الأربعاء، 15 أبريل 2026

أنبـــاء حرب الشعب في الهند

 * اكتشاف معسكر للماويين 

اكتشفت قوات الأمن معسكرًا للماويين في محمية سونابيدا الطبيعية بولاية أوديشا، بعد أيام قليلة من إعلان السلطات خلو المنطقة من حركة الناكساليت، التي سُميت تيمنًا بانتفاضة ناكسالباري عام 1967 التي انبثقت عنها الحركة الماوية الهندية.

أسفرت العملية، التي نفذتها قوات الشرطة الاحتياطية المركزية بالقرب من قرية في مقاطعة نوابادا، عن ضبط مواد تُستخدم في تصنيع العبوات الناسفة، ما يُشير إلى نشاط حديث محتمل.

* احتجاجات عمّالية: 

في 13 أفريل/نيسان، أدّت مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من العمال في المنطقة الصناعية بمدينة نويدا إلى اشتباكات مع الشرطة، وذلك عقب أيام من الاحتجاجات خاضها العمّال ضدّ تدنّي الأجور وظروف العمل القاسية. وقد اعتُقل جرّاء هذه المصادمات أكثر من 60 عاملا.

السلطات الرّجعيّة أشارت إلى تورط عناصر خارجية ملمّحة إلى وجود صلة بين هذه الاحتجاجات والحركة الماويّة.  

* الماويّون في شمال الهند:

في الأيّام الأخيرة ظهرت منظمة جديدة في شمال الهند، هي "لجنة التنسيق الشمالية" التابعة للحزب الشيوعي الهندي (الماوي). لم يكن هذا الاسم مألوفًا من قبل. وقد نُشرت بياناتهم على العديد من وسائل الإعلام الموالية للماوية، بما في ذلك يوتيوب. يزعمون أنهم يتحدثون عن نموذج تنموي بديل، مناقض لنموذج الحكومة.

تتعلق هذه الحادثة بهيكل قديم، وهو المكتب الإقليمي الشمالي (NRB). كان هذا المكتب نشطًا في شمال الهند قبل نحو عقد من الزمن. في عام 2023، رفعت وكالة التحقيقات الوطنية (NIA) دعوى قضائية في لكناو، مدعيةً محاولة إعادة إحياء هذا المكتب. وقد أُلقي القبض على بعض الماويين، بمن فيهم القيادي البارز في الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) برامود ميشرا.
والآن يثور التساؤل: هل تُعدّ لجنة التنسيق الشماليّة في الواقع شكلًا جديدًا من المكتب الإقليمي الشمالي وامتدادا له ؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما مدى قوّة أساس ادّعاء الحكومة بـ"القضاء على الماوية" حيث أعلن وزير الداخلية الاتحادي أميت شاه في 31 مارس/آذار 2026، أن التهديد الماوي في البلاد قد انتهى عمليًا ؟
إنّ أنشطة الماويين في شمال الهند ليست بجديدة، فقد كان لهم وجود تنظيمي في دلهي وهاريانا والبنجاب حتى عامي 2014-2015. بل وردت تقارير عن وجود فرق مسلحة في منطقة يامونا نجار في هاريانا.
يُشير ظهور المجلس الوطني الجديد للمقاومة إلى أن الحركة الماوية لم تنتهِ، بل يدلّ أنّ الحركة تبذل جهودا لإعادة تنظيم نفسها بشكل مختلف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق