الأربعاء، 15 أبريل 2026

صانع الإبادة الجماعيّة يصرّح وأرض المعركة تكذّب

بقلم فاروق الصيّاحي 

صرّح صانع الإبادة الجماعية في فلسطين ولبنان اليوم الأربعاء أنّ قوات جيشه تواصل ضرب "حزب الله"، مضيفا "نحن على وشك حسم المعركة في بنت جبيل".

غير أنّ الانباء التي تتسرّب من ساحات المعارك في لبنان وفلسطين المحتلّة والجولان المحتلّ تؤكّد زيف هذه التصريحات، خاصّة وانّ الانباء الواردة من هناك لا تصدر عن وسائل إعلاميّة معادية للكيان الصّهيوني فحسب وإنّما أيضا من وسائل إعلام صهيونيّة. فانباء الضّحايا في صفوف جيش العدوّ تتواتر وغن اقتصرت في أغلبها على الإصابات بجروح. ويبدو ان بنت جبيْل المحاصرة والمطوّقة منذ أيّام بدت اكثر ساحة يسقط فيها ضحايا وانّها كلّما زاد يوم تصير هي عصيّة اكثر على الاقتحام رغم القصف المتواصل الذب تتعرّض له. وهذا ما يجعل كلام نتنياهو مجرّد لغو أو هو موجّه لترامب حتّى يعمل على الحدّ من ضغوطاته من اجل إيقاف الحرب على لبنان علّ الكيان يكسب مزيدا من الوقت يغيّر خلاله المعطيات على الارض لفائدته ويحقّق هدفه في القضاء على المقاومة.
مقابل هذه التصريحات أيضا، يتّضح انّ العدوان المتواصل غير موجّه للمقاومة أو أنّه لا يصيبها والدّليل أنّ الصواريخ والمسيّرات والمدافع مازالت تحوم في سماء فلسطين المحتلّة بل وبلغت حتى الجولان هذا فضلا عن الكمائن والرشاشات ومضادّات الدّروع تملأ أرض الجنوب صخبا وضجيجا وتفعل فعلها ضدّ أرتال جيش الاحتلال وآلياته. وبدل أن تصيب الفدائيين والمقاتلين ها هي تتّجه صوب السكّان العزّل ممّن لم تجبرهم وحشيّة العدوّ وهمجيّته على الرّحيل إلى الشمال.
لقد أصبح صانع الإبادة الجماعيّة يتخبّط بين ضربات المقاومة وصمود بنت جبيل من جهة وضغوطات الامبراطور ترامب من جهة اخرى وضغط الوقت المهدور دون أن يسجّل أهدافه من جهة ثالثة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق