الثلاثاء، 23 يونيو 2026

مجلّة "سلاحُ النّقد" ترى النّور

 

   صدرت مجلّة "سلاحُ النّقد" في ثوب جديد تحمل عددا من البحوث والدّراسات اهتمّت بمسائل مختلفة تهمّ العالم والوطن العربي. وهي قضايا مرتبطة بقضايا الطّبقات والشعوب والأمم المضطهَدة في التّاريخ المعاصر وتحديدا في عصر الإمبرياليّة والثّورات الاشتراكيّة. كما نشرت المجلّة ملفّا متعلّقا بواقع الحركة الشيوعيّة العالميّة اليوم وخصوصا واقع الحركة الشيوعية الماويّة في العالم من خلال مجموعة من النّصوص التي تعالج هذا الواقـع وتطرح إمكانيات تجاوزه من أجل بناء مركز دولي للأحزاب والمنظمات الماركسية اللينينيّة الماويّة.

  للتّذكير، فإنّ «سلاحُ النّقد»  قد صدرَت سابقا (نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحالي)  "باعتبارها التّعبير النظري عن الشيوعيين الماويين في تونس"، كما ورد في افتتاحيتها، وكانت قد نشرت بعض النّصوص حينها اهتمت بمسائل مختلفة، حيث قامت بـ "إنتاج عدد من الكراسات الفكرية المهمّة التي تراوحت بين التأليف والترجمة، مثل: المسألة الدينية، المسألة القومية، التروتسكية تيار مضاد للشيوعية، ضد التصفوية، ضد الإصلاحية، ضد الشرعوية، الداروينية والماركسية، حوار مع غونزالو، وحوار مع بارشندا".  (اُنظر الافتتاحيّة).  وها هي اليوم ترى النّور مجدّدا في شكل جديد حتى تكون رافدا من روافد مقاومة الظّلام والإظلام في هذا الوقت الذي يحتاج فيه الثوريّون إلى أدوات نظرية وفكريّة تساعدهم على شقّ طريق الثّورة. وفي علاقة بهذه العودة ورد في افتتاحية المجلّة:

" ...عادت الحاجة بقوّة إلى إعادة بناء العمل الفكري والنظري، خاصة مع صعود أشكال متعددة من الخطابات والأيديولوجيات اليمينية، سواءً في صورة شعبوية أو فاشية جديدة أو طائفية أو نزعات عشائرية أو أشكال مختلفة من الإرهاب الدّيني والحرب الرّجعية ضدّ البروليتاريا والشعوب والأمم المضطهَـــدة".

   وتعتبر المجلّة أنّ عديد التحوّلات، المرتبطة بواقع الصّراع الطّبقي بمختلف تمظهراته وتاثيراته الفكريّة تفرض اليوم الانكباب على دراسة هذه التحوّلات وتأثيراتها بعمق. وقد عبّرت المجلّة عن ذلك في الفقرة التّالية: "لقد أصبحت السّاحة الفكرية العربية تعيش حالة من التشوش الأيديولوجي، حيث تنتشر الأفكار بسرعة، لكن دون تمحيص نقدي حقيقي. كما ساهمت وسائل الإعلام الحديثة ومنصّات التواصل الاجتماعي في تعميم ثقافة الاستهلاك السريع للأفكار والشعارات، على حساب التحليل العميق والدراسة المنهجية. وفي ظل هذا الواقع، تصبح العودة إلى مجلة «سلاح النّقد» محاولة لإعادة الاعتبار للصّراع النّظري بوصفه جزءًا أساسيًا من أيّ مشروع تغييري". 

  المجلّة صدرت الكترونيّا وهي متوفّرة في ملفّ pdf على هذا الرّابط

سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-أوت 2026. 

   ندعو متابعينا وقرّاءنا وجميع الرّفاق والأصدقاء إلى الاطّلاع عليها والمساهمة في نقاش محتوياتها ونشرها وأيضا المشاركة بأقلامهم في تأثيث أعدادها القادمــة.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق