استثناء".

ماو:

*   "إنّ الحروب التي وقعت في عصور التاريخ تنقسم إلى نوعين، حروب عادلة وحروب غير عادلة. فالحروب التقدّمية جميعها عادلة، أمّا الحروب التي تعوق التقدّم فهي غير عادلة. ونحن الشيوعيين نناهض جميع الحروب غير العادلة التي تعوق التقدّم ولا نناهض الحروب التقدّمية العادلة. لا نكتفي نحن الشيوعيين بعدم مناهضة الحروب العادلة، بل نسهم فيها بنشاط. إنّ الحرب العالمية الأولى مثال على الحرب غير العادلة، فقد كان الطّرفان يحاربان لمصالحهما الإمبريالية، لذا ناهضها بحزم الشيوعيون في جميع أرجاء العالم. وطريقة مناهضة الحرب التي من هذا النوع هو منعها بكلّ الوسائل قبل اندلاعها، فإذا ما اندلعت وجب مناهضة الحرب بالحرب، أي مناهضة الحرب غير العادلة بحرب عادلة كلّما كان ذلك ممكنا".

التوقيعات:

الحزب الشيوعي (الماوي) أفغانستان

الحزب الشيوعي النيبالي (باهومات)

 الحزب الشيوعي السويسري

 الحزب الشيوعي التركي/ الماركسي اللينيني

 الوحدة الشيوعية – فرنسا

 اتحاد العمال الشيوعي (الماركسي الكولومبي)

 حزب الكادحين – تونس

 الحزب الشيوعي الإيطالي (الماركسي اللينيني)

 اللجنة الشيوعية الماوية في البرازيل

 الحزب الشيوعي الماوي – إيطاليا

 الحزب البروليتاري لبوربو بنغلا (بنغلاديش)

 الطريق الأحمر لإيران (جماعة ماوية)

 الحزب الشيوعي الثوري النيبالي

 مجموعة يونشوينو – الصين

 منظمة عمال أفغانستان (ماركسية-لينينية-ماوية)

 الحزب الشيوعي السويسري

 علم المفرزة الشيوعية (جنوب كوريا)

 صحيفة غونغ جي نيوز ريدكشن (الصين) صحيفة ثورية عمالية.

الاثنين، 27 أبريل 2026

بيان صحفي صادر عن الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) وهيئة الاتصالات الوطنية



اطرحوا مسار براشاندا-الجديد الخاص بديفجي وأمثاله !

ارفعوا عالياً الراية الحمراء للماركسية اللينينية الماوية !

ادفنوا جميع العناصر الانتهازية والتصفويّة والتحريفية !

   يُعلّمنا التاريخ أن هناك خطّيْــن سياسيين متوازيين يتنافسان على السّلطة. خطٌ رسمه الشيوعيون الثوريون أمثال الرفيق ماركس والرفيق لينين والرفيق ستالين والرفيق ماو والرفيق شارو مازومدار والرفيق كانهاي تشاتيرجي والرفيق باسافاراج والرفيق راجو والرفيق كوسا والرفيق هيدما وغيرهم... بينما يرسم الخط الآخر الخونة أمثال برنشتاين وكاوتسكي ولين بياو وبراشاندا وديفجي وفينوجبال وكوباد وبالراج وبراشانت راهي وغيرهم. إنّ أصحاب هذا الخط الثاني هم انتهازيون عملاء للعدوّ، يهاجمون الخط السياسي البروليتاري لإضعافه ثم القضاء عليه. إضافةً إلى ذلك، يجب أن نُدرك أن الخطّ السياسي الصّحيح لا يمكن أن يظهر إلاّ من خلال النضال ضدّ هذه العناصر الانتهازية التحريفية. نفتخر بكوننا في طليعة هذا النضال، ونقف إلى جانب الرفيق ماركس والرفيق لينين والرفيق ماو. لقد بات واضحًا للعناصر الثورية في جميع أنحاء العالم أن خونة الثورة الهندية، أمثال ديفجي وفينوجوبال الملقب بسونو وكوباد وبالراج وغيرهم، ليسوا أصدقاء الشعب، بل هم عملاء للعدوّ متنكّرون في زيّ الثوريين. وسط كلّ العقبات التي تضعها الطبقة الحاكمة وعملاؤها والعناصر الانتهازية التصفوية التحريفية، يمضي حزبنا قدمًا نحو تطبيق الخط السياسي للمؤتمر التاسع - مؤتمر الوحدة. يذكر بيان حزبنا بعنوان "استراتيجيا وتكتيكات الثورة الهندية" أن "الثورة في بلدٍ كبلدنا ستنطلق منذ البداية بشكل رئيسي عبر الكفاح المسلّح. وخلال مسيرة الثورة الديمقراطية الجديدة، سيظل الكفـــاحُ المسلّـــحُ أو الحرب الشكلَ الرّئيسي للنّضــال، والجيش الشكلَ الرئيسي للتنظيم. ولا يمكن لأيٍّ من تنظيم الشعب أو بناء النضالات الجماهيرية أن ينجح دون دعم القوّات الشعبية المسلّحة. ولا يستطيع الحزب ترسيخ مكتسبات النضالات الجماهيرية إلا بتوسيع نطاق حرب العصابات وتطويرها، وبذلك سيتمكن من إرساء دعائم السلطة السياسية الشعبية البديلة...".

   ولتحقيق هذا الهدف منذ البداية، سيظل حزبنا مسلّحًا وسرّيًــا. يتمسك حزبنا بقوّة بهذا الفهم السياسي، وهو مصمّم على إنجاز مهمّة الثورة الدّيــمقراطيّة الجديـــدة. نلتزم التزامًا تامًا بالوعود التي قطعناها أمام قوى البروليتاريا العالمية عام 2007. قد نكون ضعفاء اليوم، لكن ضعفنا ليس ضعفًا استراتيجيًا، فنحن استراتيجيًا على المسار السّياسي الصّحيح، ولذلك يُفسِّر القانون العلمي أنّنـا سننتفض لتدمير الجبــال الثلاثــة العظيمــة (الإمبريالية، والرأسمالية البيروقراطية التابعة للكمبرادور، والإقطاع) التي تسحق شعوب هذا البلد والعالم.

   في سياق الحملة التي شنّتها لجنتنا ضد العناصر الانتهازيّة والتصفويّة والتحريفية داخل الحركة الثّورية، نوضّح فهمنا للضجّة المثارة حول استسلام ديفجي. كان ديفجي عضوًا في اللجنة المركزية لحزبنا، لكن منذ استسلامه لقوات العدوّ، لم يعد له أيّ صلة بحزبنا، بل لا نبالغ إن وصفناه بالخائن للثّـورة الهندية وللبروليتاريا العالمية. في مقابلة مع صحيفة إنجليزية رائدة، صرّح بأنه ما زال متمسكًا بالماركسية اللينينية الماوية، وسيعمل عبر الوسائل القانونية لتحقيق أهداف الحزب السياسية. ومن المثير للاهتمام أيضًا أنّه وصف سونو بالخائن. وقال إنّه سيعمل على جعل الحزب علنيًا وقانونيًا، وسيطالب الحكومة برفع الحظر المفروض عليه. أيُّ شخص ملمٍّ بمبادئ الماركسية اللينينية الماوية سيدرك أنّ الحزب الشيوعي لا يمكن أن يكون قانونيًا وعلنيًا في آن واحد. كان ردّ الرفيق لينين على سياسة الاستسلام التي يتبنّاها ديفجي هو: "إن الظهور علنًا في الصحافة القانونية ضدّ العمل السري أو تأييد حزب علني هو ببساطة زعزعة استقرار حزبنا، ويجب أن نعتبر من يفعلون ذلك أعداءً لدودين للحزب" (لينين، في تقريره إلى مؤتمر بروكسل). لذا، فإنّ ديفجي عدوّ لدود لحزبنا وخائن من الدّرجة الأولى. عرّف لينين التصفويّة بأنّها "التخلي عن العمل السرّي، وإلغاؤه، واستبداله برابطة غير محدّدة المعالم ضمن حدود القانون مهما كلّف الأمر. لذلك، فإنّ الحزب لا يدين العمل القانوني، ولا الإصرار على ضرورته. يدين الحزب - ويدين بلا تحفظ - استبدال الحزب القديم بشيء غير محدّد المعالم، شيء علني، لا يمكن تسميته حزبًا". نحن نعتبر ديفجي مجرّد نسخة أخرى من سونو، لكن بزيّ ثوريّ. لا مستقبل لمثل هذه النزعة البرشاندية الجديدة، فقد رأينا جميعًا كيف رفضها الشباب في نيبال. وفيما يتعلق بحلم ديفجي بتحويل الحزب إلى حزب قانوني مفتوح، نستشهد بالرفيق لينين كردّ على نزعته التصفوية.

   قال الرفيق ماركس إنّ الخوف هو السّمة المميزة للانتهازية. لقد واجه الرفيق راجو دا، وكوسا دا، والرفيق هيدما هذا الموقف، لكنهم اختاروا أن يكونوا شهداء في سبيل الخط السياسي للحزب. كان هذا الخط السياسي أغلى عليهم من أرواحهم. أما بالنسبة لشخص مثل ديفجي، فلم يكن هذا هو الخيار، فقد اختار التصفويّة. وعندما تحدّث الرفيق لينين عن التصفوية، قال: "التصفوية هي انتهازية تصل إلى حد التخلي عن الحزب. من البديهي أن الحزب لا يمكن أن يستمرّ إذا ضمّ أولئك الذين لا يعترفون بوجوده. ومن المفهوم أيضاً أن التخلي عن "العمل السري" في ظل الظروف الرّاهنة هو تخلٍّ عن الحزب القديم". بعض وسائل الإعلام مولعة بالشكوى من وجود انقسام داخلي في الحزب. لكن هؤلاء الجاهلين لا يدركون أنه من المستحيل إنجاز مهمة بناء الحزب دون النضال ضد أولئك الذين يريدون تفكيكه. لذلك نَـوَدُّ أن نؤكّد مجدّداً أنّه لا يوجد شيءٌ اسمه انقسام في الحزب، كلّ ما نقوم به هو النّضــال ضد التصفويّة وعناصر الطبقة الحاكمة داخل الحزب.

   قدّمت لجنتنا مقالات وبيانات وتقارير صحفيّة حول مسألة الانتهازية والتصفويّة والتحريفيّة. لقد فضح العالم سونو، ولذلك، ولإرباك صفوف الثوّار، اضطرّت الطبقة الحاكمة إلى تلميع صورة ديفجي. أيّها الرّفاق، دعونا لا نيأس، دعونا لا نغفل عن الحقيقة. ليست هذه المرّة الأولى التي تواجه فيها الحركة الشيوعية الثورية في الهند مثل هذه النكسة الشديدة، فقد واجهنا نكسة مماثلة في سبعينيات القرن الماضي. بعد استشهاد الرفيق شارو مازومدار، تفكّك الحزب وظهرت قوى انتهازية عديدة، وتفرّعت منه جماعات عديدة. لم يبقَ مركز للثورة في البلاد، ومع ذلك تمكنّا من إعادة إحياء الحركة وبناء قواعد للمقاتلين. في الوقت الحاضر، لا تزال لدينا لجان قياديّة، ولا تزال لجنتنا المركزية تقود حرب الشعب في مناطق استراتيجية. النصر حليفنا، ولن تستطيع قوى القيصر الأكثر وحشية وقسوة أن تمنعنا من رفع الراية الحمراء فوق نصف الكرة الأرضية. نحن حاملو نفس الإرث، وسنهزم العناصر الانتهازية والتصفويّة والتحريفيّة، وسنمضي قدماً نحو الثّورة الديمقراطية الجديدة، ثم نحو الاشتراكية، وأخيراً نحو الشيوعية.

الحزب الشيوعي الهندي (الماوي)

لجنة التنسيق الشمالية

17 أفريل 2026

الأربعاء، 22 أبريل 2026

هي زيزين: واحدة من بطلات المسيرة الكبرى وحرب العصابات في الصين

كانت هي زيجين، منذ صغرها، عضوًا ملتزمًا في الحزب الشيوعي الصيني، ووقفت جنبًا إلى جنب مع الشعب المضطهد في النضال ضد الإقطاع والإمبريالية وقوى الكومينتانغ الرجعية. ومن عام 1928 إلى عام 1937، كانت زوجة ماوتسي تونغ، وشاركته ليس فقط العلاقة الشخصية، بل أيضًا الأعباء والتضحيات الجسام التي تطلبتها القضية الثورية.
وُلدت هي زيزين في عائلة فقيرة في مقاطعة يونغشين، بمقاطعة جيانغشي الصينيّة، عام 1910. انضمت إلى رابطة الشبيبة الشيوعية في سنّ الخامسة عشرة، وأصبحت عضواً كاملاً في الحزب في العام التالي. وسرعان ما ترقّت في صفوف الحزب بفضل براعتها التنظيمية بين النساء والفلاحين، حيث شغلت منصب رئيسة مكتب شؤون المرأة في المقاطعة، وعملت كمسؤولة علاقات عامة متنقّلة. وفي عام 1927، شاركت في انتفاضة يونغشين، وحملت السّــلاح كفدائية ضد ملاك الأراضي وأمراء الحرب الذين سحقوا حركات العمال والفلاحين السابقة. وقد أكسبتها مهارتها في حرب العصابات والرماية لقب "ابنة الجنرال ذي السلاحين"، وهو لقب يعكس شجاعتها في ساحة المعركة والاحترام الذي حظيت به بين رفاقها.
في فجر الثامن عشر من جويلية عام 1927، وقبل بزوغ الفجر، قاد يوان وينكاي ووانغ تسو جيش الدفاع الذاتي للفلاحين في انتفاضة يونغشين الكبرى، واستولوا على المدينة. في ذلك العام، كانت هي زيزين، الملقبة بـ"زهرة يونغشين الفريدة"، تبلغ من العمر 17 عامًا فقط. شاركت أيضًا في فرقة الانتفاضة وأنقذت شقيقها الأكبر، هي مينشيو، من السجن. بعد انتصار الانتفاضة، شُكّلت لجنة ثورية مؤقتة في يونغشين، برئاسة أويانغ لو، ورئاسة هي مينشيو، وتعيين هي زيزين وزيرةً لشؤون المرأة وسكرتيرةً لرابطة الشباب. في أوت، عندما هاجمت قوات العدو يونغشين، تراجع الشقيقان هي مينشيو وهي زيزين مع يوان وينكاي إلى ماوبينغ في نينغقانغ، ليُعرفوا باسم "أبطال الغابة الخضراء" و"ملوك الجبل".
بينما كانت "قوة الغابة الخضراء المسلحة" تجوب منطقة لونغشي، سمعوا قرويين قادمين من ليان هوا يمرون بسانوان يقولون إنهم رأوا جيشًا متمركزًا في قرية سانوان. وصل الخبر إلى يوان وينكاي، الذي ساوره الشك: "هل يُعقل أن يكون هذا جيش الكومينتانغ الذي جاء للقضاء عليّ يا يوان العجوز ؟ يجب أن نستعدّ". فأرسل جنديين من الفلاّحين إلى سانوان للاستطلاع، ليلًا ونهارًا. لكنهما لم يجرؤا على دخول القرية، فاختبآ في أحراش الجبل يراقبان من بعيد. وعند عودتهما، أفادا بأن بعض الجنود كانوا يرتدون زي الجيش الوطني، لكنهم كانوا يترددون على منازل القرويين لمساعدتهم في جلب الماء وقطع الحطب والقيام بالأعمال الزراعية. تحت شجرة القيقب العظيمة في فنغشوبينغ، كان بعضهم يتدرب، بينما كان آخرون يجتمعون مع السكان المحليين. ارتبك يوان وينكاي، وأجهد عقله دون أن يتمكن من تخمين أي جيش كان.
كانت هي زيزين تقف في مكان قريب، فلاحظت الموقف، فربّتت على جبينها وطلبت أن تذهب وتتحقق بنفسها. لكن يوان وينكاي ثناها عن ذلك قائلاً: "الطريق وعر، إنه شديد الخطورة على فتاة صغيرة". أجابت بحزم، مُصرّةً على الذهاب: "سأتنكر في زي عروس عائدة إلى منزل والديها، ولن ألفت الأنظار". ارتدت غطاء رأس من الكتان الأزرق المحلي، وحملت سلة من البيض وكعك الأرز، متنكرةً في زي عروس. وبينما كانت على وشك المغادرة، ناداها يوان وينكاي وأعطاها مسدسه من نوع ماوزر. ثم انطلقت وحدها، تسير بخطى سريعة ودون توقف، على طول الطريق الجبلي الوعر.
وصلت إلى قرية سانوان حوالي منتصف النهار. كانت جدران القرية مغطاة بالعديد من الملصقات الثورية: "يسقط رجعيو الكومينتانغ !"، "صادروا ممتلكات الطغاة المحليين والطبقة الفاسدة، ووزعوا الأرض على الفلاحين الفقراء !"، "ادعموا الحزب الشيوعي الصيني !"، وغيرها، تحمل جميعها توقيع "جيش العمال والفلاحين الثوري". كان الوادي الصغير يعجّ بأجواء احتفالية، حيث كان الجنود والمدنيون يتناولون الغداء معًا، متّحدين كعائلة واحدة، ويتناقشون في المبادئ الثورية... استبدلت هي زيزين البيض الذي كان في سلتها بموادّ جافّة في متجر تايهي شيانغ للبقالة، ثم واصلت طريقها لتُبشّر يوان وينكاي بالخبر السارّ.
عندما وصلت إلى التل على أطراف القرية، رأت رجلاً يغادرها ويتبعها. اختبأت بسرعة خلف الأشجار على جانب الطريق لتراقبه، فقد كان وجهه مألوفاً للغاية. فجأة، لمعت عيناها. هل يُعقل أن يكون لي تشيوفا، الذي كان رئيساً لجمعية الفلاحين في المنطقة خلال الانتفاضة الكبرى ؟ بعد أن تبادلا النظرات للحظة، تعرّفا على بعضهما بدهشة وسأل كل منهما الآخر عن وجهته. قادته هي زيزين إلى مكان منعزل وشرحت له بصوت خافت سبب زيارتها لسانوان. عند سماع ذلك، انفجر لي تشيوفا ضاحكاً: "رائع ! نحن حقاً ثوريان نسلك الدرب نفسه ! أرسلني الرفيق ماو لتسليم رسالة إلى يوان وينكاي ومناقشة التعاون في إنشاء قاعدة ثورية مشتركة في جينغقانغشان". واصل كلاهما الحديث وهما يسيران بخطى سريعة نحو ماوبينغ، وقد غمرتهما السعادة.
وصل ماو تسي تونغ، على رأس قواته المُعاد تنظيمها وتنشيطها، إلى قرية داكانغ في ماوبينغ. استقبله "محاربو الغابة الخضراء"، الذين كانوا ينتظرونه منذ فترة، عند الجسر المقوّس. في تلك اللحظة، خفق قلب هي زيزين بشدة. وسط الهتافات، وبعد أن تصافح القادة، تقدمت خطوة إلى الأمام، وصافحت ماوتسي تونغ بتردد، قائلة بصوت واضح وصادق: "الرفيق ماو، أهلاً وسهلاً !"، وقد احمرّّ وجهها على الفور.
وبعد ذلك بوقت قصير، في جوان 1928، أصبحت هي زيزين رفيقة ماوتسي تونغ خلال السنوات الصعبة للثورة.
في المرة الأولى التي رأى فيها ماو تسي تونغ هي زيزين، صافحها قائلا: "حسنًا، حسنًا. هيا بنا نقاتل معًا"!"
جاء زواجها من ماو في منطقة قاعدة جينغ قانغشان عام 1928 في منعطف حاسم من الثورة الصينية. واجها معًا حملات تطويق متكررة شنتها قوات تشيانغ كاي شيك. أنجبت هي زيزين ستة أطفال خلال تلك السنوات العصيبة، لكن ابنتها لي مين وحدها هي التي بلغت سن الرشد. أما معظم الأطفال الآخرين فقد لقوا حتفهم في طفولتهم أو تُركوا مع عائلات فلاحية وسط ظروف الانسحاب - تضحية مؤلمة ولكنها شائعة بين الثوار الذين فضلوا بقاء الجيش الأحمر على راحتهم الشخصية. عانت هي زيزين من 17 إصابة بطلقات نارية وشظايا، من بينها إصابة خطيرة عام 1935 عندما هاجمت طائرة معادية أثناء المسيرة الكبرى. وبعد أن حُملت على نقّالة لأشهر، رفضت إبطاء تقدّم الجيش وأصرّت على توجيه الموارد المحدودة للجرحى ولماو نفسه، الذي كانت قيادته ضرورية لبقاء القوات الشيوعية.
لا تزال المسيرة الكبرى لعامي 1934-1935 تُعدّ من أعظم ملاحم صمود الطبقة العاملة. ففي ظلّ مطاردة جيوش الكومينتانغ المتفوقة عدداً وعدة، عبر الجيش الأحمر الأنهار، وتسلق الجبال المغطاة بالثلوج، واجتاز المستنقعات في ظروف قاسية من المجاعة والأمراض. وكانت هي زيزين واحدة من ثلاثين امرأة فقط أكملن المسيرة. وقد رمزت مشاركتها إلى تصميم النساء الشيوعيات على كسر قيود النظام الأبوي الإقطاعي والمساهمة بشكل مباشر في الكفاح المسلّح. مكّنت المسيرة الحزب من النجاة من الإبادة في الجنوب، وإعادة تنظيم صفوفه في الشمال الغربي، وفي نهاية المطاف استعادة قوته لتحقيق النصر النهائي على الإمبريالية اليابانية والرجعيين الوطنيين.
في عام 1937، وبعد أن أضعفتها الإصابات وسنوات الخدمة الطويلة في الميدان، سافرت هي زيزين إلى الاتحاد السوفياتي لتلقي العلاج. هناك، درست في جامعة موسكو الشرقية بينما كانت الحرب ضد الفاشية مستعرة في أوروبا وآسيا. انفصلت عن ماو نهائيًا عندما طلّقها وتزوّج الممثلة جيانغ تشينغ عام 1938. عادت هي زيزين إلى الصين عام 1947 أو 1948، واستقرت في البداية في المقاطعات الجنوبية قبل أن تنتقل إلى شنغهاي. عملت بهدوء في اتحاد نساء مقاطعة تشجيانغ، واستمرت في خدمة قضية تحرير المرأة في إطار البناء الاشتراكي. في سنواتها الأخيرة، ربّت حفيدتها وحافظت على دور سياسي متواضع، بما في ذلك عضويتها في المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني منذ عام 1979.
في التاسع عشر من أفريل عام 1984، توفيت القائدة الشيوعية الصينية والمقاتلة الثورية هي زيجين في شنغهاي عن عمر يناهز 73 عامًا.
في ذكرى وفاتها، يستحضر الشيوعيون مواهبها العسكرية وشجاعتها القتاليّة وتضحيتها في سبيل القضاء على الاضطهاد الإمبريالي والإقطاعي من أجل بناء وطن حُرّ ومجتمع خالٍ من الاستغلال، في إطار كفاح الطّبقات والشعوب والامم المضطهَدة الدّؤوب على طريق بناء عالم جديد.

