تحتفل الطبقات الحاكمة وتقيم الولائم، بينما تغرق الجماهير المضطهَدة في الحزن على وفاة مقاتليها الحمر الذين بذلوا كلّ ما في وسعهم في قتال الوحوش الفاشية في توبوسو، نيغروس الشرقيّة في 19 أفريل الماضي.يُخيّم ضباب الحرب الكثيف على توبوسو، بينما يسعى نظام ماركوس الفاشي وقواته المسلحة الفلبينية جاهدين للسيطرة على الرّواية ونشر المعلومات المضلّلة. ولا تزال الحقائق المحيطة بالاشتباكات المزعومة التي وقعت صباح الأحد غامضة. وقد أُجبر مئات الأشخاص في مختلف القرى والمجتمعات على مغادرة منازلهم مع فرض الفاشيين سيطرة عسكرية كاملة على المدينة.تقوم القوات المسلّحة الفلبينية الفاشية بتشويه سمعة أبطال الشعب الذين سقطوا بلا هوادة بوصفهم "إرهابيين" و"مجرمين" في محاولة يائسة لتبرير حرب القمع الوحشية التي تشنّها ودفن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها بحق الشعب.لم يصدّق أهالي توبوسو أكاذيب القوّات المسلّحة الفلبينية. فهم أوّل من يشهد على مدى تفاني مقاتلي الجيش الشعبي الجديد في خدمة الشعب في كدحهم اليومي ونضالهم من أجل حماية مصالحهم وحقوقهم. ويعتبرون مقاتلي الجيش الشعبي الجديد بمثابة أبنائهم وبناتهم، الذين يقدّمون خدمات جليلة كأطباء وأطباء أسنان وعمّال زراعيين ومعلّمين لأبنائهم.فلنتذكّر ونكرم شهداء توبوسو. فلنُغَطِّ نعوشهم براية الثّــورة الحمــراء، ولنرفع قبضاتنا ونُعلّي أصواتنا ونحن نسير لنُوصلهم إلى مثواهم الأخير. فلنحوّل حزن الشعب إلى عزيمة ثوريّــة أكبر لمواصلة حرب الشعب.إنّ تضحيات وبطولات المقاتلين الحُمر الذين سقطوا من نيغروس ستُلْهِمُ بلا شكّ أعدادًا أكبر لخوض المقاومة والنهوض بالقضية الثورية. يسقط مقاتلو الشعب، لكن حرب الشعب باقية. الأرض التي رُويت بدماء أبطال الشعب ستنبت المزيد من قادة المنظمات الجماهيرية، ومقاتلي جيش الشعب الجديد، وكوادر الحزب.وسط الظلام الناجم عن تفاقم الاستغلال والقمع، والاستيلاء على الأراضي، والنهب الأجنبي لموارد البلاد الغنية، والفساد والقمع الفاشي في ظل نظام ماركوس الأمريكي البغيض، يسطع مسار حرب الشعب الطويلة بشكل ساطع مع حمل المزيد والمزيد من الناس للسلاح للقتال من أجل تطلعاتهم إلى التحرّر الوطني والديمقراطية الحقيقية.
* ماركو إل. فالبوينا، الرئيس التنفيذي للمعلوماتالحزب الشيوعي الفلبيني،21 أفريل 2026.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق