الأربعاء، 25 مارس 2026

بيان "الطّريق الأحمر" (ايران) ضدّ الحرب الامبريالية الصهيونية

 

   إنّ الهجوم العسكري والعدوان الذي تشنه الإمبريالية الأمريكية والحكومة الإسرائيلية الرجعية ضد إيران مدانٌ بشدة !

   لقد بدأت الإمبريالية الأمريكية والحكومة الصهيونية الإسرائيلية هجماتهما على المواقع العسكرية والمراكز السياسية والإعلامية للجمهورية الإسلامية. وقد استهدفت هذه الهجمات مدنًا مثل طهران وأصفهان وقم وكرج وكرمانشاه وبندر عباس وغيرها الكثير. ومن أبرز سمات هذه الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل نطاقها وشدتها مقارنةً بالحرب الأولى التي اندلعت قبل ودامت اثني عشر يومًا.

   بحسب مصادر، قُتل في الساعات الأولى من الهجوم خامنئي وبعض أقرب مساعديه، بالإضافة إلى علي شمخاني، أمين مجلس الدفاع، ومحمد خاكبور، القائد العام للحرس الثوري، وعدد من قادة الحرس الثوري. ومع استمرار الحرب، قُتل أيضاً بعض كبار المسؤولين، مثل وزير الاستخبارات والأمن والمتحدث باسم الحرس الثوري.

   في الوقت نفسه، أطلق الحرس الثوري صواريخ على قواعد عسكرية أمريكية وبنى تحتية للطاقة ومنشآت نفطية في دول إقليمية كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين والأردن وعُمان، مُلحقاً أضراراً ومُثيراً غضب هذه الدول ضد الجمهورية الإسلامية. كما أطلقوا صواريخ على إسرائيل، مُلحقين بها أضراراً. في الوقت نفسه، يعمل الحرس الثوري الايراني الحاكم على إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتصدير النفط والسلع الأخرى، وخاصة الأسمدة، وقد أصبح المضيق الآن شبه مغلق.

   إن عمق تلك الفظائع التي ارتكبها الأمريكيون والاسرائيليون لا يعدو كونه دليلاً على النفوذ الواسع لأجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية داخل الحكومة وأجهزتها العسكرية والاستخباراتية (على ما يبدو، بعد حرب الأيام الاثني عشر وكل تلك الإعدامات بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وأمريكا، لم يكن من المفترض أن يبقى أي أثر لها تقريبًا!). وبالمثل، يدل على عجز أجهزة المخابرات والقوات العسكرية للجمهورية الإسلامية أمام قوتها العسكرية. إن حكومة ارتكبت مجازر وحشية بحق عشرات الآلاف من المدنيين العزل في الشوارع على مدى ليلتين، 8 و9 جانفي/يناير 2026، والتي أثبتت، بكل ما أوتيت من قوة، عجزها عن حماية مرشدها الأعلى وكبار قادتها السياسيين والعسكريين حتى في الساعات الأولى من اليوم الأول للحرب، إنما تُظهر فقط زيف هؤلاء الرجعيين أمام القوة العسكرية.

أين ذهب "العمق الاستراتيجي" للجمهورية الإسلامية ؟

   إن حثالة الجمهورية الإسلامية تتجلى بطريقة أخرى أيضًا. لقد حدد خامنئي وقادة الحرس الثوري "عمقهم الاستراتيجي" في دول مثل سوريا ولبنان، ولكن بسياساتهم ساعدوا أيضاً في ضمان امتداد الحرب إلى إيران وتأثيرها على حياة ملايين الأشخاص.

القوات الوكيلة:

   على الرغم من شنّ حزب الله هجمات على إسرائيل انطلاقًا من جنوب لبنان، إلا أنه لا يبدو أن وكلاء الجمهورية الإسلامية، الذين أنفقت عليهم مبالغ طائلة، سيتمكنون من تقديم دعم يُذكر للحرس الثوري الإسلامي وحكومة ولاية الفقيه، نظرًا للخسائر الفادحة التي لحقت بهم.

أكثر من 50 طالبًا قُتلوا:

   تشير التقارير إلى استهداف مدرسة للبنات في ميناب، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100  طالبة وإصابة العديد غيرهن. إنّنا إزاء قوتين رجعيتين، غارقتان في الفساد، تتصارعان فيما بينهما ولا تُباليان بمقتل الأطفال في هذا الصراع.

كلا طرفي النزاع رجعيان، لكن المتهمين الرئيسيين الآن هما الإمبريالية الأمريكية والحكومة الصهيونية الإسرائيلية الإجرامية !

   على الرغم من أن كلا طرفي هذه الحرب - الإمبريالية الأمريكية والحكومة الصهيونية الإسرائيلية من جهة، وحكومة ولاية الفقيه من جهة أخرى - فاسدان ورجعيان حتى النخاع، فإن المتهمين الرئيسيين في النزاع هما الإمبريالية الأمريكية والحكومة الصهيونية الإسرائيلية، اللتان تسمحان لنفسيهما بغزو بلد آخر والتدخل للإطاحة بحكومته بذرائع، كثير منها زائف.

شعب يعاني، مضطهد، ومحاصر:

   مع ذلك، فإن شريحة من السكان، سئمت من حكومة خامنئي وقادة الحرس الثوري، ومن فشل جهودهم ونضالهم لتغيير مسار الجمهورية الإسلامية أو الإطاحة بها، ترغب في استمرار الحرب، دون التفكير في العواقب طويلة المدى وزوال دورهم. إنهم يفرحون بهجوم الحكومة، وخاصة بمقتل قادتها السياسيين والعسكريين.

إن الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ليست في مصلحة الشعب الإيراني !

   ما يجب أن يدركه عامة الشعب هو أن حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية ليست لمصلحتهم، بل لمصلحتهما الخاصة.

   إنها حرب ذات حدين، من صنع الإمبريالية الأمريكية والدولة الإسرائيلية الإجرامية. إن

العدوان العسكري للإمبريالية الأمريكية والدولة الصهيونية الإسرائيلية سلاح ذو حدين. أحد جانبيه، وهو الجانب الأكثر وضوحًا، موجه ضد الجمهورية الإسلامية وسياساتها الطموحة في المنطقة، وخلقها المستمر للأزمات، وسعيها الحثيث للقضاء على قادتها من أعلى الهرم إلى أسفله. قد تصل هذه السياسة إلى حد الإطاحة بالحكومة الإسلامية واستبدالها بالعبودية.

أما جانبه الخفي، أو الأقل وضوحًا، فهو موجه ضد ثورة الجماهير وجميع الطبقات الثورية والتقدمية: العمال، والفلاحون، وجميع شرائح البرجوازية الصغيرة، والرأسماليون الوطنيون الإيرانيون. إذا تحققت أهدافهم الناجمة عن هذه الحرب، فلن تكون الحرب في مصلحة الجماهير، بل في مصلحة الإمبرياليين، وستضمن مصالحهم.

   إن هدف الإمبريالية الأمريكية ليس تهميش الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري وليس الهدف إخضاعهم أو استبدالهم بحكومة أخرى تخدم مصالحهم، بل إخماد الثورة الديمقراطية للجماهير الإيرانية المضطهدة، التي مرت بمراحل وذروات مختلفة على مدى العقود الثلاثة الماضية، واتسعت رقعتها وتعمقت يومًا بعد يوم. إن الوضع الراهن لهذه الثورة، ولا سيما افتقارها للقيادة، وتقدمها العفوي، والشعور بالعجز، والرغبة المتنامية (على الأقل بين الشباب والطبقات الثرية من الشعب الإيراني) في طلب المساعدة الخارجية (كما فعل ترامب ونتنياهو)، قد منحت الإمبرياليين أفضل فرصة لتقديم أنفسهم على أنهم "منقذو" الشعب الإيراني. أما فيما يتعلق بخطة الحرب وأهداف أمريكا وإسرائيل، فلا يزال من غير الواضح ما هي خطة الحرب للإمبريالية الأمريكية ودولة إسرائيل الصهيونية، وإلى أي مدى ينوون المضي قدمًا.

   هل الهدف هو تغيير قيادة الجمهورية الإسلامية واستبدالها بطبقة من القادة الذين يقبلون بشروط ترامب ويرغبون في تطبيع العلاقات مع القوى الإمبريالية الغربية، أم أنهم سيذهبون إلى حد الإطاحة بحكومة ولاية الفقيه وتشكيل حكومة جديدة مؤلفة من المرتزقة والرجعيين أنفسهم الذين يطمحون إلى حكم البلاد ؟

   فيما يتعلق بالهدف الثاني، من الواضح أن هذا البرنامج يتطلب قوات برية. من تصريحات ترامب ونتنياهو حتى الآن بشأن هذا الهدف، يتضح أنهما يعتزمان تحييد أجهزة المخابرات والقوات العسكرية الحكومية. لقد صرحا بأنهما يريدان ببساطة "تمهيد الطريق للإطاحة بالحكومة" ودعوا الشعب إلى أخذ زمام الأمور بأيديهم والإطاحة بالحكومة.

يجب أن يصبح الرجعي في الدول الخاضعة للهيمنة خادماً لها أو يُباد !   

   لقد أثبتت حرب الأيام الاثني عشر الأولى (يوليو 2025) وهذه الحرب الثانية أن الرجعي في الدول الخاضعة للهيمنة يجب أن يصبح خادماً للإمبريالية أو يُباد. إن الهجوم العسكري والعدوان الذي تمارسه الإمبريالية الأمريكية ودولة إسرائيل الرجعية مدانٌ بشدة !

   لا يمكن الوثوق بالإمبريالية. لا يمكن للإمبريالية أن تستمر دون حرب، سواء كانت إقليمية أو عالمية. كل ما يقوله ترامب عن عدم انخراطنا في حرب طويلة الأمد، وأن هذه الحرب ستكون قصيرة الأجل، وأننا نريد فقط أن تكون الجمهورية الإسلامية خالية من القنابل النووية والصواريخ بعيدة المدى، وأن نتجنب إنشاء قوات بالوكالة، هو محض هراء. والآن يتحدث حتى عن إمكانية إرسال قوات برية إلى المنطقة، وقد صرّح نتنياهو، في إشارة إلى القوات البرية التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي، بأن الوقت لم يحن بعد لذلك.

   ندين بشدة الهجوم العسكري والعدوان الذي تشنه الإمبريالية الأمريكية والحكومة الصهيونية الإجرامية الإسرائيلية ضد إيران، وانتهاك الحقوق الوطنية للشعب الإيراني. ندعو إلى النضال ضد الحرب الدائرة ووقفها. إن قضية إسقاط الجمهورية الإسلامية تهم جميع الطبقات الثورية والتقدمية في الشعب الإيراني. كما أن قضية حكومة المرشد الأعلى الرجعية تهم جميع الشعب الإيراني، وهو قادر على حلها بمفرده. إن الهجوم العسكري والعدوان الأمريكي والإسرائيلي سيُهمّش ويُضعف نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، مما يجعل قوته وقدراته تبدو ضئيلة وغير ذات شأن، وفي المقابل، سيُعزز القوة العسكرية والقدرات المعلوماتية والتكنولوجية للدول الإمبريالية والرجعية كإسرائيل. والنتيجة ستكون أن الشعب سيشعر بالضآلة، بينما سيشعر الإمبرياليون والصهاينة الرجعيون بالعظمة. إن

استمرار الحرب ليس في مصلحة الطبقة العاملة وباقي الطبقات الثورية والتقدمية في إيران.

إن الحرب العدوانية واستمرارها لا يخدمان مصالح الطبقة العاملة والطبقات الأخرى المستغلة والمضطهدة في إيران. هذه الحرب ليست مجرد مجزرة (كما حدث في اليوم الأول، حين دُمرت مدرسة للبنات في ميناب وراح ضحيتها أكثر من 150 طالبة، وتشير بعض التقارير والأبحاث إلى مسؤولية الحكومة الإسرائيلية أو الولايات المتحدة)، بل إنها تتسبب أيضاً في الدمار والخراب، والإمبريالية الأمريكية ودولة إسرائيل الصهيونية هما من يحددان في نهاية المطاف نوع الحكومة التي سيحكم بها الشعب الإيراني.

   تطالب الطبقة العاملة والفلاحون والكادحون، وسائر الطبقات الديمقراطية والوطنية في إيران، بإنهاء العدوان والهجمات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل. بإمكانهم، بل يجب عليهم، أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم.

حركة مناهضة الحرب

   يجب على جميع فئات الشعب الإيراني إطلاق حركة مناهضة للحرب وحشد دعم جميع العمال في أنحاء العالم. ويرى الشعب أن الحرب يجب أن تنتهي في أسرع وقت ممكن. إن استمرار هذا الوضع، ولو للحظة، ليس في مصلحة الشعب الإيراني، ولن يجلب سوى القتل والدمار والإبادة، بل وظروفًا أسوأ في المستقبل، ألا وهي سجن الشعب في قبضة الإمبرياليين. والسؤال الجوهري الذي يطرح نفسه على القوى الثورية والتقدمية والديمقراطية هو:

مــا العمــل ؟

   نحن في أمسّ الحاجة إلى تحالفٍ يضمّ قوى ثورية وتقدمية من اليسار، وديمقراطية ووطنية. يجب أن يقوم هذا التحالف، في هذا الوقت، على مبدأين على الأقل: أحدهما ضد حكومة الجمهورية الإسلامية، والآخر ضد الملكيين (حكومة الملكية أو الاستبداد الملكي) والإمبرياليين ودولة إسرائيل الصهيونية.

  إذا استطعنا، نحن اليسار الثوري، والقوى الديمقراطية والتقدمية، تشكيل تحالفٍ بهذه المواقف، فسنصبح قوةً فاعلةً ضد الجمهورية الإسلامية من جهة، وضد الإمبرياليين ومرتزقتهم الملكيين من جهة أخرى، غارسين الأمل في المستقبل لدى جميع فئات الشعب الإيراني.

الموت للإمبريالية الأمريكية !  

الموت للدولة الصهيونية الإجرامية !

الموت لحكومة ولاية الفقيهالموت لمجتبىالموت لقادة الحرس الثوري

عاشت الثورة !

 عاشت جميع الشعوب الإيرانية المضطهَدة وكفاحها من أجل حرية إيران واستقلالها

عاشت جمهورية إيران الديمقراطية الشعبية بقيادة الطبقة العاملة !

الطريق الأحمر (جماعة ماوية) إيران

20  مارس 2026

فريد العليبي: موازين القوى في الحرب على إيران ودواعي المفاوضات


 الإذاعة الوطنية التونسية، 24 مارس 2026

فريد العليبي: حول تطور الحرب على إيران

 

الإذاعة الوطنية التونسية، 23 مارس 2026

الحرب الإمبريالية الصّهيونية على إيران: اليوم السّادس والعشرون

بقلم فريد العليبي

* المعارك متواصلة حتّى الآن عن بعد، ويبدو أنّها تقترب من أن تكون وجها لوجه، الإيرانيون يحبّذون ذلك، الأمريكيون يحاولون استبعاد هذا السيناريو بكل ما أوتوا من مكر ودهاء وفي الذاكرة حروبهم الخاسرة مع الفيتناميين.
* الحرب تتسع من حيث مكانها وزمانها، كما قدّرنا سابقا، والعراق في عين العاصفة واليوم كانت هناك هجمات على قواعد عسكرية في الحبانية.
صدام حسين أنشأ بحيرة في الحبانية، غرب بغداد، وكان يعتقد أنّ الرومانيين أنشأوا تحتها قاعدة عسكرية... هناك قاعدة جوية تم تدميرها خلال الحرب على العراق منذ سنوات ويبدو أنّ الحشد الشعبي انشأ هناك مراكز خاصة به فكانت اليوم هدفا لغارت طائرات يرجّح أنّها أمريكية.
* الكشف عن خلايا إيرانية في دول الخليج، وهي مكوّنة على أساس طائفي، فاتباع االشيعة لهم وجود في السعودية وإمارات الخليج وهم نشطون هذه الأيام.
* تقول أمريكا أنّه ظلت لدى إيران أقلّ من عُشر معدّاتها البحرية والبقية في قاع البحر كما تم تدمير، كليّا او جزئيا، منشآت الصواريخ والمسيّرات. وترامب ينشر الضباب، كالعادة، متباهيا بوصول هدية من إيران، أمّا رئيس مجلس النواب فيغمز لشركات البترول أنّ العملية أوشكت على نهايتها...
* ترامب: القيادة تم تدميرها والنظام تغير / النظام لم يستوعب أنّـه هُزم وإذا تطلّب الأمر الضّربات فستكون أقوى.
* "إسرائيل" تبدو مزهوّة بقوتها، وتقول إنّها هاجمت ايران بـحوالي 100 طائرة بين مأهولة ومسيّرة، وتعلن أنّـه إذا وافقت إيران على الخطة الأمريكية فسيكون ذلك أمرا جيّدا. ولكنها تكذب، كالعادة، فهي تعاني، ولأوّل مرة، بمثل حجم المعاناة هذه الآن، وفخر سياحتها وسيادتها المكذوبتين ونعني مطار بن غوريون تعطّل تماما والدّمار يطال مربّعات سكنية منها ما سقط بأكمله والأنشطة الاقتصادية معطّلة وزئير الصواريخ الإيرانية وصل صوته إلى مُفاعل ديمونة.
* لبنان ترتفع هامته لتبلغ السّماء، هو يستعمل صواريخ مضادّة للطائرات لأوّل مرّة، والمستوطنات التي قال ترامب أنّها لن تُغلق يهجرها سكّانها، ونصر الله يعود صاروخا من إيران، وتنسيقا عملياتيا بين لبنان وايران قائم رغم عدم تكافؤ القوّة.
* ايران لا تزال صامدة، وهي لا تخفي أنّ باكستان سلّمتها خطة أمريكية، ولكنّ توجّسها قوي. فقد تعلّمت من التجارب الُمرّة، لذلك هي تواصل ضرب الأهداف الأمريكية وتحاول خلق حدث كبير، ومن هنا نفهم متابعتها اللصيقة لحركة حاملة الطائرات الأمريكية....
 

ترامب يقول إنّه حصل على هدية كبرى من ايران دون إفصاح عن طبيعتها... وقد تكون سجّادا فارسيا أو حتى القليل من الفستق.  

الاستنتاج هو أنّ الحرب تتسع، واحتمالات إنزال جوي وبحري أمريكي في إيران تكبر، وأبواب التفاوض تبدو نصف مفتوحة، ودخول دول أخرى الحرب لم يعد في باب الترجيح وإنّمـا هو يطبّق الآن ولكن دون إعـــلان...

الثلاثاء، 24 مارس 2026

ميانمار: اشتباكات بين جيش التحرير الشعبي وجيش المجلس العسكري تسفر عن 8 قتلى

  شنّ جيش التحرير الشعبي الشيوعي والقوات المتحالفة معه هجومًا على دورية تابعة للمجلس العسكري على جزء من طريق مونيوة-ماندالاي. ووفقًا لمصادر محلية، وقع الاشتباك يوم الاثنين 23 مارس صباحا في المنطقة الواقعة بين قريتي غويبينتاو وبو مينغي كين في بلدة مينمو. وبحسب التقارير، خرجت مجموعة قوامها نحو 30 جنديًا من الطريق لابتزاز أموال من شاحنة بضائع، فتعرضوا لكمين قُتل خلاله 8 جنود على الأقل، بينهم ضابط كما تم ضبط سلاح ناري في موقع الحادث، ولم يحدّد العدد الدقيق للجرحى. وأثناء الاشتباك، تقدمت وحدة عسكرية أخرى لتقديم الدعم من الخلف، واستؤنف القتال. وأُفيد أيضًا بشن هجمات بقذائف الهاون من قاعدة قريبة.

بعد الاشتباك تمكنت قوات جيش التحرير الشعبي والقوات المتحالفة معه من الانسحاب بسلام. وأُصيب أحد مقاتليهم، لكن حالته لم تكن خطيرة.
إلى جانب جيش التحرير الشعبي، شاركت عدة مجموعات دفاعية محلية في العملية، منها قوات الدفاع المحلي في نو يو ليونغ، وقوات الدفاع المحلي في مينمو، وقوات ثورة الشباب، وغيرها من المنظمات.

 


إيران: الإمبرياليون والصهاينة ينشرون الغازات السامّة

 عقب الغارات الجوية الصهيونية في 7 مارس/آذار 2026 على عدة مستودعات نفطية قرب طهران، اندلعت حرائق هائلة أطلقت سحابة من الملوثات شديدة السمية فوق العاصمة الإيرانية، مما عرّض نحو 9 ملايين نسمة للخطر. 

أدى احتراق الهيدروكربونات في درجات حرارة عالية جدًا إلى توليد تركيزات عالية من الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات ومركبات BTEX (البنزين، والتولوين، والإيثيل بنزين، والزيلين)، المعروفة بتأثيرها المسرطن. وتفاقمت هذه المواد بوجود ثاني أكسيد الكبريت والفينولات وأكاسيد النيتروجين، لتشكل مزيجًا خطيرًا على الجهاز التنفسي والجلد والعينين. كما تسببت السحابة المحملة بالمواد الكيميائية في هطول أمطار صناعية سوداء أكالة، قد تؤدي إلى تلوث طويل الأمد للتربة والمحاصيل والمياه الجوفية. 

ووفقًا لخبراء التلوث النفطي، قد تؤدي هذه الكارثة إلى زيادة في أمراض الجهاز التنفسي على المدى القصير، وإلى الإصابة بالسرطان على المدى الطويل، في حين قد تبقى بعض المناطق ملوثة بشكل دائم.

دعوة إلى حملة طوارئ أممية ضد عملية كاجار


   تدعو اللجنة الأممية لدعم حرب الشعب في الهند جميع القوى الديمقراطية والتقدمية والمناهضة للفاشية والمناهضة للإمبريالية والثورية في جميع أنحاء العالم إلى الانضمام إلى الحملة الطارئة الأمميّة ضد عمليّة كاجار.

* ما هي عملية كاجار ؟

منذ جانفي/كانون الثاني 2024، تُنفّذ الدولة الهندية، تحت حكم ناريندرا مودي الفاشي الهندوسي، عملية "كاجار"، وهي عملية عسكرية هدفها المعلن هو القضاء التام على الحركة الثورية في الهند بحلول مارس/آذار 2026. في الواقع، هي حرب شاملة ضد الشعب، تستهدف بالدرجة الأولى السكان الأصليين والمزارعين الفقراء والناشطين الثوريين والصحفيين والطلاب والسجناء السياسيين. يحتل الجيش مناطق بأكملها ويقصف القرى ويحرقها ويتخذ المدنيين دروعًا بشرية ويتعرض السجناء للتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء في إطار ما يُسمى "المواجهات الملفقة".

تُعدّ عملية "كاجار" استمرارًا وتصعيدًا لعمليات عسكرية سابقة مضادة للثورة، مثل "سامادهان براهار" و"غرين هانت". وبنشر الجيش وقوات شبه عسكرية وسلاح الجو، تسعى الدولة الهندية إلى تدمير الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) وجيش التحرير الشعبي والثورة الديمقراطية الجديدة التي يقودونها. ألحق هذا الهجوم المضاد للثورة ضرراً بالغاً بالحركة الثورية، لا سيما في عام 2025، حين اغتيل العديد من كوادرها القيادية، بمن فيهم الأمين العام للحزب، الرفيق باسافاراج (نامبالا كيشافا راو)، وغيرهم من قادة القبائل الأصليين المعروفين. وفي الوقت نفسه، تُصعّد الدولة حربها النفسية، فتنشر عمداً شائعات حول استسلامات مزعومة، وتسعى إلى إضعاف معنويات القوى الثورية.

* الثبات والاستمرارية الثورية

رغم هذه الخسائر الفادحة، لا تزال الحركة الثورية في الهند ثابتة على دربها. وقد أوضح الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) في العديد من الوثائق الرسمية أنه لن يتخلى عن الكفاح المسلح ولن يستسلم للدولة. بل على العكس، يُحلل الحزب أخطاءه علنًا، ويستخلص العبر من خسائره، ويعيد تنظيم نفسه في ظل الظروف المتغيرة. وتبقى حرب الشعب الطويلة هي السبيل الوحيد للتغلب على الاستغلال والقمع القومي ونظام الطبقات والنظام الأبوي والتغلغل الإمبريالي.

ويُعدّ السجن الجماعي عنصرًا أساسيًا في القمع. فبموجب قوانين مثل قانون منع الأنشطة غير المشروعة، يُحتجز آلاف الأشخاص في الهند لسنوات دون محاكمة. ويُجرّم الصحفيون بسبب تقاريرهم النقدية، ويُعتقل الطلاب لحيازتهم أدبيات ماركسية، ويتعرض النشطاء للتعذيب والعزل.

تُقدّم الهند نفسها دوليًا على أنها "أكبر ديمقراطية في العالم"، لكنها في الواقع هي سجن لشعبها، حيث تُعلّق الحقوق الديمقراطية الأساسية بشكل منهجي. هذا التطور ليس من قبيل الصدفة، بل هو تعبير عن تزايد فاشية الدولة الهندية. في ظل نظام الهندوتفا، تُضطهد الأقليات الدينية، ويتصاعد القمع القومي، وتُقمع الاحتجاجات الاجتماعية بالقوة العسكرية. وفي الوقت نفسه، تُعتبر الهند ركيزة استراتيجية للإمبريالية الأمريكية في جنوب آسيا وحليفًا وثيقًا لإسرائيل. فالقمع الداخلي والدور الخارجي العدواني وجهان لعملة واحدة.

* الأهمية الأممية للنضال في الهند

لهذا السبب تحديدًا، تكتسب نضالات الشعب الهندي أهمية أممية. تمثل الثورة الديمقراطية الجديدة في الهند إحدى أهم الجبهات في النضال العالمي ضد الإمبريالية. وسيكون لهزيمتها أو انتصارها تأثير مباشر على ميزان القوى العالمي بين الإمبريالية والثورة البروليتارية العالمية. لذا، فإن التضامن مع حرب الشعب في الهند يعني أيضًا التضامن مع جميع الشعوب المضطهدة والسجناء السياسيين في جميع أنحاء العالم.

في هذا السياق، تدعو اللجنة الأممية لدعم حرب الشعب في الهند إلى حملة عالمية طارئة ضد عملية كاجار. تهدف هذه الحملة إلى فضح جرائم الدولة الهندية على الصعيد الدولي، وممارسة ضغط سياسي، والمطالبة بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين، وتقديم الدعم العملي للقوى الثورية في الهند. وقد نُظمت بالفعل فعاليات ومسيرات ووزعت منشورات في العديد من البلدان عبر قارات متعددة. يجب توسيع نطاق هذا الحراك وتعميقه وتنسيقه.

* دعوة للمشاركة

ندعو جميع الأفراد والمنظمات المتضامنة إلى المشاركة في شهر العمل ضد عملية كاجار في مارس/آذار 2026. في 28 مارس/آذار 2026، ستُقام مظاهرة أممية في زيورخ تضامنًا مع الحركة الثورية في الهند.

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، من المهم اتخاذ موقف واضح. يجب إيقاف عملية كاجار. يجب وقف المجازر التي تُرتكب بحق السكان الأصليين. يجب الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في الهند. يجب إنهاء الدعم الإمبريالي للنظام الهندي.

إنّ نضال الثوار الهنود هو نضالنا. ثباتهم دعوة لنا جميعًا لتعزيز التضامن الأممي ودفع النضال المشترك ضد الإمبريالية والفاشية والظلم.

أوقفوا عملية كاجار !

الحرية لجميع السجناء السياسيين !

عاش التضامن الأممي !

تضامنًا مع حرب الشعب في الهند !

*28 مارس - زيورخ - الساعة 15 مظاهرة أممية ضد عملية كاجار.

*إجراءات موازية في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وجنوب آسيا وأستراليا وشمال أفريقيا.

اللّجنة الأمميّة لدعم حرب الشعب في الهند

الثلاثاء، 17 مارس 2026

الانتخابات في نيبال : احتجاجات ومقاطعة

  أُجريت الانتخابات العامة في نيبال في 5 مارس/آذار 2026 لانتخاب 275 عضواً في مجلس النواب. وقد قاطعت الجماهير والثوار في جميع أنحاء البلاد هذه المهزلة الانتخابية الجديدة، ما أدى إلى إلغاء الانتخابات في عدة مناطق. وجاءت الدعوة إلى هذه الانتخابات عقب الاحتجاجات التي هزت البلاد في سبتمبر/أيلول 2025.

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 58.07%، أي أقل بنحو 4% من الانتخابات السابقة. وبرز بشكل خاص رفض الجماهير للأحزاب التحريفية والأحزاب الحاكمة السابقة، مثل حزب نيبال "الشيوعي" (الماركسي اللينيني الموحد) الذي مارس قمعًا وحشيًا ضد الجماهير خلال احتجاجات سبتمبر، فضلًا عن النتائج الكارثية التي مُني بها حزب براشندا، ما يُسمى بالحزب "الشيوعي" النيبالي. وقد خسر كلا الحزبين عشرات المقاعد في البرلمان.
وقد رفضت عدة قوى هذه الانتخابات، ودعت إلى حملة مقاطعة، مثل الحزب الشيوعي الثوري النيبالي.
شُكّلت لجنة نضال مشتركة وأعلنت عن برنامج من مرحلتين لحملة مقاطعة الانتخابات. وتألفت اللجنة من عدة أحزاب: الحزب الشيوعي الثوري النيبالي، والحزب الشيوعي النيبالي (الأغلبية)، والحزب الشيوعي الاشتراكي العلمي النيبالي، والحزب الشيوعي النيبالي.
نفّذت الجماهير عدة تحركات احتجاجًا على المهزلة الانتخابية التي حاولت الأحزاب السياسية المحلية تنظيمها. وكان لتحركات الجماهير دور حاسم في مقاطعة هذه المهزلة في العديد من المناطق. ففي بلدية تاماكوشي الريفية الرابعة، دولاخا، أُلغيت الانتخابات بعد سرقة صناديق الاقتراع. واعتدت الجماهير على موظفي الانتخابات، الذين احتاجوا لحماية قوات الشرطة التي أطلقت النار على المتظاهرين.
في بلدية غوريشانكار الريفية -9، دولاخا، لم يشارك أي شخص في الانتخابات، رغم دعوة 113 شخصًا للتصويت. وتكرر الأمر نفسه في بلدية مانيبهانج الريفية، الدائرة رقم 7، حيث لم يشارك أي من المدعوين البالغ عددهم 701 شخصًا في هذه المهزلة. وقد احتجوا على ذلك بالقول إن احتياجات السكان الأساسية، مثل بناء مستشفى، لم تُلبَّ. كما قاطع السكان المحليون الانتخابات ولم يتوجهوا للتصويت في 6 مراكز اقتراع في دارتشولا، وباجانج، ودانغ، وأوخالدونغا.
في سيغال، لاليت بور، وديلي بازار في كاتماندو، قام مسلحون من الحزب الشيوعي النيبالي بحرق دمى تمثل رئيسة الوزراء سوشيلا كاركي.
نتيجةً لحركة مقاطعة الانتخابات، أُلقي القبض على عدد من النشطاء. ففي بهاراتبور، تشيتوان، اعتُقل عضوان على الأقل من الحزب الشيوعي النيبالي (الأغلبية) بتهمة "انتهاك قواعد السلوك الانتخابي". كما اعتُقل ثلاثة أعضاء من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي النيبالي الراديكالي في سورخيت، وعضو آخر في كافريبالانشوك، وعضو من المكتب السياسي. بالإضافة إلى ذلك، اعتُقل رئيس الحزب الشيوعي النيبالي والأمين العام للحزب الشيوعي النيبالي (الأغلبية) دون مذكرة توقيف، وذلك على خلفية دورهما في حملة المقاطعة.
تُظهر الحملة والفعاليات التي نظمها الثوار، بالإضافة إلى ضعف الإقبال على الانتخابات، كيف يرفض الشعب النظام القديم، ليس فقط بالامتناع عن التصويت، بل بمعارضة فعّالة لهذه المهزلة برمتها. وقد أثبتوا بوضوح قدرتهم على تنظيم حملات مقاطعة حالت دون تمكّن مسؤولي الدولة من تنظيم هذه المهزلة في عدة أماكن.

الأحد، 15 مارس 2026

بيان الحزب الشيوعي (الماوي) الأفغاني ضدّ الحرب على ايران

في علاقة بالحرب الإمبريالية الصّهيونيّة على إيران، أصدر لحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان البيان التّالي:

 أدينوا مساعي الحرب التي تبذلها الإمبريالية الأمريكية وإسرائيل الصهيونية وشركاؤهما الإقليميون، وعارضوهم وقاوموهم !

*حرب العدوان والإرهاب والوحشية التي شنتها الإمبريالية الأمريكية المتعطشة للدماء وحلفاؤها.
بدأ الشريك الإقليمي، إسرائيل، هجومه في 28 فيفري 2026، بعد 62 يومًا من بدء أولى الاحتجاجات في إيران (28 ديسمبر 2025). شُنّ هذا الهجوم، الذي نُفّذ عبر ضربات صاروخية مكثفة وقصف جوي كثيف، في إطار العمليتين المشتركتين "زئير الأسد" و"الزئير الملحمي". تُشير هذه الهجمات المُشتركة إلى بداية حرب واسعة النطاق ذات طابع عالمي.
*الإمبريالية الأمريكية المتعطشة للدماء، العدو الأول لشعوب العالم والقوة الدافعة الرئيسية.
إنّ مصدر الإرهاب الدولي، الذي خلّف سجلاً مظلماً من القسوة والوحشية ومذابح الأبرياء، قد كشف مجدداً عن وجهه الحقيقي. فالإمبريالية الأمريكية الجامحة والمتوحشة تحمل في طياتها تاريخاً من الفظائع: إلقاء القنابل الذرية على اليابان، ومذبحة ملايين الأبرياء في فيتنام واستخدام النابالم هناك، والغزو العسكري السافر للشعب الأفغاني الأعزل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2001، والهجوم على العراق عام 2003، وغزو سوريا وإقامة حكومة تابعة لها، واعتقال رئيس فنزويلا وقصفها الجوي، والدعم المطلق لإسرائيل في حربها مع إيران التي استمرت 12 يوماً وتدمير منشآتها النووية، ومذابح الشعوب في أنحاء متفرقة من العالم ... وصولاً إلى ذروة هذه الفظائع في الهجوم على إيران في 28 فيفري 2026. كل هذا يُظهر أنه لم يسبق لأي دولة أخرى أن تدخلت في الشؤون الداخلية للدول الأخرى بهذا القدر من الفظائع التي ارتكبتها الإمبريالية الأمريكية المتعطشة للدماء. لقد دبرت انقلابات وانقلابات مضادة، وأطاحت بحكومات منتخبة بتسليح قوى غير ديمقراطية وتشجيعها على الانخراط في أنشطة إرهابية.
إنها الإمبريالية الأمريكية التي تراقب شعوب العالم، ومن خلال العقوبات الاقتصادية وتعمد الولايات المتحدة إحداث الجوع حتى الموت لملايين الأشخاص، وتمارس الإكراه على معارضيها. إنها الولايات المتحدة التي تروج للعنصرية وتفرضها في كل مكان.
ويُظهر الهجوم العسكري على إيران بوضوح أنها تسعى إلى تأمين مصالحها العسكرية والسياسية.
يسعى النظام الإيراني إلى ترسيخ وجود اقتصادي قوي في هذه المنطقة الاستراتيجية، بهدف الحفاظ على نفوذ قوي في آسيا الوسطى والجنوبية للسيطرة الفعالة على الأوضاع غير المستقرة في هاتين المنطقتين لصالحه. كما يسعى إلى إظهار هيمنته العالمية الوحشية والقسرية وتوطيدها، وبث الرعب في نفوس الجماهير المضطهدة. ومن خلال تصدير الحروب والأزمات إلى ما وراء معاقله، يهدف إلى منع الانتفاضات الشعبية وقمع انتشارها حتى داخل معاقله.
من جهة أخرى، مرّ أكثر من سبعة وأربعين عامًا على تأسيس النظام الديني في إيران. وخلال هذه الفترة، لم يتوانَ النظام الثيوقراطي عن ارتكاب أي جريمة ضدّ الجماهير الكادحة في إيران. فقد قامت الدولة الثيوقراطية الرجعية بقتل القوى الثورية والوطنية والديمقراطية، فضلًا عن الجماهير العاملة والنساء اللواتي رفضن الخضوع للحجاب الإلزامي؛ وتشير أحدث الإحصائيات التي نشرتها وسائل الإعلام إلى مقتل ما يقارب 36500 شخص خلال الاحتجاجات الأخيرة. الجمهورية الإسلامية نظام ثيوقراطي رجعي متطرف ارتكب مجازر بحق القوات الثورية الإيرانية.
مع ذلك، لا يعني هذا أننا نؤيد معاقبة إيران من قبل الحكومة الأمريكية أو حليفتها إسرائيل. كان ينبغي معاقبة هذا النظام الرجعي على يد الجماهير الإيرانية المضطهدة بقيادة البروليتاريا وحزبها الطليعي. لكن بسبب ضعف الحركة اليسارية، لم يحدث ذلك. ونتيجة لذلك، شنّت الإمبريالية وشريكتها الإقليمية (إسرائيل)، سعياً وراء مصالحهما الإقليمية وطموحاتهما للهيمنة، حرباً عدوانية وحشية.
يدين الحزب الشيوعي (الماوي) الأفغاني هذه الحرب العدوانية التي تشنها الإمبريالية الأمريكية وشركاؤها الإقليميون بأشد العبارات، وهو عازم، بالتنسيق الوثيق مع الأحزاب الماوية الأخرى، على رفع صوت عالمي موحد احتجاجاً على حروب العدوان الإمبريالية وآلة الحرب الأمريكية والإسرائيلية.
فليسقط المعتدي والإمبرياليون الذين ينشرون الإرهاب.

الحزب الشيوعي (الماوي) الأفغاني

 

جيش التحرير الشعبي الشيوعي يشن هجوما على القوات العسكرية في ميانمار

   

   قام جيش التحرير الشعبي بشن هجوم على مجموعة من قوات المجلس العسكري بالقرب من طريق كياوكباداونغ-مينغيان في بلدة تاونغتا بمنطقة ماندالاي في ميانمار.

   ووفقًا للبيان، وصلت مجموعة عسكرية قوامها حوالي 300 جندي إلى المنطقة على طول الطريق واتخذت مواقع في أماكن متفرقة. وتم نشر حوالي 30 جنديًا في قرية خابات ومفترق طرقات ثامونتبين ومفترق طرقات كانيناي ومفترق طرقات قرية سيتين.

   وفي فترة ما بعد الظهر، توجه حوالي 30 جنديًا متمركزين في قرية سيتين إلى القرية في ثلاث مركبات. واندلعت اشتباكات بين الجانبين مع اقترابهم من موقع مقاتلي جيش التحرير الشعبي.

  ووفقًا للمنظمة، استمر الاشتباك حوالي خمس دقائق. في ذلك الوقت، انحرفت إحدى مركبات قوات المجلس العسكري الثلاث عن الطريق. وفي وقت لاحق، انسحب مقاتلو جيش التحرير الشعبي بنجاح من الموقع.

   ويقول جيش التحرير الشعبي الأفريقي إن ثمانية على الأقل من قوات المجلس العسكري قُتلوا وأُصيب آخرون في الموقع. وتشير معلومات أخرى إلى أن عدد القتلى قد يصل إلى 12.

   وفي ختام البيان، أعادت المنظمة صياغة شعارها: "ليرتجف الأعداء خوفًا، وليكن الشعب سعيدًا وقويًا".