المشاركون في انتفاضة حصاد الخريف عام 1927


 


 في المرة الأولى التي رأى فيها ماو تسي تونغ هي زيزين، صافحها قائلا: "حسنًا، حسنًا. هيا بنا نقاتل معًا"!"

 

 



أنباء حرب الشعب في الفلبين

*   أعلن جيش الشعب الجديد مسؤوليته عن إعدام رودولفو فاجاردو، وهو ملازم سابق في الجيش الفلبيني وقائد جماعة مسلّحة محليّة، والمسؤول عن مقتل 14 قروياً. العمليّة وقعت إثر كمين أعدّه مقاتلو جيش الشعب الجديد في 12 أفريل في منطقة بينالبغان، في مقاطعة نيغروس الغربية. وكانت المحكمة الشعبية في المنطقة قد أصدرت حكما بالإعدام ضدّ هذا الضابط والملاك الكبير الذي كان يستعمل ميليشياته المسلّحة في ترهيب القرويين وافتكاك أراضي الفلاحين الفقراء وإجبارهم على النزوح من قراهم وارتكاب جرائم قتل ضدّ العديد من المزارعين.

*   أعلن جيش الدولة الرجعية في الفلبين مقتل ما لا يقل عن عشرة مقاتلين من جيش الشعب الجديد خلال عدة اشتباكات مسلّحة وقعت قرب توبوسو، في جزيرة نيغروس وسط البلاد، بينما أفادت مصادر عسكرية بأن عدد القتلى قد يصل إلى 19

   وكان الحزب الشيوعي الفلبيني قد أصدر بيانا بتاريخ 21 أفريل 2026 أدان فيه جرائم القوات الرجعية النظامية.

الثلاثاء، 21 أبريل 2026

العليبي: الحرب قد تتواصل لتشعل منطقة الشّرق الأوسط

 يبدو أنّ الأزمة في الشّرق الأوسط لم تبح بكلّ أسرارها حيث أصبح من المستبعد توقّع ما سيحدث في قادم الأيام خاصة في ظلّ صراع قوى بين أطرف الحرب أي الولايات المتحدة الأمريكية و حليفتها إسرائيل من ناحية و إيران من الناحية الأخرى، و تبقى الحلول الدّبلوماسية خيار تسعى له تقريبا جميع دول المنطقة لتفادى تداعيات هذه الحرب خاصة على المستوى الاقتصادي.

 السّيناريوهات المحتملة في هذه الحرب… هل ستعود الاطراف المتنازعة للتفاوض أم أنّ الميدان سيكون الفيصل…؟ 

 و في عودة على مختلف التّطورات و من بينها امكانية عودة المفاوضات والسيناريوهات التي قد تتبع فشلها كطول فترة الحرب و امكانية غلق منافذ امدادات الطّاقة و الغذاء، أكّد اليوم المحلّل السياسي و الباحث فريد العليبي أنّه في علاقة بالسيناريوهات الممكنة بخصوص المفاوضات فإنّ الولايات المتّحدة الامريكية تريد المفاوضات و ترامب يقدّم في كلّ مرة وعودا و يمتدح إيران، ولكنه في لحظات أخرى يقوم بمهاجمة سفينة إيرانية، كما يقوم بتعطيل الملاحة في الموانئ الايرانية، بالاضافة إلى أنّه قبل ساعات كان هناك حديث من قبل المفاوض الباكستاني عن إمكانية تنازل الولايات المتحدة الامريكية في هذا المضمار، أي بمعنى تنازلها عن محاصرة الموانئ الايرانية.

و اشار العليبي إلى أنّه إذا ما تمّ هذا فإنّ المفاوضات من الممكن ان تستمرّ يوم الاربعاء، و هذا الامر قد يكون من أكثر السيناريوهات المرجّحة بالرّغم من كون إيران حاليا تبدي انزعاجا كبيرا مما حصل قبل ساعات في علاقة بسفينتها القادمة من الصين، و لكن إمكانية احتواء الازمة دبلوماسيا لا تزال قائمة، و هذا يعني أيضا أنّ الولايات المتحدة الامريكية تشعر و كأنّها وقعت في مصيدة، حيث أنّ الدّول الأوروبية لم تقم بمساندتها، و بدورها الصين تستغّل ما وقعت فيه أمريكيا، و من الجانب الآخر روسيا و كأنها تتأمل الولايات المتحدة الأمريكية بعين شامتة، و ايضا في الدّاخل الامركي توجد تصريحات هامة للمترشّحة السابقة للرئاسة كامالا هاريس و التي تقول أنّ ترامب تورط في هذه الحرب و يقود أمريكا إلى خسارة، بالاضافة إلى كون الدّيمقراطيون بدورهم ينتقدون هذا التوجه و حتى اطراف داخل الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات الكونغرس.

ضغذ كبير على ترامب حتى يستأنف المفاوضات: 

و تابع العليبي القول انّه يجب ايضا الاخذ بعين الاعتبار ما حصل في علاقة ببرميل النفط و القفزة التي شهدتها الاسعار على المستوى العالمي، حيث انّ مختلف العوامل المشار إليها تضغط على الرّئيس الامريكي دونالد ترامب و حكومته و من حوله من الدّائرة الضيقة من بينهم من توجحّه نحو اسلام آباد للمشاركة في المفاوضات، و هم يستعدون للذهاب إليها مجدّدا للتفاوض، ومختلف هذه التفاصيل قد يحاول على اثرها ترامب الذّهاب نحو التهدئة في علاقة بالملف الايراني، ما يسمح بالعودة إلى طاولة المفاوضات مجّددا، وفق تعبيره.

الحرب قد تتواصل زمنيا و تمتدّ رقعتها الجغرافية لتشتعل المنطقة إلى حين تحقيق هذه الأهداف:

و عن امكانية تواصل الحرب و امتدادها زمنيا و حتى جغرافيا، قال المحلّل السياسي إنّ هذا الاحتمال وارد جدا و ما ينبغي الانتباه إليه هو كون الولايات المتحدة الامريكية و ايضا اسرائيلا جادتان في تحقيق هدف استراتيجي متمثل أساسا في منع ايران من حيازة السّلاح النّووي، ومنعها ايضا من الاستمرار في انتاج الصواريخ البالستية، و منعها من التمدد في الخليج و الشرق الاوسط بصفة عامة من خلال ما يسمى باذرعها، بالاضافة إلى الهدف الآخر و المتمثل في القضاء على النّظام الايراني، حيث انّ ترامب كان قد صرّح في وقت سابق أنّ أمريكا انتظرت اكثر من 47 سنة للقيام بتحقيق هذا الهدف الكبير، و يمكن القول أنّ أمريكا يمكنها الاكتفاء بتحقيق بعض الاهداف المذكورة.

و اعتبر العليبي انّ أمريكا ستأخذ بعين الاعتبار القضاء على النّظام الايراني ومن ثمّ فإنّ العودة إلى الحرب هو احتمال راجح و ستشمل الحرب غلق مضيق هرمز، و أيضا غلق مضيق باب المندب و التصرف على نحو عسكري أكثر منه دبلوماسي بما يرجّح اشتعال المنطقة في الاشهر و السنوات القادمة، و الكيان الصهيوني بدوره سيحاول استغلال هذا حتى يتمدّد، خاصة و انّ ترامب بدوره يعتبر أنّ الكيان يشغل حاليا منطقة صغيرة و يجب أن تتمدد هذه المنطقة….

بالاضافة إلى كون ترامب يطمع حتى في ثروات المنطقة على اعتبار انّ امريكا تعيش ازمة، و مختلف هذه التفاصيل و المعطيات تؤكّد أنّ منطقة الشّرق الاوسط ككل لن تهدأ في الفترة القادمة بل ستشتعل أكثر فأكثر، و فق تأكيد العليبي.

هذه الدّول الاقليمية و الدّولية تشعر بكونها على قائمة التهديديات الأمريكية الصهيوينة 

و لفت المحلّل السياسي إلى أنّه على الصّعيد الاقليمي توجد دول تشعر حاليا بكونها على قائمة التهديدات الصّهيونية و من بين هذه الدّول تركيا حيث أنّها تعتبر نفسها الدّولة التالية بعد ايران، خاصة و أنّه يوجد عدد من المسؤولون بالكيان المحتل يهدّدون اليوم تركيا، و بدورها باكستان تشعر بقلق من ان تكون معنية بهذه الحرب، هذا على الصعيد الاقليمي، و على الصعيد العالمي روسيا بدورها تعتبر نفسها التالية على القائمة و ذلك لانّ العسكرية الامريكية المتصاعدة و العدوانية الصارخة بمحو حضارات بأكملها تقلقها و هو نفس الامر بالنّسبة للصين، خاصة بعد الانزال الامريكي على الناقلة الايرانية القادمة من الصين.

هذا و شدّد العليبي على كون أمريكا  اليوم في تناقض مع قوى كثيرة مثل عدد من الدّول الاوروبية و هي أيضا تتناقض مع روسبيا و الصين و ايران و هذا الامر من شأنه أن يفتح المجال أمام توترات عالمية سوف تكبر أكثر فأكثر و ستؤدي إما إلى انكفاء أمريكا على حدودها أو توسعها لتجد في الحالة الثانية النيران أمامها على المستوى الاقليمي و على المستوى العالمي ايضا.

عن تونس الرقمية، 21 أفريل 2026

الفلبين: * دمـــاءُ أبطـــال الشّـــعب تُغــــذّي حــــرب الشّــــــعب *


   تحتفل الطبقات الحاكمة وتقيم الولائم، بينما تغرق الجماهير المضطهَدة في الحزن على وفاة مقاتليها الحمر الذين بذلوا كلّ ما في وسعهم في قتال الوحوش الفاشية في توبوسو، نيغروس الشرقيّة في 19 أفريل الماضي.

يُخيّم ضباب الحرب الكثيف على توبوسو، بينما يسعى نظام ماركوس الفاشي وقواته المسلحة الفلبينية جاهدين للسيطرة على الرّواية ونشر المعلومات المضلّلة. ولا تزال الحقائق المحيطة بالاشتباكات المزعومة التي وقعت صباح الأحد غامضة. وقد أُجبر مئات الأشخاص في مختلف القرى والمجتمعات على مغادرة منازلهم مع فرض الفاشيين سيطرة عسكرية كاملة على المدينة.
تقوم القوات المسلّحة الفلبينية الفاشية بتشويه سمعة أبطال الشعب الذين سقطوا بلا هوادة بوصفهم "إرهابيين" و"مجرمين" في محاولة يائسة لتبرير حرب القمع الوحشية التي تشنّها ودفن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها بحق الشعب.
لم يصدّق أهالي توبوسو أكاذيب القوّات المسلّحة الفلبينية. فهم أوّل من يشهد على مدى تفاني مقاتلي الجيش الشعبي الجديد في خدمة الشعب في كدحهم اليومي ونضالهم من أجل حماية مصالحهم وحقوقهم. ويعتبرون مقاتلي الجيش الشعبي الجديد بمثابة أبنائهم وبناتهم، الذين يقدّمون خدمات جليلة كأطباء وأطباء أسنان وعمّال زراعيين ومعلّمين لأبنائهم.
فلنتذكّر ونكرم شهداء توبوسو. فلنُغَطِّ نعوشهم براية الثّــورة الحمــراء، ولنرفع قبضاتنا ونُعلّي أصواتنا ونحن نسير لنُوصلهم إلى مثواهم الأخير. فلنحوّل حزن الشعب إلى عزيمة ثوريّــة أكبر لمواصلة حرب الشعب.
إنّ تضحيات وبطولات المقاتلين الحُمر الذين سقطوا من نيغروس ستُلْهِمُ بلا شكّ أعدادًا أكبر لخوض المقاومة والنهوض بالقضية الثورية. يسقط مقاتلو الشعب، لكن حرب الشعب باقية. الأرض التي رُويت بدماء أبطال الشعب ستنبت المزيد من قادة المنظمات الجماهيرية، ومقاتلي جيش الشعب الجديد، وكوادر الحزب.
وسط الظلام الناجم عن تفاقم الاستغلال والقمع، والاستيلاء على الأراضي، والنهب الأجنبي لموارد البلاد الغنية، والفساد والقمع الفاشي في ظل نظام ماركوس الأمريكي البغيض، يسطع مسار حرب الشعب الطويلة بشكل ساطع مع حمل المزيد والمزيد من الناس للسلاح للقتال من أجل تطلعاتهم إلى التحرّر الوطني والديمقراطية الحقيقية.

 

* ماركو إل. فالبوينا، الرئيس التنفيذي للمعلومات
الحزب الشيوعي الفلبيني،21 أفريل 2026.

المجد والخلـــودُ للرفيقة " روبــي" !

 جنازة مهيبة أقيمت للرفيقة "روبي" القيادية في الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) التي اغتالتها قوات الأمن الرجعية في الهند.



الأربعاء، 15 أبريل 2026

تحية حمراء للرفيقة "روبي".. رمز الإصرار والتضحية

بقلم: بارشا

   نعم، لقد فقدت قرية "ميرودودي" اليوم طفلتها الوحيدة المناضلة. اسم هذه الطفلة هو "القدر". ليس فقط والدتها "إيلابا" ووالدها "ساربايا" من يحزنون، بل رفاقها وأصدقاؤها وأهل قريتها جميعاً في حالة حداد الآن، وهم ينظرون إلى الجسد الصامت للرفيقة "باقيا" (Bhagya)  مسترجعين ذكرياتهم القديمة معها. لقد غادرتهم منذ حوالي 25 عاماً حين انضمت إلى صفوف "الغوار" (حرب العصابات) في عام 2002. لطالما قدّمت منطقة "سيديبت" الكثير من الثوار للحركة الثورية في هذا البلد، وكتب الكثير من الأبناء المناضلين اسم هذه المنطقة بحروف من دم في تاريخ الثورة. ومن بينهم رفيقتنا "باقيا"، التي ارتقت شهيدة خلال "مواجهة" مزيفة في قطاع شمال باستار (منطقة كانكر) في 13 أفريل. وبدايةً، أحيّي هذه المرأة البطلة بتحيّة حمراء ثورية.

   لم تتمكن الرفيقة "باقيا" من الدراسة كبقية الفتيات، فقد نشأت في منزل للعمال في القرية وكانت هي نفسها عاملة. لم تكن موجة الحركة الثورية في المناطق الريفية في تيلانغانا قد انحسرت تماماً حتى في شبابها؛ فقد حمت القرى المقاتلين (المعروفين محلياً باسم "أنالو") حتى في ظل القمع والتعذيب الشديدين. كان القرويون يعرفون أن هذا الاسم ليس حكراً على الرجال، فحموا مجموعات الغوار من "الإخوة والأخوات" كحدقة العين. وهكذا كانت "باقيا" من بين الذين تمّت حمايتهم، لكن طموحها كان أعلى؛ فقرّرت الوقوف إلى جانب المقاتلين في مناطق جنوب تيلانغانا رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالحركة هناك وصعوبة الحفاظ على الفرق الميدانية، متعهدةً بخوض الكفاح المسلح.

   اعتبر عام 2003 نقطة تحوّل في مسيرة الحركة في شمال تيلانغانا، حيث قرّرت قيادة الحزب حينها اتخاذ خطوات استراتيجية لحماية القوى الثورية المستنزفة. أُرسلت الرفيقة "باقيا" ضمن هذا المسار، والتقت بالرفيق "سالوري شينانا" الذي كان قد تأقلم مع العمل الميداني. ورغم معرفتها بأنه كان متزوجاً سابقاً، قبلت "باقيا" اقتراح الزواج منه تلبيةً لاحتياجات الحزب والحركة، وتزوّجا في عام 2006 تقديراً لتفانيها وموهبتها الثورية.

   في منتصف عام 2007، بدأ الرفيقان "شينانا" و"باقيا" مرحلة جديدة، حيث عُرف "شينانا" باسم "فيجاي" و"باقيا" باسم "روبي" (Rupi)، وهو اسم طائر في الغابة تتخذه الكثير من النساء اسماً حركياً لهن. استمرت الرحلة الثورية للرفيقة "روبي" من عام 2007 حتى 13 أفريل 2026، إلى أن وقعت في فخّ نصبه مخبر للشرطة. ويُذكر أن حارساً كان مسؤولاً عن أمنها قد سلّم نفسه للشرطة قبل أربعة أيام فقط من الحادثة، ممّا اعتبره الكثيرون الفصل الأخير الذي أدّى لمقتلها. "روبي" التي نجت من الخيانات لسنوات طويلة لم تعد قادرة على العيش وسط هذه الظروف القاسية، لكن بقاءها ثابتة على مبادئها يظل انعكاساً لتضحيتها الكبيرة.

   عملت "روبي" في البداية مع رفاق السلاح في منطقة "مانبور"، ثم انتقلت إلى قطاع الشمال حين احتاج الحزب لذلك. كانت تلك المنطقة تخضع لقمع شديد من قبل قوات الشرطة، ومع ذلك حاول الحزب بلا كلل تنظيم الشعب، ولعب "فيجاي" و"روبي" دوراً محورياً في هذا المسعى. وتولت "روبي" مسؤوليات تنظيم النساء من السكان المحليين في منطقة "بورتابور"، ورغم إصابتها بآثار شلل الأطفال وصعوبات المشي، إلا أنّها كانت تقاتل لتجاوز إعاقتها يومياً، وتعلّمت اللغة المحلية جاعلةً من رحلتها في الحياة عطاءً غير مشروط.

   في عام 2013، أصبحت عضواً في اللجنة الإقليمية، وتجاوزت كافة العقبات عبر الانضباط الثوري والنقد الذاتي. ورغم تراجع أعداد المنتسبين الجدد وقوة "عملية الصيد الأخضر" الأمنية الرّجعيّة، استمرت في عملها رغم المخاطر. كما لعبت دوراً نشطاً في الحراك القانوني الذي بدأ في 2014-2015 للمطالبة بحقوق "الماء والغابة والأرض"، وهو الحراك الذي استمر لأكثر من ثلاث سنوات وهزّ أركان البلاد بتضامن المثقفين والطلاب.

   بعد عام 2020، ازداد الضغط على الحركة، واشتدت الهجمات في عام 2024 مما أدى لاستشهاد الكثير من القادة. وفي ظل الظروف التي دعت لتعليق الكفاح المسلح، عارضت "روبي" ذلك وقررت الاستمرار في النضال. ورغم انتشار معسكرات الشرطة والمخبرين في كل مكان، لم تتراجع خطوة واحدة. وفي ليلة 13 أفريل، كشف مخبر عن موقعها، فقامت الشرطة باعتقالها وتصفيتها.

   الغابة التي آوتها طويلاً، والشعب الذي اعتبرها واحدة منه، يذكرونها اليوم بكل فخر، ويتعهّدون بالمضي قدماً على خطاها محيّين ذكراها بالتحية الحمراء. ستبقى تضحيتها رمزاً للإصرار الذي لا يلين.

15  أفريل 2026.