الجمعة، 2 يناير 2026

المجد والشرف للرفيق غانيش !

 رحل الرفيق باكا هانومانثو أو غانيش، الذي أضاء شعلة الثورة وواجه أشد المخاطر لأربعة عقود.

 استشهد الرفيق باكا هانومانثو، المعروف باسمه الحركيّ غانيش، ثم باسم روبا دادا. وقد قُتل في اشتباك مُدبّر في منطقة ني كاندامال، غابة غوما، يوم الأحد الموافق 25 ديسمبر 2025، بين الساعة الثانية عشرة ظهرًا، في قريته الأصلية بوليملا، في منطقة ماندال من مقاطعة نالغوندا التابعة لولاية تيلانجانا.

 لأكثر من أربعة عقود، أنار الرفيق هانومانثو درب الحركة الثورية. وفي ظل الخسائر الفادحة التي تكبدتها الحركة خلال العامين الماضيين، يكتسب استشهاده أهمية بالغة. لقد حفر لنفسه مكانة خالدة بين شهداء الثورة الماوية.

 ظل الرفيق غانيش ثابتاً في خدمة الحركة الثورية منذ شبابه المبكر وحتى نهاية عمره عند 67 عاماً (1958-2025)، مجسداً بذلك السمة الحقيقية للثوري.

 ركزت حياة الرفيق غانيش الثورية على إعادة التنظيم السياسي والتنظيمي. حوّل السكان الأصليين إلى قوة متماسكة من المقاتلين المناضلين في معاركهم من أجل حقوقهم، وبصفته عضوًا في حزب الثورة، قاد الاحتجاجات القبلية الضخمة بين عامي 2021 و2024. نُشرت كتابات الرفيق غانيش على يد أصدقائه الثوريين عام 2023. سيُحيي استشهاده شرارة ثورية جديدة لتزهر زهور جديدة. تميزت مسيرة غانيش بالنهوض خلال أشدّ العواصف، وإعادة الحركة إلى مسارها الصحيح في مواجهة أقسى المخاطر. كان ذلك دليلًا على كيف تُنجب الحركة الثورية نوعًا جديدًا من الرجال، الذين يزرعون بذور ورود جديدة عند موتهم. وبمثابرته العالية، أظهر القدرة المذهلة للجماهير على القيام بأعمال كفاحية ضد الطبقات الحاكمة.

*النّشأة والنشاط المبكر

 عندما نفكر في الرفيق غانيش، فإن منطقة غانغالور (غرب باستار) تتبادر إلى أذهاننا على الفور.

اكتسب هانومانثو خبرته الأولى في الحركة كطالبٍ راديكالي. وُلد ونشأ في نالغوندا، وهي أرضٌ ارتبط اسمها بنضال تيلانجانا المسلح، ولعب دورًا فاعلًا كقائدٍ طلابي راديكالي أثناء دراسته في المرحلة الثانوية. استجابةً لنداء الحزب، انتقل لاحقًا إلى داندكارانيا كعضوٍ متفرغٍ في الحركة الثورية. وإدراكًا لإمكانياته، كلفه الحزب في البداية بالعمل في الجبهة الحضرية. خلال تلك الفترة، أرسل الحزب العديد من النشطاء إلى مدنٍ مختلفة في وسط الهند لبناء قاعدةٍ تنظيميةٍ لدعم حركة الغابات. وفي هذا السياق، تم تكليف الرفيق غانيش بالتوجه إلى جاغدالبور، حيث وطّد علاقاتٍ وثيقةً مع الشباب المحلي، وجعل من دراسة اللغة الهندية أولويةً قصوى.

*ركيزة من ركائز الوحدة التنظيمية

 خلال فترة وجوده في جاغدالبور، انخرط الرفيق غانيش في أدوارٍ مختلفة خلال محادثات الوحدة بين لجنة التنسيق المركزية وحزب حرب الشعب. ورغم توقف تلك المحادثات لفترة وجيزة لأسباب سياسية، إلا أنها تكللت بالنجاح في نهاية المطاف عام 2004. ومن الجدير بالذكر أنه شارك كمندوب في مؤتمر الوحدة عام 2007. وفي عام 2017، انضم إلى اللجنة المركزية، وظل حتى آخر لحظة في حياته عضوًا في اللجنة المركزية، مُكرسًا كل جهده للحركة.

*مهندس منطقة غرب باستار

  استجابةً لاحتياجات حركة الغابات، انضم غانيش إلى نضال باستار عام 1990. خدم حركة داندكارانيا في مناصب مختلفة رسميًا حتى عام 2018، وبشكل غير رسمي حتى جوان 2023. في عام 2019، عُيّن عضوًا في المكتب الإقليمي الجنوبي (الذي يغطي منطقة التقاء ولايات تاميل نادو وكارناتاكا وكيرالا). إلا أنه لم يتمكن من الوصول إلى تلك المنطقة بسبب مشاكل تنسيق حادة داخل الحركة. ومع تعرض قيادة الحركة في تلك المنطقة للاعتقال والاستشهاد، كافحت الحركة للبقاء. ونتيجةً لذلك، اضطرت اللجنة المركزية، خلال اجتماعها الثامن، إلى إرسال غانيش إلى أوديشا. وبشجاعة ثورية، واجه غانيش العديد من المخاطر، ووصل إلى أوديشا في جويلية 2023، وانضم إلى اللجنة المركزية العسكريةهناك. وهناك، رسّخ غانيش مسيرته الحافلة، تاركًا دروسًا خالدة للحزب من خلال تضحيته العظيمة.

*قائد الجماهير

 خدم غانيش لعقود في غرب باستار، وخاصة في منطقة غانغالور. كان جزءًا لا يتجزأ من المجتمع لدرجة أنه كان يعرف كل قرية وكل منزل وكل طفل بالاسم. ورحّب به الناس بالمقابل. عندما دعا غانيش مجتمع كويا لحماية أنفسهم خلال فترة سلوى جودوم بإرسال فرد من كل منزل إلى جيش التحرير الشعبي استجابوا تلقائيًا بتكريس مئات الأطفال للحركة. لم تُوجّه هذه التضحية ضربة قاضية لسلوى جودوم فحسب، بل مهّدت أيضًا الطريق لتشكيل سرايا جيش التحرير الشعبي، وفي النهاية لتشكيل كتيبة كاملة.

  بعد انضمامه إلى اللجنة الإقليمية للولاية عام 2000، عمل غانيش بلا كلل أو ملل لدفع حركة داكشينا كانادا. وخلال عقد عملية الصيد الأخضر (التي بدأت في منتصف عام 2009)، وفي الوقت الذي كانت فيه الهجمات العسكرية تُدنس داكشينا كانادا، حرص غانيش على أن تنتقل حكومات الشعب من مستوى القرية إلى مستوى المقاطعة في غرب باستار.

 كانت مساهمته العسكرية لا تقل أهمية. ففي عام 2006، عندما شكّل الحزب قيادات موحدة لمقاومة حركة سلوى جودوم، لعب دورًا محوريًا في الغارة الناجحة على شركة  NMDC، حيث تم ضبط ما يقارب 20 طنًا من المتفجرات. وقد حشد ما يقارب ألف شخص لتلك العملية. وتحت قيادة رئيس اللّجنة المركزية آنذاك، الرفيق باسافاراجو، تم تأسيس ميليشيا كويا بهومكال بحضور هذه الجماهير. حافظ غانيش على علاقة وثيقة مع الشباب، حتى أنه عندما انتقلوا إلى مناطق أخرى للعمل، كان يُطلعهم على آخر مستجدات الحركة؛ وإذا سقطوا في المعركة، كان يُوثّق قصص حياتهم بنفسه.

 كانت المناطق التي عمل فيها - غانغالور، وبهايرامغار، وبيجابور، وكوترو - مراكز صراع طبقي محتدم في باستار. وشهدت هذه المناطق ذروة الصراع بين زعماء القبائل الإقطاعيين القدامى، الذين فقدوا أراضيهم وهيمنتهم على القرى نتيجة انتشار الحركة الثورية، وبين السكان الأصليين المضطهدين. وفي هذه المناطق انطلقت حملات القمع المضادة للثورة، أولًا تحت اسم "جان جاغاران أبهيان-1" في أوائل التسعينيات، تلتها "جان جاغاران أبهيان-2" في أواخر التسعينيات. وتركزت حملة "جان جاغاران أبهيان" الثانية بشكل رئيسي في منطقتي غانغالور وبهايرامغار. علاوة على ذلك، بدأت حملة القمع الوحشية المعروفة باسم "سلوى جودوم" عام 2005 في منطقة كوترو التابعة لمقاطعة بيجابور. وتقع جميع هذه المناطق ضمن قسم غرب باستار، الذي قاده هانومانثو مباشرة لعقود عديدة.

 إلا أن كل حملات القمع هذه قوبلت بمقاومة شعبية بطولية. فقد بادر الشعب بنفسه وأرشد الحزب إلى طريق المقاومة لمواجهة هذه الحملات. ووقعت إحدى هذه الحوادث في قرية "كوترابال" خلال الأيام الأولى لحركة "سلوى جودوم" عام 2005. فبعد أن قام بلطجية "جودوم" باحتجاز أعضاء الجمعية في تاديميندري وضربهم ضربًا مبرحًا، هاجموا كوترابال في 18 جوان. وهدد ضباط الشرطة القرويين علنًا، مما أدى إلى حالة من الرعب، قائلين: "انضموا إلى سلوى جودوم وإلا سنحرق قريتكم". ورغم ذلك، رد القرويون وأفراد الميليشيا الشعبية بالأقواس والسهام والأدوات اليدوية التي حوّلوها إلى أسلحة لمواجهة مئات البلطجية والقوات المسلحة التي تدعمهم. واحتجزوا عشرة أشخاص، وعقدوا "بانشايات" (مجلس القرية)، وعاقبوا شخصيتين رئيسيتين. لعب الرفيق هانومانثو دورًا محوريًا في تعزيز روح المقاومة في جميع أنحاء باستار، ورفع من قدرة السكان الأصليين على الصمود. ومن المثير للإعجاب حقًا كيف استطاع أن يُعيد الروح المعنوية للسكان الأصليين للنهوض من محنتهم.

*الأدب والإرث

 سعى غانيش جاهداً إلى تطبيق "خط الجماهير" في حل مشاكل الناس، وأبدى اهتماماً خاصاً بتطوير الزراعة لشعب الأديفاسي في منطقة غانغالور.

 بين عامي 2018 و2023، وأثناء إقامته في منطقة داكشينا كانادا بسبب مشاكل التنسيق، كرّس وقته للدراسة والأدب. واتخذ اسم "روبا" (وهو اسم طائر في لغة غوندي)، واستكشف بدقة ووثّق التاريخ الثوري لكل شهيد من غرب باستار حتى ديسمبر 2024. وكتب تحت اسم مستعار هو غانيش لاهار، معلناً باستمرار موقف الحزب من مختلف القضايا الاجتماعية.

*المعركة الأخيرة في أوديشا

 رغم تقدمه في السن، وارتفاع ضغط دمه، ومشاكله العصبية التي أعاقت حركته، انتقل إلى أوديشا في جوان 2023. وقد أثبتت خبرته السابقة في منطقة مالكانجيري (1991-1995) ومعرفته باللغتين الأودية والبنغالية أهميتها البالغة في مواجهة الظروف الخطرة في أوديشا، من مخبرين للشرطة ونقص الإمدادات الطبية، تحمل كل الصعاب بشجاعة. وفي ديسمبر 2024، انتقل من المنطقة الفرعية الغربية إلى المنطقة الفرعية الشرقية لأداء مهامه.

*جنازة مهيبة

 أُقيمت جنازة مهيبة على شرفه في 28 ديسمبر / كانون الأول، في قريته الأصلية بوليملا، تشاندور، ماندال، مقاطعة نالغوندا، ولاية تيلانجانا. وقد عبّرت الجنازة عن مشاعره التي لا تزال حاضرة، وأثارت مشاعر الآلاف.

 -هارش ثاكور

الأحد، 28 ديسمبر 2025

الهند: عشرة آلاف شخص يودعون القائد الشيوعي الماوي غانيش أويكه


 حضر نحو 10 آلاف شخص جنازة الرفيق غانيش أويكه، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الهندي (الماوي)، الذي وُري الثرى في مسقط رأسه بولّيملا، في مقاطعة نالغوندا بولاية تيلانغانا، بعد استشهاده في 25 ديسمبر الماضي خلال هجوم نفذته الدولة الهندية الرجعية وأسفر عن استشهاد ستة ماويين .

وشارك ممثلون عن أحزاب سياسية ومنظمات جماهيرية ديمقراطية في موكب التشييع والمراسم، حيث حملت الحشود التي رفعت الأعلام الحمراء النعش مرددةً: «غانيش خالد!». وأشادت الكلمات التي أُلقيت بالتزامه السياسي ودوره في الحركة الشيوعية الماوية، مع إدانة الهجوم.

 

المجد للرفيق أويكة شهيدا !

الخميس، 25 ديسمبر 2025

الرّجعيّة الهندية تقتل الماويين في "معارك وهميّة" !!!

  قُتل أربعة ماويين، بينهم زعيم الماويين غانيش ويك، في مقاطعة كاندمال بولاية

أوديشا.

أعلنت شرطة الدّولة الرّجعيّة في الهند أن عضوًا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الهندي (الماوي) المحظور كان على رأسه مطلوبا ضمن قائمة الماويين المطلوبين من قبل الرجعية الهندية في أوديشا، وقد رُصدت مكافأة قدرها مليون روبية لمن يدلي بمعلومات عنه.
وحسب رواية الشرطة الهندية، فقد وقع تبادل إطلاق النار صباح الأحد في غابة تابعة لمفوضية شرطة تشاكاباد ممّا أدّى إلى مقتل تو ويك، البالغ من العمر 69 عامًا، وثلاثة من رفاقه، اثنان منهم نساء، ولم يتم التأكد من هويتهما بعد.
كان غانيش معتادًا على استخدام عدة أسماء مستعارة أسبوعيًا، وهي: باكا هانومانتو، وراجيش تيواري، وتشامرو، وسيلفر. هو من سكان قرية بوليمالا في مقاطعة نالغوندا بولاية تيلانجانا.
لقد اعتادت السلطات الرجعية الهندية على الترويج لوقوع مواجهات مسلحة زائفة ضدّ الشيوعيين الماويين لتبرير عمليات القتل "خارج القانون" التي تقوم بها ولإبراز الانتصارات الوهمية التي تحقّقها، والحال انّ هذه القوات العسكرية وشبه العسكرية تقوم في كثير من الاحيان بالقبض على مقاتلي جيش التحرير الشعبي الهندي ثمّ يتمّ تعذيبهم وقتلهم.
وكعادتها، قامت السلطات الرجعية بنشر صور الشهداء الاربعة مصحوبين بأسلحتهم وسط الغابة في محاولة بائسة منها لتضليل المشاهدين بانّ هناك مواجهة مسلّحة وقعت بين قواتها ومجموعة المقاتلين الماويين. ويبدو من خلال الصّور أن لا شيء يدلّ على وقوع مواجهة مسلّحة او عمليّة قتل خلال تبادل لإطلاق النّار.

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

مظاهرات شعبيّة في العاصمة مانيلا

بيان صحفي 

احتفالاً بالذكرى السابعة والخمسين لتأسيس الحزب الشيوعي الفلبيني: 

مظاهرات شعبيّة في العاصمة مانيلا

الحزب الشيوعي الفلبيني، مكتب الإعلام، 22 ديسمبر 2025

   سار أكثر من مائة عضو من المنظمات المتحالفة مع الجبهة الوطنية الديمقراطية في شوارع أفينيدا المزدحمة في مانيلا في 21 ديسمبر احتفالا بالذكرى السنوية 57 لتأسيس الحزب الشيوعي الفلبيني في 26 ديسمبر. ولم يمنع وجود الشرطة في المنطقة مسيرة الاحتجاج الشّعبيّة.

   انضم إلى الاحتجاجات أعضاء من منظمات "كاباتاانغ ماكابايان" (الشباب)، و"أرتيستا أت مانونولات نغ سامبايانان" (الفنانون والصحفيون)، و"المجلس الثوري لنقابات العمال" (نقابات العمال)، و"ماكابايانغ كاوانينغ بيليبينو" (نقابات موظفي الحكومة)، و"كومباتريوتس" (العمال الفلبينيون المهاجرون). وقد حمل المتظاهرون الأعلام واللافتات، داعين الشعب الفلبيني إلى الانضمام إلى الثورة الوطنية الديمقراطية والوقوف ضد ما وصفوه بالدولة الفاسدة والفاشية في ظل حكومة فرديناند ماركوس الابن.

   حثّت المنظّمات المشاركة في المطاهرة الشباب على الانضمام إلى الكفاح الثوري المسلح الذي يقوده جيش الشعب الجديد، مؤكدة أنّ الفساد المنهجي واسع النطاق وعدم المساواة الصارخة في ظل النظام الحالي لا يمكن معالجتهما إلا من خلال الإطاحة بالدولة الحاكمة.

  في الأيّام التي سبقت المسيرة، نفّذت مجموعات ومنظّمات تابعة للجبهة الوطنية الدّيمقراطية سلسلة من الأنشطة في أنحاء مانيلا الكبرى. وفي 17 ديسمبر، نظّمت هذه المنظمات مسيرة احتجاجية خلال موكب الفوانيس بجامعة الفلبين في ديليمان. وظهرت مبادرات مماثلة - بما في ذلك رسوم جدارية تدعو إلى الاحتفال بذكرى تأسيس الحزب الشيوعي الفلبيني، ودعم الجيش الشعبي الجديد، وإحياء ذكرى وفاة رئيس الحزب المؤسس خوسيه ماريا سيسون - في مناطق متفرقة من الإقليم.

   أشاد ماركو فالبوينا، كبير مسؤولي الإعلام في الحزب الشيوعي الفلبيني، بهذه الإجراءات التي وصفها بأنها "علامات واضحة على انتعاش النشاط الثوري، ليس فقط في العاصمة الوطنية، بل في جميع أنحاء البلاد". وأضاف أن هذه "نتيجة إيجابية لا جدال فيها" لحملة التصحيح الجارية التي أطلقها الحزب في ديسمبر 2023".

  وأضاف فالبوينا: "تساهم هذه الأنشطة التي تقوم بها الحركة الثورية السرية في حشد الشعب لدفع حرب الشعب، التي أصبحت أكثر إلحاحاً مع سعي الجماهير العريضة لإيجاد حل لأزمة النظام الفاسد والفاشي".

 


 



الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

الرّفيق باسافاراج: حوارات

 تقدّم طريق الثّورة للقرّاء العرب، هذا النصّ المترجم، وهو مجموعة من الحوارات أجرتها صحيفة كرانثي مع باسافاراج ونشرتها في ديسمبر 2022. مع العلم أنّ الرّفيق باسافاراج، الأمين العام للحزب الشيوعي الهندي (الماوي)، اُستشهد في 21 ماي/أيّار 2025.

-----------------------------------------------------

   نقدّم لقرّاء صحيفة كرانثي أوّل مقابلة أجراها الأمين العام للحزب الشيوعي الهندي (الماوي) الرفيق باسافاراج مع صحفي أجنبي. وقد قدّم الرفيق باسافاراج إجابات مفصلة للغاية على الأسئلة التي طرحها الصحفي ألف برينان (Alf Brennan). ونحن نقدّمها في شكل موجز. ومن خلال قراءة النصّ الكامل، ستتمكن من فهم الحزب بشكل شامل. 

الجمعة، 19 ديسمبر 2025

بيان حزب الكادحين في الذكرى 15 لانتفاضة 17 ديسمبر

 اِنْتِفَاضَــةُ 17 دِيسَمْبَــرَ: الذِّكْرَى وَالدُّرُوسُ

أَوَّلًا: الذِّكْرَى وَمَكَانَتُهَا فِي تَارِيخِ تُونُسَ

تُحْيي تُونُسُ المُكَافِحَةُ الْيَوْمَ الذِّكْرَى الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ لِاِنْتِفَاضَةِ 17 دِيسَمْبَرَ 2010 الْمَجِيدَةِ، الَّتِي كَانَتْ وَاحِدَةً مِنْ بَيْنِ اِنْتِفَاضَاتٍ عَدِيدَةٍ فِي تَارِيخِ تُونُسَ الْمُعَاصِرِ، هَبَّ خِلَالَهَا الشَّعْبُ ضِدَّ الرَّجْعِيَّةِ الدُّسْتُورِيَّةِ الَّتِي حَكَمَتْهُ مُنْذُ سَنَةِ 1956 بِالْحَدِيدِ وَالنَّارِ وَالتَّفْقِيرِ وَالتَّجْوِيعِ وَالتَّرْهِيبِ، بِدَعْمٍ مِنَ الإِمْبِرْيَالِيَّةِ. وَقَدْ قَدَّمَ الشَّعْبُ فِي خِضَمِّهَا مِئَاتِ الشُّهَدَاءِ وَالْجَرْحَى، مُتَوِّجًا كِفَاحَهُ بِإِسْقَاطِ سُلْطَةِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّجْعِيَّةِ، بَعْدَ أَنْ دَوَّى فِي أَرْجَاءِ الْوَطَنِ شِعَارُهُ التَّارِيخِيُّ: «الشَّعْبُ يُرِيدُ إِسْقَاطَ النِّظَامِ».

ثَانِيًا: اِنْتِصَارٌ جُزْئِيٌّ

لَقَدْ مَثَّلَ ذَلِكَ اِنْتِصَارًا مُهِمًّا، لَكِنَّهُ ظَلَّ جُزْئِيًّا، إِذْ رَحَلَ بْنُ عَلِيٍّ بَيْنَمَا اسْتَمَرَّ النِّظَامُ الْعَمِيلُ، نَتِيجَةَ اِخْتِلَالِ مَوَازِينِ الْقُوَى بَيْنَ الشَّعْبِ وَالإِمْبِرْيَالِيَّةِ، الَّتِي نَجَحَتْ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ أَمَامَ تَحَوُّلِ الاِنْتِفَاضَةِ الشَّعْبِيَّةِ إِلَى ثَوْرَةٍ فِعْلِيَّةٍ، مُسْتَعْمِلَةً الرَّجْعِيَّةَ الدِّينِيَّةَ الَّتِي سُلِّمَتْ لَهَا مَقَالِيدُ السُّلْطَةِ ضِمْنَ تَحَالُفٍ معاد للشعب والوطن ضَمَّ، إِلَى جَانِبِهَا، الرَّجْعِيَّةَ الدُّسْتُورِيَّةَ الْمُعَادَ بِنَاؤُهَا، فَضْلًا عَنْ طَيْفٍ مِنَ اللِّيبِرَالِيِّينَ الْمُرْتَبِطِينَ بِمَرَاكِزَ إِمْبِرْيَالِيَّةٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

ثَالِثًا: عَشْرِيَّةٌ سَوْدَاءُ وَانتفاضات مُتَوَاصِلَةٌ

وَمُجَدَّدًا رَمَّمَ النِّظَامُ صُفُوفَهُ، فَكَانَ قَهْرُ الشَّعْبِ وَمُعَاقَبَتُهُ عَلَى اِنْتِفَاضَتِهِ، فَتَفَاقَمَ اِسْتِغْلَالُ الْكَادِحِينَ، وَارْتَفَعَتِ الأَسْعَارُ، وَازْدَادَتْ نِسَبُ التَّضَخُّمِ وَالْبِطَالَةِ، وَاسْتَوْطَنَ الإِرْهَابُ التَّكْفِيرِيُّ الْجِبَالَ وَالأَحْيَاءَ السَّكَنِيَّةَ، وَتَمَّ تَسْفِيرُ الشَّبَابِ مِنَ الْجِنْسَيْنِ إِلَى بُؤَرِ الإِرْهَابِ التَّكْفِيرِيِّ عَبْرَ الْعَالَمِ. كَمَا اِنْحَطَّ الإِعْلَامُ وَالثَّقَافَةُ، وَتَعَمَّقَتْ أَزْمَةُ التَّعْلِيمِ، وَانْهَارَتِ الْمُؤَسَّسَاتُ الصِّحِّيَّةُ، وَفَقَدَ الدِّينَارُ جُزْءًا كَبِيرًا مِنْ قِيمَتِهِ، وَازْدَادَ حَجْمُ الدُّيُونِ الْخَارِجِيَّةِ، وَتَعَزَّزَ الْحُضُورُ الاِسْتِعْمَارِيُّ وَالْخُضُوعُ لِمُؤَسَّسَاتِ النَّهْبِ الإِمْبِرْيَالِيَّةِ. وَاسْتَفْحَلَتِ الأَزْمَةُ الَّتِي وَاجَهَهَا الشَّعْبُ بِالإِضْرَابَاتِ وَالاِنْتِفَاضَاتِ الْجُزْئِيَّةِ الْمُتَنَقِّلَةِ مِنْ جِهَةٍ إِلَى أُخْرَى، مُقَدِّمًا مَرَّةً أُخْرَى قَوَافِلَ مِنَ الشُّهَدَاءِ وَالْجَرْحَى.

رَابِعًا: 25 جُويِلِيَّةَ، مَكَاسِبُهَا وَنَقَائِصُهَا

وَكَانَ مِنْ نَتَائِجِ ذَلِكَ الْهَبَّةُ الْوَطَنِيَّةُ الْوَاسِعَةُ فِي 25 جُويِلِيَّةَ 2021، الَّتِي مَثَّلَتْ خُطْوَةً مُهِمَّةً قَطَعَهَا الشَّعْبُ فِي اتِّجَاهِ الْمُسْتَقْبَلِ، حَيْثُ تَمَّ وَضْعُ حَدٍّ لِحُكْمِ الْعَشْرِيَّةِ السَّوْدَاءِ سِيَاسِيًّا، وَتَصْفِيَةُ بَعْضِ جُيُوبِ الْفَسَادِ، وَعَدَمُ الْخُضُوعِ لِإِمْلَاءَاتِ صُنْدُوقِ النَّقْدِ الدُّوَلِيِّ مَالِيًّا وَاقْتِصَادِيًّا، وَالْحَدُّ مِنَ التَّدَخُّلِ الأَجْنَبِيِّ، وَحَلُّ بَعْضِ الْمُعْضِلَاتِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ، وَرَفْعُ شِعَارَاتِ السِّيَادَةِ الْوَطَنِيَّةِ، وَالتَّعْوِيلُ عَلَى الذَّاتِ، وَتَطْهِيرُ الإِدَارَةِ، وَتَشْغِيلُ الْمُعَطَّلِينَ عَنِ الْعَمَلِ، وَالثَّوْرَةُ الثَّقَافِيَّةُ، وَالثَّوْرَةُ التَّشْرِيعِيَّةُ، وَرَفْضُ التَّطْبِيعِ، وَالاِنْحِيَازُ إِلَى تَحْرِيرِ فِلَسْطِينَ مِنَ الْبَحْرِ إِلَى النَّهْرِ.

غَيْرَ أَنَّ أَغْلَبَ هَذِهِ الشِّعَارَاتِ ظَلَّ دُونَ تَطْبِيقٍ، فِي ظِلِّ هَيْمَنَةِ حِزْبِ الْبِيرُوقْرَاطِيَّةِ الَّذِي سَيْطَرَ عَلَى أَجْهِزَةِ الدَّوْلَةِ، بِمَا فِي ذَلِكَ الْحُكُومَةُ، تَحْتَ غِطَاءِ الْمِهْنِيَّةِ وَالْحِيَادِ الزَّائِفَيْنِ. وَبَيْنَمَا تَقَلَّصَ حُضُورُ طَبَقَةِ الْمُلَّاكِينَ الْعِقَارِيِّينَ وَطَبَقَةِ الْبُرْجُوَازِيَّةِ الْكُمْبْرَادُورِيَّةِ، تَعَاظَمَ نُفُوذُ الْبُرْجُوَازِيَّةِ الْبِيرُوقْرَاطِيَّةِ الَّتِي أَفْرَغَتْ اِنْتِفَاضَةَ 17 دِيسَمْبَرَ وَهَبَّةَ 25 جُويِلِيَّةَ مِنَ الْعَدِيدِ مِنْ مَكَاسِبِهِمَا.

خامسا : لنسقط البيروقراطية !

وَجَرَّاءَ ذَلِكَ ظَلَّتِ الأَزْمَةُ، فِي جَوْهَرِهَا، عَلَى حَالِهَا، وَهِيَ تُهَدِّدُ الْيَوْمَ بِتَمْهِيدِ السَّبِيلِ وَفَتْحِ الْبَابِ أَمَامَ عَوْدَةِ الرَّجْعِيَّتَيْنِ الدُّسْتُورِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ إِلَى السُّلْطَةِ بِمُسَاعَدَةِ الإِمْبِرْيَالِيَّةِ، مِمَّا يَطْرَحُ عَلَى جَدْوَلِ أَعْمَالِ الشَّعْبِ مُهِمَّةَ إِسْقَاطِ الْبِيرُوقْرَاطِيَّةِ، ضِمْنَ الْكِفَاحِ الْعَامِّ ضِدَّ الإِمْبِرْيَالِيَّةِ وَوُكَلَائِهَا الْمَحَلِّيِّينَ، وَالسَّيْرِ فِي طَرِيقِ اِنْتِفَاضَةِ 17 دِيسَمْبَرَ وَهَبَّةِ 25 جُويِلِيَّةَ، تَحْقِيقًا لِمَطَالِبِ الشَّعْبِ فِي التَّحَرُّرِ الْوَطَنِيِّ وَالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ الشَّعْبِيَّةِ.

حزب الكادحين .

تونس 17 ديسمبر 2025.


في ذكرى انتفاضة 17 ديسمبر الشعبيّة



 15 سنة تمرّ والمطالب الاجتماعيّة والوطنية لم تتغيّر: الشغل، الحرية، الكرامة، الأرض، السيادة.. لأنّ القوى الاجتماعية الشعبيّة الموكول لها إنجاز الثورة لتحقيق هذه المطالب غير موحّدة وهو ما مكّن القوى الرجعية المعادية للشعب والوطن والموالية لقوى الهيمنة الخارجية من الانقضاض على السلطة بتزكية من الانتهازيين والإصلاحيين ومن حرف الانتفاضة عن جوهرها الاجتماعي-السياسي مدّعين أنّ الشعب أنجز ثورته وأنّ النظام سقط.. بينما تناثر الثوريّون في ظلّ هذه العواصف العاتية لأسباب عدّة.. 

 لكنّ الثّوريين بإمكانهم النهوض مجدّدا وتوحيد قواهم حتّى لا تباغتهم رياح الثّورة مجدّدا.. فالشعب الذي انتفض مرّات ومرّات لا ييأس وهو في حاجة إلى ثورييه ليقدر على التغلّب على مضطهِديه.

الاثنين، 15 ديسمبر 2025

الفلبين: مقتل ضابط شرطة ومخبر على يد الماويين

 قُتل رقيب أول، وهو عضو في الفصيلة الثالثة للمناورة التابعة للكتيبة المتنقلة الأولى لشرطة نيغروس الغربيّة، في اشتباك مع عناصر جيش الشعب الجديد  في بارانغاي مينتشاكا في 7 ديسمبر 2025. 

  كما أعلن مقاتلو جيش الشعب الجديد مسؤوليتهم عن إعدام مخبر للشرطة، يُدعى ماندو أوغديمان البالغ من العمر 58 عامًا، في بارانغاي دوليس في وقت سابق من صباح نفس اليوم.



السبت، 13 ديسمبر 2025

الهند: الجبهة الديمقراطية تتظاهر ضدّ قتل الأديفاسي والماويين

 نظّمت الجبهة الديمقراطية المناهضة لعملية "غرين هانت" (البنجاب)، في السابع من ديسمبر، مؤتمراً حاشداً على مستوى الولاية ومظاهرة احتجاجيّة في جالاندهار، مُدينةً عمليات القتل الوحشي التي طالت قبائل الأديفاسي والثوار الماويين، ومطالبةً بالإفراج الفوري عن المثقفين والناشطين الديمقراطيين والسجناء الذين أتموا مدة عقوبتهم لكنهم ما زالوا يقبعون في السجون. كان هذا بمثابة الحل الأمثل، في ظل قمع الدولة الذي تجاوز في الآونة الأخيرة حدود الفاشية الجديدة، ولم يسبق له مثيل. ويُعدّ هذا الحدث دليلاً قاطعاً على قوة الحركة الديمقراطية المنظمة في البنجاب، ومواصلةً لإرث الدولة في إثارة الاحتجاجات ضد الاستبداد، وإبراز نور الديمقراطية الحقيقية.

  عُقد المؤتمر، المُخصّص لليوم العالمي لحقوق الإنسان، في قاعة ديش بهجت يادجار برئاسة مُنسّقي الجبهة: الدكتور بارميندر سينغ، والبروفيسور أ. ك. ماليري، وياشبال، وبوتا سينغ ماهيمودبور. وشمل المشاركون مزارعين، وعمالاً، وشباباً، وطلاباً، ونساءً، ومدافعين عن الحقوق الديمقراطية، وكُتّاباً مُدافعين عن حقوق الشعب، ونشطاء ثقافيين، وممارسين مسرحيين من مختلف أنحاء البنجاب.

   كان التجمع ناجحا في تجسيده رفض قبضة الفاشية البلاد، وكان دليلًا على الوعي الديمقراطي الثوري وقدرته على التنظيم في صفوف جماهير البنجاب المضطهَدة في جميع القطاعات ودلالة على تألق موجة الديمقراطية الثورية كنجم ساطع. لم يشهد أي مكان في البلاد مثل هذه الوحدة الواسعة، التي تضم مثل هذه الشرائح المتنوعة من المجتمع، أو مثل هذا النهج الصحيح في مواجهة قمع الدولة. لقد وجّه المتحدثون ضربة قاضية لموجة الفاشية البدائية والجديدة وهي في أشدّ مراحلها.

 وتحدث المشاركون باسم الشعب الهندي المضطهد ككل.

 في كلمة ألقاها أمام الحضور، صرّح الناشط نديم خان، والصحفي المخضرم براشانت راهي، والناشط آصف إقبال تانها، والمدافع عن الحقوق الديمقراطية الدكتور نافشاران، بأنّ الحقوق الديمقراطية والإنسانية تُنتهك من خلال الاعتقالات والسجن، وما وصفوه بقضايا جنائية ملفقة. وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء التصريحات العلنية المتكررة لوزير الداخلية الاتحادي، التي يدعو فيها المتمردين إلى "الاستسلام أو الاستعداد للموت"، واصفين هذا التشهير أو الإساءة بأنه رمز لترسيخ نهج قمعي متصاعد. وقال نديم خان: "قد يمتلك من هم في السلطة القوة القسرية، لكن في النهاية، سينتصر الحق".

 بيّن المتحدثون أن العمليات شبه العسكرية واسعة النطاق في باستار ومناطق أخرى تابعة لقبيلة أديفاسي تُسهّل وصول الشركات إلى موارد المياه والغابات والأراضي والمعادن. كما أشاروا إلى استخدام الطائرات المسيّرة والمروحيات في عمليات ألحقت أضرارًا بالمدنيين، وحذّروا من أن قمعًا مماثلًا قد يمتد إلى الحركات الشعبية في مناطق أخرى، بما في ذلك البنجاب. واستشهدوا أيضًا بقضايا تتعلق بالمحامي سوريندرا غادلينغ، وفنانين مرتبطين بمنظمة كابير كالا مانش، ونشطاء وباحثين من بينهم عمر خالد وغولفيشا فاطمة، مُلخّصين كيف سُجن الكثيرون بتهم ملفقة مثل "الناكسال الحضري" ومن خلال "روايات مُختلقة". 

 أكّد المتحدثون كذلك أنه بسبب التأخيرات في النظام القضائي، لا يزال مئات السجناء، رغم إتمامهم مدة عقوبتهم، يقبعون في السجون في جميع أنحاء البلاد. ودعوا إلى حركة ديمقراطية أقوى وأوسع نطاقاً لضمان إطلاق سراح هؤلاء المحتجزين.

 تم اعتماد القرارات التي قدمها جاسويندر فاغوارا بالإجماع برفع الأيدي. وطالب الحضور بما يلي: وقف فوري لجميع العمليات العسكرية وشبه العسكرية في مناطق الأديفاسي، بما في ذلك "عملية كاجار". إنهاء "المواجهات الملفقة"، وإزالة معسكرات الشرطة من المناطق المتضررة. سحب قوات الشرطة والقوات شبه العسكرية، وإنهاء الهجمات الجوية، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة والمروحيات. وضع حد لنهب الموارد الطبيعية لصالح مصالح الشركات، ورفض "النموذج الاقتصادي المعادي للشعب". إلغاء "القوانين الجائرة"، بما في ذلك قانون الأنشطة غير المشروعة (الوقاية) وقانون القوات المسلحة (السلطات الخاصة)، وسحب قوانين العمل المعادية للعمال. حل وكالة التحقيقات الوطنية. إطلاق سراح المثقفين ونشطاء الحقوق الديمقراطية المسجونين فيما وصفه المتحدثون بقضايا ملفقة، بما في ذلك تلك المرتبطة بأحداث العنف في دلهي وقضية بهيما كوريغاون. الإفراج الفوري عن النشطاء المحتجزين لسنوات دون محاكمة، وجميع السجناء الذين أتموا مدة عقوبتهم. وقف الخصخصة وإعادة موظفي الطرق الموقوفين عن العمل فوراً. إنهاء الإجراءات الحكومية التي تقيّد الحق الديمقراطي في التنظيم والاحتجاج.

قدّم المغنيان الثوريان غورميت جوج ودارميندر ماساني أغاني في الفعالية. وقام اتحاد عمال الزراعة في البنجاب بتوفير المرطبات (لانجار). وكُرّم المتحدثان الرئيسيان بكتب وشعار تذكاري لغادري غولاب كور. وفي ختام الاحتجاج أمام قاعة ديش بهجت يادجار، شكر الدكتور بارميندر سينغ جميع المنظمات والداعمين المشاركين نيابةً عن منظمي الجبهة ولجنتها الولائية. واختُتم المؤتمر بمسيرة حاشدة، أضاءت شعلة الروح الثورية بأقصى درجاتها.

-------------------------------------------

*هارش ثاكور صحفي مستقل.

*ترجمة طريق الثورة

نيبال: الحزب الشيوعي الثوري يدعو إلى مقاطعة الانتخابات

   دعا الحزب الشيوعي الثوري النيبالي رسمياً إلى مقاطعة شاملة للانتخابات المقبلة لمجلس النواب، المقرر إجراؤها في الخامس من مارس/آذار. وجاء هذا القرار عقب الاجتماع الرابع للجنة المركزية للحزب، الذي أعلنه خلال مؤتمر صحفي في بهاراتبور، تشيتوان.

  أكد الحزب الشيوعي الثوري النيبالي في بيانه التزامه بالاشتراكية العلمية، مشدداً على ضرورة توافق استراتيجية الانتخابات المقبلة مع مبادئه الأساسية. ويهدف الحزب إلى تشكيل جبهة موحدة تضم الوطنيين والثوريين الجمهوريين والديمقراطيين واليساريين، مع الدعوة إلى حكومة مستقلة وموحدة.

   انتقد بيان الحزب كلاً من الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة، مؤكداً إهمالهم للقضايا الجوهرية التي تمس الشعب. وأشار البيان إلى تزايد المخاوف بشأن الفساد والإفلات من العقاب والبطالة والنزاعات الحدودية والتحديات التي تواجه السيادة الوطنية. ووفقاً للحزب الشيوعي الثوري لنيبال، فإن العملية الانتخابية الحالية ليست سوى واجهة للأحزاب الحاكمة، تُصرف الانتباه عن المشاكل الملحة التي يواجهها الشعب.

   وصف الحزب الانتخابات بأنها وسيلة "لإعادة إضفاء الشرعية على النظام الوحشي"، زاعماً أن الدستور والبرلمان وجهاز الدولة برمته يعيق التقدم نحو العدالة الاجتماعية والمساواة والاشتراكية العلمية. وصرح غاوراف قائلاً: "الانتخابات لا تحل المشاكل الحقيقية للشعب؛ إنما تُحيي فقط القيادات الفاشلة. نحن نمضي قدماً ببرنامج اشتراكي علمي في اتجاه ثورة ديمقراطية جديدة".

   يعتزم الحزب الشيوعي الثوري النيبالي بناء تحالف واسع النطاق من خلال التنسيق السياسي الوطني بين الفصائل الديمقراطية والجمهورية والثورية الديمقراطية واليسارية. ويهدف الحزب من خلال ذلك إلى قيادة حركة جماهيرية وتصعيد نضاله عبر تشجيع المشاركة الشعبية الواسعة.

   وفي الختام، أكد الأمين العام مجدداً التزام الحزب بمقاطعة الانتخابات وتعزيز جهوده الثورية ضد الهجمات على الشعب تحت ستار العمليات الانتخابية.