الاثنين، 6 أبريل 2026

الطّغيان يجلب الهذيان !

فاروق الصيّاحي

ظهر امبراطور العالم اليوم بعد أن امتصّ صدمة الطائرات التي دمّرها السّلاح الإيراني، محاولا امتصاص غضب الشارع الأمريكي الرافض لهذه الحرب مدّعيا أنّ آلته الحربية أبادت دولة قوية جدا في 34 يوما بينما تدوم الحروب أعواما ! والحال أنّه يستجدي إيران للموافقة على إيقاف الحرب وفشل، وهذا ما جعله يهذي في علاقة بالشعب الإيراني.
فقد ادّعى أنّ الشعب الإيراني يستمتع بالقاء القنابل على حكّامه، لأنه يريد الحرية، مضيفا أنّ الايرانين يريدون قتال النظام لكن لا أسلحة لديهم... وها هو يعود واهما إلى ورقة المعارضة الإيرانية التي احترقت منذ اليوم الأول من الحرب.. ومن فرط هذيانه صرّح أنّه قضى على النظام الإيراني وأنّ القيادة الحالية عقلانية وهو بذلك يمنّي النفس بأن تنقذه وتستجيب لاستجدائه بإيقاف الحرب.. لكنّه يدرك أنّه يهذي لا أكثر فإلايرانيون ردّوا بأنهم أضاعوا مفتاح المضيق وطالبوا بتمويل ترامب لإعادة بناء ما دمّره... وهم يدركون أنّه تاجر بخيل والمضيق صار ضالّته الأولى قبل النووي والنظام... وهو الذي أبدى أسفه وندب حظه لأنّه فشل في الحصول على نفط إيران: "لو كان الخيار لي لاحتفظت بالنفط" هكذا عبّر عن حسرته من عدم إشباع طمعه، وأردف متباهيا بنهبه لثروات الشعوب، "نجحنا في فنزويلا ولدينا الآن 100 مليون برميل من فنزويلا".
هذا الامبراطور الطّاغية تملّكته حالة هذيان كبرى بعد أن ضاقت حوله سبل النّجاة من مغامرته فوق أرض شعب عصيّ إرادته أقوى من كلّ أسلحة الدّمار التي يتباهى بها هذا الطاغية وذاك المبيد.. فإرادة المقاومة هي مصدر الحياة وتحدّي الموت هو مصدر الانتصار وهذه الخصال لا تصيب الطغاة بالهذيان فحسب وإنما حتى بفقدان العقل لعقاله.
في نفس الوقت، يواصل طيران الطاغية الحربي وطيران الكيان قصف المنشآت المدنية، لكنّ إيران مازالت صامدة وصواريخها تُبلي حسنا في فلسطين المحتلّة لذلك يظهر زعيم الإبادة، نتنياهو، حزينا لا بسبب ضحاياه وآلاته ومنشآته المدمّرة في لبنان وفلسطين وإنّما بسبب مستقبله السياسي المرتبط بما يزرعه من قتل ومآسي !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق