السبت، 28 مارس 2026

ترامب مفاخرا بــ ، أم ساخرا من، محمد بن سلمان ؟

   قال الرّئيس الامريكي ترامب موجّها كلامه إلى وليّ عهد السعوديّة محمد بن سلمان: 

"صديقي رجل بمعنى الكلمة، وقف شامخا ولم يكن خائفاً وربما كان خائفاً، يمكن للسعودية أن تفخر به قائدا عظيما لأن لديه ألقاب أكثر من أي شخص على وجه الأرض، انه ملك السعودية المستقبلي".

ترامب لم ينسَ أن يوجّه دعوة لوليّ العهد السعودي بالإسراع في الالتحاق بمشروع ابراهام.. وعبّر ترامب عن ضجره من الذّرائع التي يلجأ إليها ولي العهد في كلّ مرّة.

طبعا، مصدر المفاخرة والصّداقة التي يعبّر عنها "امبراطور العالم"، ترامب، معروفة، فوليّ العهد هو مؤتمن على مصالح ترامب وأمريكا في المنطقة، وهو حارس الخزينة الذي لا يتأخّر في إنقاذ أمريكا كلّما ألمّت بها أزمة صغيرة أو كبيرة، فهو "الصّديق وقت الضّيق" ! ومن باب الاعتراف بالجميل يسدّد ترامب هذه عبارات الفخر لصديقه، وحتّى يردّ له قليلا من جميله لم ينْسَ أن يدعوه مجدّدا إلى الالتحاق الرّسمي والعلني بقطار التطبيع.

بينما، باطن هذه التّصريحات يكشف عن سُخرية تمّ التلميح إليها في تعداد ألقاب صديقه التي لا يملكها أيّ شخص على وجه الأرض، وهذا ليس بغريب عن سلوك ترامب وطبيعته، كما أنّ وصفه لوليّ العهد بعدم الخوف ثمّ التراجع عن ذلك يؤكّد أنّ ترامب يشير إلى سخريته منه، فهو بالنسبة إليه واحد من "الكلاب المتمرّغة" حسب عبارة الرئيس الصيني ماوتسي تونغ في توصيفه لخدم الإمبريالية الذين يحكمون البلدان الواقعة تحت هيمنة القوى الإمبريالية، فهذه الكلاب ليس لها من خيار سوى التعبير عن موافقتها لكلّ ما يطلب منها من طرف أسيادها بتحريك بعض أعضاء جسمها دون اللّجوء حتّى إلى النّطق بـنعم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق