الأحد، 1 مارس 2026

قفوا مع إيران ضد العدوان الأمريكي–الصهيوني المتجدد!

 بيان الرابطة الدولية لنضال الشعوب (ILPS)

تدين الرابطة الدولية لنضال الشعوب بشدة استئناف القصف الأمريكي–الصهيوني ضد إيران. ويُعدّ هذا عدوانًا صارخًا جديدًا من الإمبريالية الأمريكية وكلابها الهجومية الصهيونية ضد أمة مستقلة في غرب آسيا صمدت في وجه هيمنتها طوال 47 عامًا.
في صباح 28 فبراير، استهدفت غارات جوية “إسرائيلية” أهدافًا عسكرية ومناطق مدنية في طهران، ما أدى إلى تدمير بنى تحتية وإصابة مدنيين. وتبع ذلك المزيد من الغارات في مناطق قم، وخرم‌ آباد، وأصفهان، وتبريز، وكرمانشاه، وإيلام، ولورستان، وكرج. كما تعرضت وكالات الأنباء الإيرانية لهجمات إلكترونية واسعة النطاق. وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن عشرات الضربات نفذتها طائرات أمريكية انطلاقًا من قواعد في غرب آسيا ومن حاملة طائرات.
وأطلقت إيران هجومًا مضادًا بصواريخ استهدفت الكيان الصهيوني وكذلك قواعد أمريكية في قطر والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة، وأطلقت على العملية اسم “الوعد الصادق 4” نسبة إلى العمليات الصاروخية الثلاث السابقة التي نفذتها ضد الكيان منذ انطلاق عملية “طوفان الأقصى” الفلسطينية.
وأعلن إسرائيل كاتس من وزارة الأمن الصهيونية أن العملية كانت مشتركة بين “إسرائيل” والولايات المتحدة، وأن التخطيط لها استمر أشهرًا، فيما تم تحديد موعد تنفيذها قبل أسابيع. ويأتي ذلك في وقت كانت فيه الولايات المتحدة وإيران منخرطتين في محادثات دبلوماسية بشأن البرنامج النووي المدني الإيراني ورفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية، ما يُظهر أن الولايات المتحدة استخدمت هذه المحادثات كوسيلة خداع ولم تكن تنوي التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران. وكما حدث في يونيو 2025، أثبتت الولايات المتحدة مجددًا أنها طرف غير موثوق يسعى فقط إلى الحفاظ على هيمنته العالمية بكل أشكال العدوان التي يراها ضرورية. كما نشرت الولايات المتحدة معلومات مضللة عن إيران في وسائل الإعلام العامة، مدعية دون أدلة خلال خطاب حالة الاتحاد أن إيران تمتلك صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة ، وكررت مرارًا الادعاء بأن إيران تسعى إلى بناء سلاح نووي، وهو ما نفته الحكومة الإيرانية مرات عديدة. وتتشابه هذه الهجمة مع الأكاذيب التي سبقت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، كما أن الحشد العسكري الأمريكي الأخير في غرب آسيا يُعد الأكبر منذ عام 2003.
ويأتي هذا الهجوم في وقت حرج، بينما يواصل الصهاينة تنفيذ مشروعهم للإبادة الجماعية والتدمير البيئي ضد الشعب الفلسطيني. وقد أُطلق على الهجوم على إيران في البداية اسم “درع يهودا” لإثارة هستيريا دينية وتحريض على مزيد من الكراهية وإشعال الحروب داخل قاعدتهم الجماهيرية الفاشية، لكنه سُرعان ما غُيّر الاسم لتجنب إثارة غضب شعوب الملكيات العربية، وبالتالي تفادي انتفاضات في الامارات والممالك التي أعلنت ولاءها للكيان الصهيوني وخانت شعوبها مقابل نصيبها من السلطة الإقليمية. وفي الوقت نفسه، تسعى الولايات المتحدة إلى إنشاء ما تسميه “مجلس السلام” على أنقاض غزة كبديل عن نظام الأمم المتحدة، استنادًا إلى أسطورة أن ترامب “ينهي الحروب” التي بدأها هو نفسه، بما في ذلك ضد إيران. كما تأتي هذه الخطوة ردًا على مشاريع تنموية منافسة تقودها الصين وروسيا في المنطقة وتسعى الولايات المتحدة إلى عرقلتها. وفي المقابل، استعادت قوى “محور المقاومة” في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وسائر المنطقة جزءًا من قوتها، وتعهدت بالرد على استمرار العدوان الأمريكي والصهيوني. ويُعدّ هذا الهجوم الأمريكي–الصهيوني المشترك على إيران خطوة يائسة بعد أشهر من الحرب الهجينة ضد إيران، أبرز الخصوم في المنطقة، في محاولة لإزالة أحد أكبر العوائق أمام السيطرة الإمبريالية والصهيونية الكاملة على غرب آسيا.
وتقف الرابطة الدولية لنضال الشعوب إلى جانب شعب إيران في مقاومته لهذا العدوان الإمبريالي السافر. وتدعو الرابطة أعضاءها إلى النزول إلى الشوارع بالملايين للتنديد بهذه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة، والتعبير عن تضامنهم مع إيران من خلال مواصلة الأنشطة والتثقيف والدعاية وأشكال الدعم الأخرى لنضال الشعب الإيراني العادل ضد التدخل الإمبريالي ودفاعًا عن سيادته.
الرابطة الدولية لنضال الشعوب
2 مارس 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق