بقلم فريد العليبيـــ امس كان يوما حزينا في ايران مع تحطيم الجسر الكبير ، اليوم جاء الثأر سريعا مع اسقاط طائرتين مأهولتين ومسيرتين واستهداف مروحيتين وهذا باعتراف المصادر الأمريكية الرسمية نفسها ...ـــ كان الثأر غريبا من حيث الحصيلة فعلى مدى أيام طويلة كانت الدفاعات الجوية تعمل ولكنها لم تكن بمثل هذه الفعالية ... البعض ذهب حد افتراض ان طريق روسيا او الصين الى ايران سالكة وهي تاتي بهداياها ....اخرون قالوا ان ايران نفسها رممت صواريخها المضادة للطائرات وانها انتجت أخرى ...ـــ الجميل في ذلك الثار لوحة بها إيراني يطلق النار على مروحية من سلاح رشاش واطفاله يلعبون حوله ... وفيها أيضا ايرانييون في رحلة صيد في قمم الجبال وسفوحها بحثا عن طيارين أمريكيين مفقودين ..ـــــ .بدت سماء ايران اليوم مزدانة بصواريخ الدفاعات الجويةــــ قبل اشهر افتخر ترامب بسلاح جديد استعمل في كاراكاس وقاده الى تغيير جوهري في ذاك البلد الذي فقد رئيسه خلال دقائق معدودة ، فال ترامب يومها انه السلاح المربك الذي تجهله بقية الدول ... ذاك السلاح لا اثر له في ايران ...الارتباك الوحيد الذي تم تسجيله في ايران هو ارتباك ترامب نفسه .ـــــ ترامب يحدد هدفه مجددا في ايران : وهو البترول والمال والمزيد من المال هو الذي قال قبل " ملحمته الغاضبة " انه ذاهب لمساعدة الإيرانيين في الخلاص من الديكتاتور .ــــ حرب العصابات اللبنانية تجبر الكيان على التفكير في " حلول سياسية " هو الذي رفض قبل أيام الاصغاء الى طلب رسمي جاء من بيروت يطلب التفاوض مع اعتراف بان تجريد حزب الله من سلاحه غير ممكن في هذه الجولة ...ــــ الكيان عاجز الان عن القيام بما كان يطالب الجيش اللبناني بتحقيقه وهو اخلاء لبنان من سلاح حزب الله.ــــ الحرب ظاهرة معقدة كما قلنا مرارا ، هي ليست شرا مطلقا ، هناك خير ينام في كل حرب ، واذا بحثنا عن " الإيجابي " في هذه الحرب رغم فظاعاتها فهو تلك العلامات الأولية عن تغيرات كبرى او صغرى قد تحدث في موازين القوى عالميا فالتناقضات بين اوربا وامريكا تتسع وهي تضعف " الغرب الجماعي " الذي يتفكك حتى ان ترامب يهدد بمغادرة الناتو الذي يرفض الذهاب الى ايران ودول اوربية تغلق مجالها الجوي امام طائرات أمريكا الخ .... واذا تفاقمت التناقضات فليس بعيدا ان تدوى زوابع الثورة وعواصفها في اوربا وامريكا فالحرب كثيرا ما انجبت الثورة . ..كما ان المنطقة المسماة " الشرق الأوسط " لن تظل على ما هي عليه الان بما في ذلك ايران فالحروب تُعلم وتُعلم ,,,,
الجمعة، 3 أبريل 2026
الحرب الإمبريالية الصّهيونية على إيران: اليوم الخامس والثلاثون
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق