الجمعة، 27 مارس 2026

الحرب الإمبريالية الصّهيونية على إيران: اليوم السّابع والعشرون

بقلم فريد العليبي

* الإمبرياليون الأمريكيون يواصلون حشد قواتهم استعدادا لحرب برية.. هم يحتفظون في المنطقة بآلاف منها وهناك آلاف أخرى في الطريق وهذا معناه أنّ الغزو البرّي خيار وارد.
*
الإمبرياليون الأمريكيون لن يتركوا ايران تنجو بجلدها وإنّما يريدون اللحم والعظم والجلد أيضا... والمفاوضات والرسائل مجرد تكتيك لربح الوقت كالعادة والضرب في اللحظة الحاسمة مستفيدين من ترسانتهم الضاربة.. وانخرام موازين القوى ليس فقط بينهم وبين ايران وانما بينهم وبين لاعبي الشطر الشرقي من الكرة الأرضية، فروسيا غارقة في أوكرانيا والصين ليست لها الشجاعة حتى لكي تستعيد جزيرتها التي يعتبرها الأمريكيون محمية من محمياتهم الذهبية !!!!!  

على عكس هؤلاء (الصينيون والروس اليوم) كان مؤسس الصين الجديدة ماوتسي تونغ يردّد أنّ الريح الشرقية ستنتصر على الريح الغربية وأنّ الامبرياليين نمور ورقية وعندما جاؤوا الى كوريا أرسل جنوده وهناك استشهد ابنه وكانت تلك صفحة من صفحات البطولة الوطنية والاشتراكية ضد جبروت أمريكا.

* ترامب، السّاخر دوما، جرّاء امتلاكه عناصر القوّة، يقول إنّ إيران طلبت مهلة جديدة حتى لا أدمّـر منشآتها الكهربائية وقد منحتها ضعف ما طلبت... هو يلعب على أوتار الحرب النفسية وفي نفس الوقت يرسل طائرات صيد الصواريخ... هو يريد انجاز مهمّــة بعد أخرى...
* الكيـان يتلقّى الضّربات إيرانيّـا ولبنانيّـا، وفي نفس الوقت يحصل على المزيد من السلاح، فالمعركة طويلة... هو يتحدث الآن عن القضاء على النظام الإيراني من خلال الجولات المتعاقبة، وهذا دليل أنّـه يضع احتمال وقف إطلاق النار لفترة ممكنة أمام عينيه ولكنه لن يترك ايران تنجو بجلدها كما هو حال الرغبة الأمريكية أيضا فالفرصة ذهبية خاصة أنّ ايران تحارب وحدها وليس معها إلا طائفتها أو البعض منها.
* إيران الشعبية مسكونة بالعزّة القومية... إيران الرسمية بالعزّة المذهبية.. هي تستنجد بعلي والزهراء والإمام الغائب.... ترامب يقول إنّ لها ايديولوجيا سيّئة ولا يسمح لهذه الايديولوجيا بامتلاك النووي... ترى هل سمحت أمريكا قبل ذلك للسوفييت والصينيين والكوريين بامتلاك ذلك السّلاح لأنهم أصحاب أيديولوجيا خيّــرة ؟؟
* اليوم الثامن والعشرون عصفت فيه صواريخ ايران بصورة أكبر، والأثر كان خاصة في وسط فلسطين المحتلة... يبدو أن مدن ايران الصاروخية تتمتع بشوارع فسيحة وناطحات سحاب.
* ايران تنتظر الفرقة 82 الأمريكية التي تقترب من المضيق، وهي تكوّن فرقة خاصة باختطاف وتصفية سياسيين وعسكريين أمريكيين... إذا نجحت الفرقة الإيرانية في مهمتها ولو جزئيا فإن يد أمريكا التي امتدت لاغتيال قادتها من سليماني حتى الآن ستفقد أصابعها قبل أن تفقد الذّراع والكتف...
* لبنان يقاوم ويحقق نجاحات مستفيدا من الاشتباكات البرية التي تحدث أحيانا من مسافة صفرية... ما يخشاه الكيان حرب العصابات المتنقّلة وأحراش لبنان وغاباته وجباله توفّر بيئة مناسبة لذلك النوع من الحروب... المقاومة الفلسطينية اللبنانية جربت ذلك في الثمانينات والسبعينات من القرن الماضي وحققت نجاحات قبل أن تخسر جلدها وتتشرّد في المنافي جرّاء فقدانها قيادة ثورية جذرية وحلفاء موثوقين وقد عوّضتها إيران بمقاومة دينية شيعية وهي التي تواجه الآن أصعب مراحلها.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق