وثيقة أمريكيّة تتضمّن 15 نقطة تشترطها الولايات المتحدة الأمريكية على إيران وذلك لانهاء الحرب ضدّها، ويتمّ حاليا العمل على هذه الوثيقة التي كشفت عنها مصادر مطّلعة، وتتضمن أساسا وقفا لإطلاق النار بين طرفي الحرب لمدّة شهر بهدف التفاوض والوصول لاتفاق شامل قد تفرض من خلاله شروط مشدّدة على البرنامج النّووي الإيراني…
فهل ستوافق طهران على جملة البنود التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل لفرضها عليها..؟
و للوقوف على هذه التّطورات أفاد اليوم الأربعاء، 25 مارس 2026، الباحث والمحلل السّياسي فريد العليبي في تصريح لتونس الرّقمية، انّه في علاقة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران توجد تأكيدات لانطلاق هذه المفاوضات من قبل دونالد ترامب في حين أنّ الطّرف الايراني ينفي هذا الأمر، حيث قال الحرس الثّوري إنّ امريكا تفاوض فقط ذاتها، في حين أنّ الخارجيّة الايرانية قد ألمحت إلى وجود هذه المفاوضات.
و أضاف أنّه في صلة بهذا الموضوع فإنّ دولة باكستان تعتبر الاكثر نشاطا في تسهيل هذه المفاوضات، حيث أكّد مسؤولون باكستانيون وقوع هذه المشاورات، كما تمّت الاشارة إلى الخطّة الامريكية التي وردت بخصوص هذه المفاوضات، اي أنّ الوثيقة المسرّبة هي بالأساس و إلى حدود الآن وثيقة امريكيّة، تنصّ أساسا على ضرورة تخلي إيران عن برنماجها النووي بالكامل والحدّ من مدى صواريخها البالستية والفرط صوتية وتسليم إيران اليورانيوم المخصب إلى وكالة الطّاقة الذّرية.
و اعتبر المحلّل السّياسي أنّ هذه الاتفاقية تذهب إلى مدى بعيد وكأنّ بنودها الـ 15 تقول أنّ الأمر يمكن تسميته بـ”استسلام إيران”، ولكن في نفس السياق الحرس الثّوري الايراني ومقرّ خاتم الانبياء ينفي التعامل مع هذه المفاوضات.
قبول إيران بهذه الوثيقة قد يسلّم أمريكا الإشراف على برنامجها النّووي ما يعني إستسلامها…
و أشار العليبي أنّ قبول ايران بهذه الاتفاقية قد يجعلها تذهب نحو منحى التسليم حتى للولايات المتحدة الامريكية بالاشراف على البرنامج النّووي الايراني، حيث انّ البند الثاني تضمّن “مساعدة الولايات المتحدة الأمريكية في تطوير المشروع النووي السّلمي في انتاج الكهرباء وغيره”، مع العلم أنّ روسيا كانت في صلة كبيرة بهذا البرنامج و قد تمّ الاشراف من قبل الروس على تطوير هذا البرنامج خاصة في شقّه السلمي، وبالتالي فإنّ أمريكا ترغب في حلّ مكان روسيا على هذا المستوى، ما يعني أنّها ترغب أيضا في استسلام إيران على هذا الصعيد و هو الامر الواقع إذا ما قبلت بذلك، وفق العليبي.
هذا وأضاف محدّث تونس الرّقمية أنّه في هذه الحالة يعتبر ما لوّح بيه الرّئيس الامريكي ترامب في علاقة بسيناريو شبيه بما حدث في فنزويلا يتمّ الاعداد له في علاقة بايران صحيح، حيث أنذ ترامب أكّد ايضا انّه يختار من يقوم بمفاوضته من الايرانيين، وأشار في تصريحاته إلى وجود إيرانيين خيّيرين، كما يوجد المرشد ومن حوله وهو لا يعترف بهؤلاء ويقول إنّه لا يعرف إن كان المرشد الأعلى حيا أم ميتا.
و هذه الخطّة، حسب فريد العليبي كانت قد أشارت إليها مواقع ايرانية، وأوضحت انّها قيد الدّرس ومن الممكن أن يكون هناك اختلاف حاليا بإيران حولها ولم يتبيّن بعد إن كان سيتمّ القبول بها أم سيتمّ رفضها، مشدّدا على كون الوثيقة المتداولة لا وجود فيها لما يتّصل بأذرع إيران في المنطقة ولا وجود فيها ايضا لما يتعلّق بفتح مضيق هرمز حيث أنّ فتح المضيق إذا ما تمّ وقف إطلاق النار سيكون من تحصيل الحاصل، وفق تعبيره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق